أخبار عاجلة

زيتوت | تعليق على مجزرة المنصة بميدان رابعة العدوية التي أقدم عليها الجنرال السيسي

زيتوت | تعليق على مجزرة المنصة بميدان رابعة العدوية التي أقدم عليها الجنرال السيسي
زيتوت | تعليق على مجزرة المنصة بميدان رابعة العدوية التي أقدم عليها الجنرال السيسي

شارك

التعليقات (1)

User
Abderrachid
Abderrachid 13 سنوات منذ
<strong>الأزمة المضرية</strong> قراءة في الأزمة المصرية أ.ع.ع.&amp;#9474;الجزائر&amp;#9474;25 جويلية 2013 مقدمة: لقد تابعت ما حدث ويحدث في مصر باهتمام وتأسّف، بل وبِغضب شديد رغم أنني كنت أتوقع ما حدث إلى حد كبير. وقد لاحظْت أنّ ردود فعل الحركات الإسلامية والمعارضات العربية عموما والجزائرية خصوصا قد اتّسمت بالسطحية والسذاجة، ونسيان الماضي وعدم معرفة الواقع وتقدير موازين القوى فيه، فنظرَتْ إلى الأمور بطريقة نمطية كالتي ما فتئت تفسِّر بها كل شيء،والتي أدّت بكل التجارب إلى الفشل الذريع، من السودان إلى الجزائر ثم أفغانستان والآن مصر.... ورغم ذلك فإن الحركات الإسلاميّة تُعلّق دائما فشلها على فزّاعة خصومها لوحدهم دون أن تُقيِّم سلبِياتها وإيجابِياتها بطريقة موضوعيّة. إن الإخوان المسلمين ونظرا لسلوكهم المُتكبِّر والمُتعالي على الشعوب، وتوهُّمِهم أنّهم هم الحركة الأم والباقي لا قيمة له، ونظرا لعقلية الاستحواذ على كل شيء، سقطوا سقوطا حرا مُجرَّد أن وصلوا...وبسبب هذه العقلية لم يفهموا أنه في مرحلة الثورة ينبغي أن يُدار البلد بطريقة توافقية تصالحية حتى تُبْنى مؤسسات الدولة بكل أبناء الوطن دون إقصاء كمرحلة انتقالية، ثم بعدها نرجع إلى الشرعية الشعبية والدستورية، وعندها تتنافس الأحزاب والتيارات .... ولكنهم أقصوا الجميع واصطدموا مع الجميع..... فعاداهم الإعلام ورجال الفن والاقتصاد والمؤسسات الأمنية و وجد بقايا النظام السابق فرصتهم للعودة والانتقام، وحرَضوا عليهم الجماهير فحدث ما حدث....وقد كان ذلك نتيجة طبيعيّة للمسار الذي سلكوه... وعندما أسمع الإخوان يتكلمون عن الأحداث في مصر أتعجَب من تناقضاتهم، فهل يظنون أننا أغبياء أم أن ذاكرتنا قصيرة؟ ... عندما داست دبابات الجيش الجزائري اختِيار الشعب الجزائري سنة92، وقف الإخوان مع العساكر وصرح ممثلهم– الشيخ نحناح رحمه الله-- على الملأ وقال: لقد خرجت الدبابة لكي تُحافظ على الديمقراطية&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! ونحن نعرف أن هذا كان موقف مكتب الإرشاد ولم يكن موقفه...فلماذا لا يقولون الآن، كذلك، لقد خرجت الدبابة لكي تدافع عن الديمقراطية في مصر؟ الجواب معروف ...هؤلاء يظنون أنهم أولى وأعلم بالإسلام من غيرهم، وبالتالي فلا يحق لأي فصيل إسلامي، غير إخواني، أن يصل إلى السلطة ..... وبما أنّ الفيس لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وقفوا ضدّه. الإخوان وسياسة الكيل بمكيالين: الجزائر 1992... سوريا 2011... مصر 2013 نماذج: بعدما داست دبابات الجيش الجزائري اختيار الشعب في جانفي 92، شعر بعض الشباب المتحمِّس بالظُّلم ودُفِعوا إلى رفع السلاح دِفاعا عن أنفُسهم– بغض النظر عن أنني موافق على ذلك أم لا --، فاتهمهم الإخوان بالعنف والتسرع والجهل والسذاجة والتعصب ...وقالوا لهم لا يجوز رفع السلاح ضد جيش مسلم.... وجاءت الأزمة السورية فرفع السوريون السلاح وعسكروا الاحتجاجات فقال لنا الإخوان هذا دفاع عن النفس ومن حقنا أن نُسقِط النظام بالقوة &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! وأفتى لهم الشيخ القرضاوي بذلك وكل من يدور في فلك الإخوان، وباركت لهم أمريكا أعمالهم ...ونسوا أو تناسوا أنّهم وقفوا مع الجلاد عندما تعرّض الشعب الجزائري للتنكيل و التقتيل، و قالوا لنا لا يجوز رفع السلاح و لو للدفاع عن النفس &nbsp;!