الإحتراف يفتح الأبواب أمام الأجانب للإستثمار في الأندية الجزائرية
تعاني الأندية الجزائرية جلها من أزمات مالية خانقة تهدد بإفلاسها لولا المساعدات الحكومية وهي في أمس الحاجة لإيجاد موارد مالية جديدة ،أما الشركات الأجنبية فقد تجد في الدوري الجزائري سوقا خصبة لاستثمار فوائض أموالها بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم عند الجماهير الجزائرية المولعة…
تعاني الأندية الجزائرية جلها من أزمات مالية خانقة تهدد بإفلاسها لولا المساعدات الحكومية وهي في أمس الحاجة لإيجاد موارد مالية جديدة ،أما الشركات الأجنبية فقد تجد في الدوري الجزائري سوقا خصبة لاستثمار فوائض أموالها بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم عند الجماهير الجزائرية المولعة بالساحرة المستديرة لحد التعصب ومما يشجعها أكثر أن جل الأندية الجزائرية التي تلعب في قسم النخبة تتوفر على قاعدة شعبية كبيرة من المحبين في معاقلها وفي ولايات أخرى وهو ما تدل عليه الإحصائيات الخاصة بحضور الجماهير إلى الملاعب التي تكتظ عن آخرها بمعدل لا يقل عن 40 ألف متفرج في أغلب المباريات الرسمية رغم تراجع المستوى الفني للمنافسة وغياب النجوم.
و مما شجع الأندية الجزائرية أيضاً على البحث عن شركاء أجانب لتمويلها هو عزوف الشركات المحلية ورجال الأعمال عن شراء أسهمها – باستثناء البعض على غرار علي حداد مع اتحاد العاصمة- والتي بقيت حكرا على رؤساء الفرق أو أعضاء المجالس الإدارية ، كما أن دخول الأجانب على الخط سيدعم ويسهل الانتقال الحقيقي نحو الاحتراف وسيخلص الأندية من تراكمات الهواية التي لا تزال تفرض نفسها على الممارسة رغم دخول عهد الاحتراف موسمه الثاني ،خاصة في بعض الجوانب مثل تسويق منتوج الأندية من بث تلفزيوني للمباريات وبيع أقمصة النادي و صور لاعبيه و عقود اشهارية و غيرها من المسائل و كذلك التسيير الإداري الذي لم يرقَ بعد إلى مستوى الاحتراف بكل ما تحمله الكلمة من معاني بدليل أن العاملين و الموظفين في الكثير من النوادي متطوعين أو بالاحرى موظفين عند الرئيس و ليس عند النادي .
ولغاية كتابة هذه الأسطر هناك ثلاث شركات أجنبية تعمل على الاستثمار في الجزائر واحدة إماراتية في نادي وفاق سطيف والشركة الايطالية ايديل بيليكانو مع مولودية الجزائر والتي ستحل قريبا في الجزائر لإنهاء الصفقة والشركة القطرية للاستثمار مع شبيبة القبائل وهي نفس الشركة التي استحوذت على نادي باريس سان جيرمان الفرنسي و أعادت له الروح و يراهن عليها رئيس الشبيبة شريف حناشي لإعادة الكناري إلى سابق عهده مع البطولات والألقاب حيث تنقل الرجل إلى فرنسا للتفاوض بشكل مباشر مع القطريين.
و يرجح أن تكون بداية الأجانب مع الأندية العريقة الثلاثة المذكورة على اعتبار أنها الأكثر تتويجاً في العشرية الأخيرة و تشارك تقريبا كل سنة في إحدى المسابقات الخارجية القارية منها أو الإقليمية مما يعزز من شعبيتها ،غير أن هذه الرغبة الأجنبية لم تتجسد لحد الآن على ارض الواقع و تبقى مجرد محاولات بسبب وجود عراقيل مختلفة حالت دون إتمام الشراكة منها البيروقراطية الإدارية التي تعرفها الجزائر منذ مدة و التي اصطدمت بها مشاريع أجنبية كثيرة في ميادين مختلفة اضطر أصحابها إلى تغيير وجهاتهم نحو بلدان عربية مجاورة أخرى بسببها فضلا عن هشاشة البنية التحتية لجل الأندية و حاجتها إلى إعادة بنائها من الصفر تقريبا ، و تمسك الرؤساء الحاليين باحتكار تسيير الأندية حيث يعملون كل ما بوسعهم لقطع الطريق أمام أي مستثمر حتى لو كان محلي لا يضمن لهم استمرار مصالحهم و هو ما جعل العديد منهم يسارع منذ البداية إلى اقتناء غالبية أسهم النادي محاولة منهم للاحتفاظ بسلطة مطلقة على الفرق كما تعاني الأندية من ديون متراكمة تجعل الاستثمار فيها مغامرة محفوفة بالمخاطر غير أن المتابعين للشأن الاحترافي في الجزائر يؤكدون بان الأجواء لن تبقى غائمة والأمور ستتضح أكثر مع مرور الوقت و الانتهاء من المرحلة الانتقالية التي لا تزال فيها قواعد الاحتراف غائبة عن الواقع ويرون أن المسألة تحتاج فقط لمبادرة أولى من قبل احد الأندية و ستتبعه البقية بعيون مغمضة تماما مثلما حدث في بعض الدوريات الأوروبية التي غزاها الأجانب بأموالهم على غرار الدوري الانكليزي ، و بالتأكيد فإن أعين المستثمرين الأجانب العرب منهم و الأوروبيين تراقب وعن كثب أحوال الأندية الجزائرية التي تبقى رغم كل شيء مجالاص حيوياً قادر خلق فرص استثمارية تدر عليهم أرباحاً ضخمة .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)