أفاد نشطاء في الجزائر أن أحكاما جديدة ظهرت في حق معتقلة الرأي في الجزائر عبلة قماري قد تطيل بقاءها في السجن، بعدما كان من المقرر أن تغادر المؤسسة العقابية عقب استنفادها مدة العقوبة الأصلية المقدرة بسنتين.
وقال الناشط فضيل بومالة في تدوينة له إن قماري، التي كان يفترض أن تغادر السجن بعد انقضاء محكوميتها، لا تزال خلف القضبان، بسبب تبليغها داخل السجن بحكم نهائي آخر يقضي بسنة حبس نافذا في قضية أخرى.
وأضاف بومالة، في منشور له، أن عائلة قماري أبلغته قبل أيام بوجود قضية ثالثة حوكمت فيها الناشطة عبر تقنية الاتصال عن بعد يوم الإثنين 28 أيلول/ سبتمبر 2026، مشيرا إلى أن الحكم فيها كان مرتقبا الإثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر أمام محكمة تقرت جنوب البلاد.
وكانت قماري قد أنهت في 25 سبتمبر الماضي مدة العقوبة الأصلية البالغة سنتين، غير أن الحكم الثاني الصادر في قضية أخرى حال، بحسب ما ذكره بومالة، دون مغادرتها السجن.
وكانت وفاة الشقيقة الكبرى للناشطة المعتقلة عبلة قماري أثارت حالة من التضامن معها، الشهر الماضي، بعد تأكيد محاميتها فتيحة رويبي الخبر عقب تداول في البداية خبر وفاة والدة المعتقلة.
وكانت المحامية، فتيحة رويبي، قد أثارت في وقت سابق مسألة موعد الإفراج عن موكلتها، مشيرة إلى أن خروجها كان مقررا في 25 سبتمبر، بعد استنفاد العقوبة، ما لم يصبح الحكم الثاني، القاضي بسنة حبس، نهائيا.
وفي حال تنفيذ الحكم الثاني، كان من المنتظر أن تمتد فترة سجن قماري سنة إضافية، أي إلى غاية سبتمبر 2027.
وكانت رويبي قد تحدثت أيضا عن الوضع الصحي لموكلتها داخل المؤسسة العقابية ببسكرة، وقالت إن حالتها شهدت تدهورا وإنها بحاجة إلى تدخل جراحي ثان.
ونقلت المحامية، في منشور سابق، عن أفراد من عائلة قماري، عقب زيارتها في السجن، أن العملية الجراحية الأولى التي أجريت لها داخل المؤسسة العقابية “لم تُكلَّل بالنجاح”، وأنها أصبحت بحاجة إلى عملية ثانية.
وأضافت أن قماري ترفض الخضوع للعملية الجراحية مجددا داخل المؤسسة العقابية، مطالبة بمراعاة وضعها الصحي، وما قالت إنه تكفله القوانين والاعتبارات الإنسانية.
وتقضي قماري عقوبة بالسجن النافذ لمدة سنتين، كان قد أصدرها مجلس قضاء ورقلة بعد الاستئناف، بعدما أدانتها محكمة ورقلة ابتدائيا بالسجن ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار.
وتوبعت قماري في هذه القضية بتهم تتعلق بالإساءة إلى رئيس الجمهورية، وإنشاء حساب إلكتروني للترويج لأفكار قد تؤدي إلى التمييز والكراهية، إضافة إلى تهمة الإشادة بالإرهاب التي أُسقطت لاحقا. وتمسك دفاعها بالبراءة من التهم المنسوبة إليها، معتبرا أن المتابعة مرتبطة بمنشوراتها ومواقفها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت قماري قد وُضعت في البداية تحت الرقابة القضائية، قبل أن يصدر قاضي التحقيق بمحكمة ورقلة قرارا بإيداعها الحبس المؤقت في 25 سبتمبر 2024.
وعُرفت قماري بنشاطها خلال الحراك الشعبي، من خلال منشوراتها ومواقفها السياسية على منصة فيسبوك، كما شاركت في الدفاع عن معتقلي الرأي والتضامن معهم، إلى جانب نشاطها في مجال العمل التطوعي.
التعليقات (0)