&nbsp;!...وبعد الأحداث الأخيرة في مصر، قال لنا الإخوان أنّ الجيش انقلب عليهم وطلبوا من العالم أن يقف إلى جانبهم لاسترجاع حقهم المسلوب...ونسوا أنّهم هم أنفسهم لم يقفوا مع الفيس لكي يسترجع حقه المسلوب سنة 92 &nbsp;!&nbsp;!..وهاهم اليوم يَصِفون حزب النور السلفي المصري بالخائن، بسبب وقوفه إلى جانب العساكر، رغم أنه إتّبع سُنّتهم التي سنّوها، عندما وقف ذِراعهم في الجزائر مع العساكر.... فلماذا يلومونه اليوم؟... أحرام على حزب النور و حلال على الإخوان ؟؟ الإخوان يعيدون نفس أخطاء الفيس التي انتقدوه بسببها &nbsp;!&nbsp;!: عندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بانتخابات 92، لا مها الكثيرون على خِطابها المتشنِّج وتسرُّعِها وعدم تصرّفها بحكمة وتروٍّ، وعدم محاولتها طمأنة الآخرين، ممّا ألّب عليها الرّاي العام بتحريض من الإعلام وكانت جماعة الإخوان المسلمين من بين الناقدين لتصرّفات الفيس هذه. ومرّت الأعوام ووصل الإخوان إلى السلطة في مصر، فسلكوا نفس السلوك الذي لامُوا عليه الفيس آنذاك...وأعادوا نفس الأخطاء التي لاموه عليها &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! استحوذوا على السلطة وأقصوا الجميع واصطدموا مع الكل، و لم يُحافِظوا حتى على حلفائهم في ثورة يناير 25 ، إذ دفعوهم إلى التحالف مع الطرف الآخر، وبدؤوا يُنَصِّبون الموالين لهم في مختلف مفاصل الدولة وكأنّهم في عُجالة من أمرهم ...وكانت القُطرة التي أفاضت الكأس اجتماع ملعب القاهرة الذي خُصِّص لمناصرة المعارضة السورية، حيث اجتمع في مصر كل دعاة التّحريض على العنف وأفْتَوا بجواز الجهاد في سوريا، وأعلن مرسي غلق السفارة السورية في القاهرة وقطع العلاقات مع سوريا، مما استفزّ الجيش والحركات القومية وأخاف المسيحيين من دعوات الجهاد في سوريا. وفسّر البعض ذلك على أنّه إرضاء للجماعات الجهادية وتقديم أوراق الاعتماد لأمريكا لكي تحميهم من مظاهرات 30 يونيو-- التي كانت تُطالِب بانتخابات رئاسية مُسبقة – ومن العساكر. وراح بعض المُحللين السياسيين يتساءلون: لماذا تمّ غلق سفارة سوريا ولم تُغلَق سفارة إسرائيل وبورما التي أبادت المسلمين؟؟؟؟ لماذا لم يحاول مرسي أن يقوم بدور الوسيط بين النظام السوري والمعارضة لإيقاف نزيف الدم في سوريا؟؟ لماذا قزّم دور مصر حتى أصبحت تقودها مشيخة قطر التي تحتوي على أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة؟؟؟ مع الأسف إنّ النُّخب العربية و الإسلامية لم تفهم بعد أنَّ الدول الغربية غيّرت من استراتيجياتها لنهب ثرواتنا،ولم تعُد تعتمد على التدخل العسكري المباشر، لأنّ ذلك مُكْلِفا ماديا وبشريا ...وأصبحت تأْخُذ بتعليمات ونصائح هنري كيسينغر وبرنار لويس وجوزيف ماي الناصحة بإشعال الاقتتال الطائفي والمذهبي، وساعدها على ذلك قنوات البتر ودولار&nbsp;(الجزيرة و العربية&nbsp;) ومشايخ الخليج وعلماء الملوك والأمراء...وبهذه الطريقة نُكَفّر بعضنا بعضا، ونقتل بعضنا بعضا، ونُدمّر بيوتنا بأيدينا فنضعف و تذهب ريحنا ...لقد بدأت تظهر بوادر حرب طائفية في المنطقة التي إنْ اندلعت – لا سمح الله -- سوف تأكل اليابس والأخضر، وقد كان الإخوان من أدواتها... وأظهر هؤلاء تعطشا عجيبا للسُّلطة وتمسكا بها ولأجل ذلك تحالفوا مع أمريكا و الغرب. و كانوا مستعدين لقبول كثير من الترتيبات المؤقتة طالما يتمكنوا... مطبقين سياسة : «إذا كان ميزان القوى الحالي ليس فى صالحك، فانتظر واصبر وناور حتى تأتى اللحظة المناسبة». إلا أنه غاب عنهم أنّ أمريكا تدرك ذلك جيّدا، ولجأت إلى توظيفهم ظرفياً وموضوعياً في إطار لعبة الشطرنج التي تمتلك كافة أدوات التحكم والسيطرة فيها، وعندها يتحول الطرف الأضعف إلى بيدق يُحرَّك عن بُعد، ما لم يُحسن التعامل مع اللعبة – وقد أظهرت التجربة أنهم لا يحسنون ذلك &nbsp;!. هل كان بإمكان الإخوان تفادي ذلك؟ لقد حصل الإخوان على فرصة لا تُعَوض، ولكنهم أضاعوها بسبب غرورهم ونقص تجربتهم وعدم محاولتهم التعلم من أخطاء غيرهم، والخطأ في قراءة موازين القوى الدولية، فاعتمدوا على أمريكا، ظنا منهم أنها لا تزال القوة الوحيدة في العالم وفي المنطقة، ولم يدركوا أنّ أمريكا لم تعُد اللاعب الوحيد دوليا و هي الآن تُنَظِّم انحصارها و انكماشها و التقليل من وجودها في المشرق العربي، و ما تفعله في سوريا خصوصا يندرج في إطار إضعاف الخصوم، حتى تُؤمِّن سلامة حلفائها في المنطقة عندما تتركهم، لأنّها قررت تركيز اهتمامها على شرق آسيا و المحيط الهادي، و قد أعلن عن ذلك أوبا ما علنا.. .ولو أنهم أنجزوا دستورا توافقيا وأشركوا غيرهم معهم في السلطة، لنجحوا نجاحا باهرا، وأعطونا نموذجا يُحتذى به وقصّروا لنا الطريق نحن في الجزائر، بحيث أننا سنسحب فزاعة الإسلاميين من تحت أقدام النظام الجزائري الفاسد حتى لا يسْتعمِلها ضد أصحاب هذا المشروع....و كان بإمكان الإخوان استغلال الثورة و الدعم الشعبي الكبير، لاستئناف الصعود والنهوض واستعادة الدور المصري إلى مستويات لم تكن مشهودة من قبل. و كان بإمكانهم أن يمسكوا بالخيوط من جديد، وأن يقودوا العالم العربي، وعندئذ ينتهي مسلسل الفوضى الذي تعيشه الدول العربية.....إلّا أنّهم أخطئوا في الاصطفاف، فعوض أن ينتهزوا الفرصة ويتجهوا شرقا نحو روسيا و الصين و دول البر يكس، و يسحبوا البساط من تحت أمريكا التي هي، مع فرنسا و بريطانيا، سبب مآسينا، وهكذا يضمنون السند الاقتصادي و الدبلوماسي خارجيا، و يضمنون الاستقرار و السند الشعبي داخليا، حيث أنّ التيارات الشعبية القومية و اليسارية كما المؤسسة العسكرية لا يعادون الشرق...إلا أنهم، ونظرا للنظرة الحزبية الضيقة، فضّلوا البقاء في نفس الحضن الذي كان فيه مبارك، وتحالفوا مع أمريكا و الغرب، ظرفيا ،لأنهم رأوا أن مشروعهم الهادف إلى السيطرة على الحكم في سوريا – ومن ثم المنطقة -- يتقاطع مع المشروع الأمريكي الهادف إلى انتزاع سوريا من المحور الإيراني الروسي، فأرادوا الاستعانة بأمريكا لتحجيم دور إيران و روسيا في المشرق العربي.... لِعِلْمهم أنّ إيران و روسيا و الصين لن يسمحوا لهم بالاقتراب من سوريا و أخذها إلى الحضن الأمريكي...هذا بالإضافة إلى عقلية الإقصاء و سياسة الاستحواذ التي انتهجوها في الداخل كل ذلك سهّل تأليب الناس عليهم، ومن الطبيعي أن يثور عليهم شباب التيارات الأخرى، والذين قالوا لقد شاركنا في إسقاط نظام مبارك وسرق الإخوان منا ثورتنا &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!.... أماّ كلام الإخوان عن الشرعية الشعبية والدستورية فهو كلام عبثيّ..فالشرعية الشعبية تعني رضا المحكومين عن الحاكم.. و هذه الشرعية تتغيّر ومزاج الناس يتغيّر...كما أنّ الشرعية لا تعني إمضاء الشعب على بياض، و لقد كانت هذه الشرعية مشروطة بتعهد مرسي لقيادات من المعارضة بأنّه إذا فاز في انتخابات الرئاسة، فإنه سوف يعمل على إنجاز دستور توافقي و يشرك الجميع من خلال حكومة توافقية... و لكنه نقض و عوده و فرض دستورا على الجميع، و طلب من بعض الأشخاص المشاركة في الحكومة بصفتهم الشخصية لا الحزبية فرفضوا... والذين انتخبوا مرسي ليسوا الإخوان وحدهم، وهؤلاء غيّروا رأيهم ولعِب الإعلام المضاد دورا محوريا في ذلك إذ عمل على بلورة قاعدة شعبيّة عريضة ضدهم، وانظمّ إليهم الذين صَوّتوا لشفيق والذين قاطعوا الانتخابات أي حوالي 12 مليون أو أكثر. فأيّ شرعية شعبية بقيت لمرسي ؟؟ وكانت أمام مرسي فرصة لتفادي ما حدث بالدعوة إلى استفتاء شعبي على بقائه أو رحيله، وقد صرح وزير الدفاع المصري أنه طلب من مرسي تنظيم استفتاء شعبي ولكن الجماعة والمُرشِد رفضوا وتعنّتوا، لِعِلْمِهم أنّ نتيجة الاستفتاء سوف لن تكون لصالحهم. إنّ التشبّث بما يسمى الشرعية الشعبية مَضْيعة للوقت ونُكران للواقع الجديد، كما أنّ مصر في مرحلة ثورية، وهذه المرحلة ينبغي أن تُدار بطريقة توافقية وليس بطريقة كلاسيكية كما فعل الإخوان. أما دعوتَهم المعارضة الدخول في انتخابات برلمانية فلا تستقيم، لأنّ المعارضة لا تعترف أصلا بالدستور، فكيف نطلب منها أن تُوافق على انتخابات تحت دستورٍ لا تعترف به؟؟ و القول أنّ الدستور انتخب عليه 64% من الشعب، تضليل مُتعَمَّد...أولا: إنّ الدساتير تكتب بالتوافق و ليس بمنطق الأغلبية... ثانيًّا: إن الذين يحق لهم التصويت في مصر أكثر من 51 مليون، و الذين صوّتوا بنعم للدستور حوالي 10 مليون... و هذا يعني أن هذه النسبة لا تتجاوز أ لـ 20 % ممن يحق لهم التصويت... فهل يُعقل أن نضع دستور لدولة صوّت عليه 20 % فقط من الشعب ؟؟؟ هذا بالإضافة إلى أنّ مكتب الإرشاد هو من يدير الحكم في مصر وليس مرسي، فهل صوّتَ الشعب المصري لمرسي أم صوّتَ للمرشد محمد بديع؟؟ لا يمكن أن تُسيَّر دولة بحجم مصر بعقلية التنظيم أو الجماعة...&nbsp;! موقف الإدارة الأمريكية مما يجري في مصر: إنّ المُدقّق في موقف الإدارة الأمريكية ممّا يجري في مصر يُلاحظ أنّ إدارة أوباما كانت مرتبكةً. فمن جهة تربطها علاقة وطيدة مع الجيش المصري ومن جهة أُخرى وجدت أنّ جماعة الإخوان المسلمين هي الضّامن لمصالحها، وأنّ مصر تُعتَبر حَجَرُ الزاوية في مشروع أمريكا المسمى الشرق الأوسط الجديد... وهذا ما تمّ كشفه في وثيقة سرية تعود إلى 12 أوت 2012 عن حقيقة علاقة الرئيس الأمريكى باراك أوباما وإدارته بجماعة «الإخوان» التى ظلت محل جدل منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011.. الوثيقة التى أشارت إليها فى حينها بعض المصادر الغربية ولم تحظَ باهتمام فى مصر، توضح أمرين مهمين؛ أولهما أن «أوباما» فى دعمه لجماعة «الإخوان» لم يكن يدعم خيار الشعب المصرى كما يزعم، بل كان ينفذ سياسة خارجية رسمها البيت الأبيض قبل اندلاع ثورات الربيع العربى بعدة أشهر، تقوم على تمكين الإسلاميين من السلطة بعد السقوط «المتوقع» لبعض الأنظمة العربية ومنها نظام «مبارك»، فى مقابل تأمين مصالح أمريكا فى الشرق الأوسط، ثانيهما أن ثورات الربيع العربى لم تفاجئ البيت الأبيض كما يشاع، ولكنها اندلعت بعد أن أعد الأمريكان لها العدة واستقروا على خياراتهم التى تضمنتها هذه الوثيقة التى تحولت لاحقاً إلى توجيه رئاسي سرى عن «الإصلاح السياسى فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وتعرف اختصاراً بـ«PSD 11». Presidential Study Directive&nbsp;)&nbsp;) وشملت المذكرة طلب تقييم «منافع وأضرار تغيير الأنظمة العربية على المصالح الأميركية».وجاء جواب اللجنة قاطعاً «ان تغيير الأنظمة العربية التي فقدت شرعيتها سيصب في خدمة المصالح الأميركية، لأنه سيقدم شركاء جدداً عبر شرعية ديمقراطية، ولهذا ينبغي دعم الحراك علناً ». ولهذا السبب يُزعِجها عدم الاستقرار في مصر لأنّ ذلك سيقضي على هذا الحلم الأمريكي &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! وهذا ما جعلها تُمسِك العصي من الوسط وتحُث على التعايش بين الإخوان والعساكر...