الأولمبي الجزائري جسر عبور مزدوجي الجنسية إلى المنتخب الأول

وضع الإتحاد الجزائري إستراتيجية ذكية للاستفادة من اللاعبين المغتربين الذين يمتلكون جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الجزائرية و هي الفرنسية في الغالب بحكم مولدهم في فرنسا ، و ذلك دون إثارة انتباه الرأي العام و الصحافة الفرنسيين لهذه المسالة مما قد يحول دون نجاح المساعي التي يقوم بها لتأهيل هذه المواهب…

نوفمبر 26, 2011 - 04:17
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0

وضع الإتحاد الجزائري إستراتيجية ذكية للاستفادة من اللاعبين المغتربين الذين يمتلكون جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الجزائرية و هي الفرنسية في الغالب بحكم مولدهم في فرنسا ، و ذلك دون إثارة انتباه الرأي العام و الصحافة الفرنسيين لهذه المسالة مما قد يحول دون نجاح المساعي التي يقوم بها لتأهيل هذه المواهب اليافعة للعب لصالح الجزائر عكس ما كان سائداً من قبل مع لاعبين آخرين سواء ممن انضموا إلى الجزائر أو رفضوا في صورة حسان يبدة و مراد مغني و جمال عبدون و كمال مريم  و آخرون .

 وتقوم هذه الإستراتيجية على استدعاء مثل هؤلاء اللاعبين إلى المنتخب الوطني الأولمبي كخطوة أولى قبل انضمامهم بطريقة سلسة وآلية إلى المنتخب الأول دون ضجة إعلامية.
 
و تسمح هذه الخطة الذكية التي يقف ورائها الاتحاد و مدربا المنتخب الأول البوسني وحيد خاليلوزيتش و الأولمبي عز الدين ايت جودي تسمح بتسهيل إقناع اللاعبين المعنيين بالدفاع عن ألوان منتخب الجزائر، ذلك أن أعمارهم و حتى المستوى الفني الذي بلغوه يساعد على الإقناع في حين أن العملية ستكون صعبة جدا عندما يشتهرون و تصبح أسمائهم و أخبارهم مادة دسمة للصحف الجزائرية و الفرنسية مما يؤثر على مستقبلهم و على قراراتهم حيث يلجئون إلى سلاح المماطلة و يؤجلون الفصل في القرار النهائي في حاول منهم إلى إمساك العصا من وسطها و إنتظار دعوة قد تأتيهم من المنتخب الفرنسي .
 
كما أن استدعائهم في سن يافعة لا يجعل من الموضوع قضية رأي عام في الصحافة الفرنسية التي غالبا ما تنصب نفسها طرفا مباشراً في مثل هذه القضايا و تحاول إعطائها أبعادا  سياسية و تاريخية أخرى للتأثير على مستقبل هؤلاء اللاعبين ، فهي تصور لهم مستقبلا مشرقا مع منتخب الديكة متناسية مصير عدد من أمثالهم في صورة كمال مريم و صبري العموشي و آخرون استدعائهم مدرب الديكة فقط ليحرمهم من اللعب مع منتخبات بلدانهم العربية الأصلية ، كما أن الصحف الفرنسية تحاول إقناع هؤلاء اللاعبين بان عليهم دين تجاه فرنسا لا بد من تسديده يتمثل بعدما تكونوا و ترعرعوا في مدارسها .

 

الإتحاد الجزائري وضع إستراتيجية ذكية للاعبين المغتربين

 
كما تدخل هذه الخطة في إطار السياسة التي وضعها الإتحاد و القائمة على ضرورة الاستفادة من المواهب الجزائرية في الخارج في سن مبكرة حتى تستفيد منها مختلف المنتخبات الوطنية و لأطول فترة ممكنة و لا يجب أن يقتصر الأمر على المنتخب الأول و لسنوات محدودة ، و قطع الطريق أمام أي منتخب أوروبي قد يلجا إلى استغلال صغر سنهم لتوجيه الدعوة إليهم للعب لإحدى منتخباته السنية لمجرد تفويت الفرصة على منتخباتهم الأصلية.
 
كما يحاول المسئولين على الكرة الجزائرية و على رأسهم رئيس الإتحاد محمد روراوة استغلال النتائج الطيبة التي حققتها مختلف المنتخبات الوطنية السنية على غرار المنتخب العسكري الفائز ببطولة العالم و المنتخب الأولمبي الذي اقترب من بلوغ نهائيات أولمبياد الصيف القادم يحاولون استغلالها   لاستقدام هؤلاء اللاعبين و إقناعهم بأهمية تواجدهم في هذه المنتخبات حتى يكونوا مستقبل الكرة الجزائرية.

و في هذا الصدد وجه  مدرب المنتخب الجزائري الاولمبي ايت جودي إلى توجيه الدعوة إلى كل من متوسط الميدان   مهدي عبيد لاعب نيوكاستل الانجليزي المهاجم محمد شعلالي الذي يلعب لنادي أبردين الإسكتلندي و حمرون يوغرطة الذي ينشط في الدوري البلغاري ليكونوا ضمن لائحة ال21 لاعب الذين سيشاركون في الجولة الأخيرة من تصفيات إفريقيا المؤهلة لأولمبياد لندن 2012 التي تقام في المغرب ما بين ال26 الجاري و حتى العاشر من كانون الأول القادم ، و بالتأكيد فانه و في حال تأهل الخضر إلى النهائيات ستكون الفرصة مواتية للمدرب الجزائري و للإتحاد لمفاتحة أسماء أخرى توجد في المفكرة الجزائرية للانضمام إلى الخضر و الحديث معهم من موقع قوة تماما مثلما فعل رئيسه محمد روراوة الذي استغل جيدا بلوغ نهائيات مونديال جنوب إفريقيا الأخير لاستدعاء عدة لاعبين قبل انطلاق البطولة بأسابيع قليلة في صورة فؤاد قادير و رياض بودبوز و الحارس رايس مبولحي الذين وافقوا لحضور المونديال .

و هناك لائحة موسعة تضم عدد هاما من اللاعبين من ذوي الأصول الجزائرية ينشطون في عدد من الأندية الأوروبية ستتم معاينتهم من قبل لجان فنية خاصة شكلها الاتحاد قبل الاتصال بهم لعرض فكرة اللعب للجزائر ، في إطار الحرب الباردة غير المعلنة ليس فقط بين الجزائر و فرنسا بل بين الأخيرة و عدد من البلدان الإفريقية الراغبة في الاستفادة من أبنائها لتحقيق انجازات تماما مثلما حققته فرنسا من انجازات قارية و عالمية في مختلف الرياضات بفضل لاعبين و رياضيين من أصول عربية و افريقية .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User