وقد عابت على الإخوان سُوء إدارتهم للبلد وعدم إشراك غيرهم في السلطة.. وفى تصريحات خاصة لـ جريدة«الوطن المصرية» يقول الخبير الأمريكي البارز فى الشأن المصري ناثان براون إن «العلاقة بين واشنطن والإخوان مرت بعد الثورة بمرحلتين، المرحلة الأولى من صيف 2011 وحتى نهاية 2012. فى هذه الفترة طوّر الأمريكان والتنظيم علاقة عمل إيجابية وتفاهماً مشتركاً جيداً، من خلال قنوات اتصال مفتوحة، واستقرا على أن واشنطن تقبل بوجودهم فى السلطة، وفى المقابل تعهد الإخوان بأن يتصرّفوا بشكل «مسئول» وعاقل فى سياساتهم الخارجية من وجهة نظر الأمريكان، لكن فى الأشهر الأخيرة اتسمت العلاقة بالتوتر، بعدما أدركت واشنطن أن التنظيم متعثر فى إدارة مصر وأن «مرسى» ليس رئيساً فعالاً، وبدأت واشنطن تشعر بالإحباط؛ لأن المصريين يعتبرونها حليفاً وثيقاً للإخوان، بينما هى لا تعتبر نفسها كذلك، لكنها فقط بلد يقبل برئاسة مرسى». ويرى محللون أنّ الإحباط من تعثر «مرسى» واتهامات المصريين لم يكن كافياً لتغيير أوباما سياسته الخارجية فى الشرق الأوسط بخصوص «وجود الإسلاميين فى السلطة»، فظل متمسكاً بالإخوان وليس مرسى حتى قبيل الإطاحة بمرسى فى 3 جويلية الحالي. وفى 24 جوان الماضي كشف تقرير لموقع «ديبكا» التابع لجهاز الموساد الإسرائيلي أن أوباما متمسك بوجود الإخوان فى السلطة بصورة أو أخرى، وقال التقرير: «طبقاً لمصادرنا الاستخباراتية فإن واشنطن قد نفضت يدها من الرئيس مرسى، لكنها ما زالت حريصة على علاقاتها بجماعة الإخوان»، وظهر ذلك جلياً فى ترشيح إدارة «أوباما» للسفيرة الأمريكية الحالية بالقاهرة «آن وودز باترسون» لمنصب مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط، وهو اختيار له دلالته، لأن «باترسون» كانت دائماً تتمتع بعلاقة جيدة مع جماعة الإخوان، التى يعتبرها «أوباما» قوة أساسية فى مصر لا يمكن تجاهلها. وحسب تصوّري، فإنّ واشنطن ترى أنّ الإخوان يخدمون مشروعها في سوريا وإيران بتأجيج العنف المذهبي ومحاصرتهما وعزلهما شعبيا -- وهذا ما فشل في تنفيذه النظام السابق إذ لا شعبية له -- حتى إذا اضطرت لضرب إيران تجد بجانبها كتلة سُنيّة كبيرة … وهذا ما أكدته عدّة تقارير من أبرزها وثيقة معهد السلام المنشورة في 21/1/2010 قبل الثورات العربية بسنة وجاءت على شكل توصيات ودراسات حالة تحت عنوان: « تعزيز ودعم الأمن والديموقراطية في الشرق الأوسط الكبير»، و رغم أنّه لم يفصل التحول الديمقراطي المرسوم لسوريا، فقد وردت فيه إشارة إلى نظام يضم اثنيات مذهبية، قد يؤدي التحول فيه إلى «عنف همجي» وأشارت وثائق أخرى إلى انه منذ 2009 اعد مركز دراسات مقره لندن يسمى «المركز الدولي للدراسات السورية» دراسة مفصلة عن 220 صفحة تحت عنوان «البعث الشيعي» ويتلقى دعمه من المعارض السوري «أنس العبدة» بتمويل من وزارة الخارجية الأميركية حسب ويكيليكس، ويفهم من الدراسة &nbsp;(ص 177&nbsp;) وجود خطة لإسقاط سوريا من خارطة «الهلال الشيعي» وفق سيناريو يبدأ بتنظيم احتجاجات في محافظات سورية من لون طائفي. وما يؤكد خطورة الدراسة، تطابقها لاحقاً مع تصريح لمراقب الإخوان المسلمين رياض الشقفة لصحيفة تركية بعد سنتين من الربيع العربي عن سعي حركته لقصم ظهر «الهلال الشيعي». وللعلم فإن معهد السلام هو المعهد البحثي الخاص بالكونغرس والبيت الأبيض، وهو يضم خبراء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، من بينهم المفكر فرانسيس فوكوياما، واوباما هو من يُعيِّن رئيس المعهد &nbsp;(يرأسه حالياً البروفيسور دانيال برومبيرغ، وهو كذلك مدير مبادرة أميركا والعالم الإسلامي ومقرها قطر &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;). وقد كُلِّف بعد اندلاع الثورات بإدارة ملف سُمّي رسمياً «مكتب الربيع العربي» ، وقد عُيِّن السفير «فريدريك هوف» عضو معهد السلام مديراً للملف «الانتقالي السوري» وعُين الدكتور رضوان زيادة الخبير لدى المعهد ممثلاً للمعارضة السورية في واشنطن....تحيا الثورة الأمريكية...عفوا أقصد السورية &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! .كما أنّ أمريكا ترى أنّ الإخوان قد يساعدونها على فرض تسوية ما في الملف الصهيوني الفلسطيني باعتبار أنّ حماس تنتمي إلى تنظيم الإخوان، وقد تمّ سحبها من محور سوريا - إيران إلى محور تركيا- قطر- مصر، مما يُسهِّل عملية التسوية التي كانت ستنتهي بهدنة طويلة المدى، وتتكفل قطر بالجانب الاقتصادي في غزة، أما مصر وحماس فتضمنان عدم إطلاق الصواريخ على الصهاينة، و في المقابل تُساعد أمريكا الإخوان على الوصول إلى السلطة في سوريا والأردن و هكذا يكتمل الطوق.... ثمّ تعمَد أمريكا إلى تقليم أظافر الجيش المصري كما فعلت مع الجيش التركي حتى يصبح متوازنا مع قوة حكم الإخوان... ولذلك أشار البعض إلى أن رِضا أمريكا على تجربة تركيا يعود إلى وجود جيش ومؤسسة قضائية علمانيين موازيتين لقوة حزب «العدالة والتنمية» مما يُمَكن أمريكا من السيطرة على تركيا بتأليب جهة ضد الأخرى – حسب الحاجة و المصلحة – و تكبح أى جموح أو شطط محتمل لأحدهما ضد الآخر.......يبدو أنّه كان هذا هو المخطّط، ولكن قيادة الجيش المصري تفطنت للمخطط ورفضت أن تكون مصر أداة لتنفيذ المشاريع الأمريكية....وهذا ما يفسّر تحفّظ أمريكا على ما جرى في مصر، وبدأت تمارس ضغوطا سياسية و اقتصادية على الجيش المصري..وقد لا حَضْت أنّ القوات المسلحة المصرية أوعزت للقنوات الفضائية المصرية &nbsp;(السي بي سي، المحور، التحرير، الفراعين، صدى البلد، القاهرة والناس، النهار، أون تي في،الحياة، دريم..&nbsp;) فبدأت تشُن حملات قوية ضد الإدارة الأمريكية، بل ذهبت إلى المطالبة بطرد السفيرة الأمريكية من القاهرة ومطالبة الجيش بتنويع مصادر التسليح كي تشمل روسيا و الصين. المعركة في سوريا والجيش المصري قلبا المعادلة &nbsp;!&nbsp;!: لقد راهنت أمريكا لمدة سنتين على تغيير النظام في سوريا، وإخضاع المنطقة لمشروعها المتصهين ومحاصرة روسيا والصين وإيران. وقد استعملت في ذلك كل أدوات الترغيب والترهيب... وترى عدة دوائر سياسية في أكثر من عاصمة في المنطقة والعالم، « أنّ إسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وصمود الشعب السوري في وجه المؤامرة الكونية، حدثان هامان، سوف يغيران المعادلات في المشرق العربي، وتقول هذه الدوائر أن أهم ما سيترتب على هذين الحدثين، هو إسقاط الشعبين المصري والسوري لمؤامرة الفتنة الدموية بين المسلمين، وتجزئة العالم العربي، وهما الهدفان الأساسيان للمشروع الأمريكي، وأدواته، أردوغان ،ومشيخة قطر والسعودية -- التي تقدمت المشهد مؤخرا-- وإسرائيل وجماعة الإخوان، وتضيف هذه الدوائر، أن ما تشهده مصر هذه الأيام وصمود الشعب السوري في وجه الحرب الكونية، يؤكد فشل السياسة الأمريكية ، التي لم تستوعب الدروس من العراق وأفغانستان، وترى هذه الدوائر، أن أمريكا لا تفهم معادلة المنطقة، وبالتالي، فقدت الكثير، مما سيدفعها إلى الانطواء، بعد أن تكون قد وضعت مصالحها في دائرة الخطر الجدي.».. إذن بعد فشل أدوات أمريكا في المنطقة، و صمود النظام السوري، و إصرار وروسيا على مواقفها، والهزائم المتتالية للجماعات المسلحة...بالإضافة إلى دخول حزب الله في المعركة،الذي أخرج إسرائيل من المعادلة، وأفشل مخطط سنتين الذي كان يهدف إلى خنق حزب الله من خلال قطع التواصل الجغرافي بينه وبين النظام السوري، وبالتالي قطع إمداده بالسلاح، لكي تنقَض عليه لاحقا إسرائيل من الجنوب والجماعات المسلحة من الشمال والشرق...كما أنّ إعلان النظام السوري بتزويد المقاومة في لبنان بسلاح استراتيجي وفتْح جبهة الجولان في وجه المقاومة الشعبية السورية واللبنانية والفلسطينية، قد سقط كالصاعقة على الغرب والصهاينة &nbsp;!&nbsp;! وتأكّدَت إسرائيل أنّ المعادلة قد تغيّرت، فعوض أن تُحارِب حزب الله في جنوب لبنان، هذه المرة سوف تُفْتح ضدها جبهتان، واحدة من جنوب لبنان والأخرى من الجولان وبسلاح نوعيّ. و طار نتانياهو إلى موسكو يطلب من بوتن أنْ يضغط على الأسد لكي يتراجع عن هذه القرارات، مؤكدا له أنّ الصهاينة لن يتدخلوا في سوريا بطريقة مباشرة مرة أخرى. هذا كله جعل أمريكا تتأكد أنّ حلم تغيير النظام في سوريا قد انتهى، وهي الآن تعمل على إطالة النزاع المسلح لتدمير الدولة السورية وإضعافها. و بما أنّ الإدارة الأمريكية براغماتية فهي تملك من المرونة ما يجعلها تتكيف و تتأقلم مع الواقع الجديد، ونظرا لأنّ أدواتها الذين استعملتهم قد فشلوا، بعد أن ورطتهم حتى النخاع ولم يعد بإمكانهم التراجع، فكان لا بد لها وأن تُقلِّم أظافر هؤلاء حتى يتأقلموا مع أهدافها الجديدة ، أو أن تزيحهم إذا رأت أنّه لم يعد بإمكانهم القيام بالدور الجديد.. – هكذا تفعل أمريكا دائما، تستعمل أدواتها من أجل الحفاظ على مصالحها و عندما تنتهي مهمتهم تتخلى عنهم -- وهذا ما حدث في قطر، حيث أُرغِم الأمير السابق على التنازل لابنه، وأرغِم اردوغان على التقوقع بسبب أحداث ميدان تقسيم، وأخيرا في مصر، والمتابع لردّ فعل أمريكا الغاضب على ما قام به الجيش المصري يستنتج أنّها لم تكن على علم و لم تعط الضوء الأخضر للجيش كما يُروِّج البعض.... أما مناوراتها فتندرج في باب الضغط و الابتزاز من أجل الحصول على مكاسب أكثر... فأمريكا بحاجة الى مصر بعد أن فشلت خطتها في تقييد قدرات ودور مصر وجعلها أداة لتنفيذ الأجندة الأمريكية أثناء حكم الإخوان. ويقول خبراء شؤون المشرق العربي :«أن العلاقة بين الجيشين المصري والأمريكي لها تاريخ طويل، لكنها تسير ضمن مقاييس واضحة لا تمس السيادة المصرية، والمعونة الأمريكية لن تتوقف خاصة اذا واصلت القيادة المصرية الجديدة إتباع موقف ينحاز داخليا للمواقف الشعبية، ولا ينحاز خارجيا إلا للمصالح القومية المصرية، وأن لا تدخل القاهرة في تلك اللعبة التي انغمس فيها الإخوان المسلمون، وهي لعبة المساومة على القرار المصري، مقابل مباركة أمريكا لبقائهم في السلطة.».. فهل أسْقطَت الشّعوب الأنظمة السابقة، لكي تحُل محلها أنظمة ترتمي هي الأخرى في أحضان الغرب؟؟؟؟ .إن موقف الإدارة الأمريكية مما حدث في مصر ينسجم تماما مع طبيعة الإدارة الأمريكية التي لخصها سياسي أمريكي بقوله: عندما تفشل سياسة الولايات المتحدة في منطقة ما، وتسقط رهاناتها فإن ذلك يدفعها للتعامل مع الأقوياء &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! هل ماحدث في مصر في 2013 هو ثورة أم انقلاب و بالتالي يشبه ما حدث في الجزائر في 92؟ بعد إزاحة مرسي عن الحكم في مصر، راح الكثيرون يشبّهون ذلك بما حدث في الجزائر سنة 92 حيث انقلب جنرالات فرنسا عن اختيار الشعب الجزائري. فهل الحدثان متشابهان؟ في تقديري، أرى أنّه من الصعب إعطاء تسمية دقيقة لما حدث في مصر...فهو يختلف عن الثورات التقليدية وعن الانقلابات العسكرية الكلاسيكية، لأن الجيش لم يستلم السلطة بطريقة مباشرة في 30 جوان...كما أنّ الانقلابات العسكرية تأتي مفاجِئة ولا يُعْرف لها وقت... ولذلك فأنا أسَمِّي ما حدث انقلاب شعبي على حكم الإخوان انحاز إليه الجيش المصري.. و هو نفس ما حدث في 25 يناير بعد الإطاحة بمبارك. والفرق بين 25 يناير و30 جوان يكمن في انتماءات المتظاهرين. ففي 25 يناير كان المتظاهرون ينتمون إلى كل التيارات باستثناء مناضلي النظام السابق، أمّا الآن فالمتظاهرون والمعارضون ينتمون إلى كل التيارات باستثناء الإخوان والجماعة الإسلامية. أنا شخصيا لست مع حكم العساكر، فالجيش مهمته حماية الوطن لا التدخل في السياسة. وبما أنّ الطبقة السياسية في مصر فشلت في إيجاد حل توافقي لكيفية إدارة البلد في المرحلة الانتقالية، يرى البعض أنّ مصر كانت سائرة إلى الفوضى، فكان لابد للجيش أن يتشاور مع القامات الدينية ومُمثلي المجتمع المدني للخروج بخارطة طريق تُجنِّب مصر الانزلاق إلى ما لا يُحْمد عقباه. وقد سمعت أحد مشايخ الأزهر يصرح قائلا:لقد اضطُرِرْنا لمساندة ما فعله الجيش حفاظا على الوطن وحقنا للدماء وقد دفعنا مفسدة كبرى بأخرى صغرى. ومهما تباينت التفسيرات، فأنا أرى أن ما قام به الشعب المصري هو إيجابي للغاية...إذ لم يعد بإمكان أي رئيس أن يبقى في الحكم رغما عن إرادة الشعب، حتى وإن دفعه الإعلام لذلك.... فإذا كان هذا الشعب قابل للتضليل فلماذا لا يُنوّره أصحاب المشروع الإسلامي ويضلله غيرهم؟؟؟ كما أن الشعوب المغفلة -- والشعب المصري ليس كذلك -- علينا أن نوَّعَّيها قبل أن نحكمها. ومساواة ما حدث في مصر بما حدث في الجزائر لا تستقيم..لأن ما حدث في الجزائر انقلابا عسكريا بامتياز مع سبق الإصرار والترصد &nbsp;!&nbsp;! إن طبيعة و تصرف الجيشين مختلفين تماما، كما أنّ تعامُل كل منهما مع الوضع مختلف تماما، فالجيش المصري لديه مشروع وطني قومي دعا إلى تجميع الشعب حوله و قد لخّص ذلك في خارطة الطريق المعروضة، و التي تحتوي على مدة زمنية محددة تُنظم خلالها انتخابات تشريعية و رئاسية يشارك فيها الجميع، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين، أما في الجزائر فلم يُقدِّم العساكر أي مشروع سوى القتل و الدمار.....تمنّيت لو أنَ الجيش الجزائري -- سنة 92-- قام بنفس التَصرف الذي قام به الجيش المصري سنة 2013، فأوقف المسار الانتخابي ولم يسجن قيادة الفيس ولم يحل الحزب ولم يقتل الناس، ولم يعلن حالة الطوارئ&nbsp;!&nbsp;! إن الفرق بين قيادات الجيشين شاسع...فقيادة الجيش الجزائري، آنذاك، استئصاليه غير وطنية، تكره الإسلام واللغة والوطن.... أما قيادة الجيش المصري فهي فاسدة طبعا، ولكنّها لا تكره الدين ولا الوطن و لا اللغة...إنّ الفيس لم يحكم فحاسبه العساكر على النوايا، أما الإخوان فحكموا وكانت بدايتهم كارثية..ورغم ذلك أعطاهم الجيش فرصة للمراجعة و تغيير السلوك و تغليب مصلحة مصر على مصلحة الجماعة ولكنهم تعنّتوا و ركبوا رؤوسهم ...أما الفيس فلم يُمنح أيّ فرصة و لم يبادر العساكر إلى الحوار معه، بل حاوروه بالدبابة و بالتقتيل الجماعي.. ما لحل في مصر وأين تتجه الأمور؟ إنّ مطالبة الإخوان بعودة مرسي إلى سُدة الرئاسة أضغاث أحلام لن تتحقق...ولم يبق أمامهم إلا أن يستفيقوا من الصدمة ويقرؤوا الواقع كما هو، ويتوجّهوا إلى المصالحة والحوار والتوافق مع كل أبناء الوطن، لكي يُخرِجوا مصر من محنتها وتعود إلى ريادة وقيادة الأمة العربية والإسلامية... إنّ سياسة كل شيء أو لا شيء، والإقصاء، والانتقام، والاستحواذ لم تعد تُجدي، بل تؤدي إلى الدمار...إنّ ما يحدث في مصر هو احتراب سياسي وليس معركة ضد الإسلام، فأتمنى أن يكفّ أصحاب الإسلام السياسي عن الزّج بالدين في هذا النوع من الصراعات، و أن يتقوا الله في أوطانهم و شعوبهم، و يتوقفوا عن زرع الأوهام في عقول الناس ويعلمونهم ثقافة الحياة بدل الموت...ومن أراد الجهاد فها هي فلسطين المحتلّة أمامه، و ليَكُن العلماء و الدعاة في مقدّمة الصفوف، عِوض أن يدفعوا الشباب إلى الموت العبثي في سوريا، و بالمقابل نجدهم يتمتعون بملذات الحياة الدنيا &nbsp;!&nbsp;!.. لقد تصرّف الجيش المصري بحكمة -- عكس التهوّر و الحماقات التي ارتكبتها قيادة الجيش الجزائري في 92 -- إذ أنّه لم يحلّ الحزب و لم يطلق الرصاص على المتظاهرين في الساحات، مما ترك فرصة للإخوان لكي يُراجعوا تصرفاتهم و ينقذوا ما يمكن إنقاذه، وعليهم أن يلجئوا إلى سياسة تقليل الخسائر بعدما ضيّعوا فرصة عدّ المكاسب ، عوض أن يتعنّتوا و يدفعوا البلد إلى الدمار بالسير نحو النموذج السوري ، حيث نجد أنّ جناحهم هناك فضّل الارتماء في حضن الغرب الاستعماري و تدمير سوريا على المساهمة في بنائها، رغم أنّ النظام السوري يناديهم صباحا مساء للحوار و المصالحة و المشاركة في انتخابات يشرف عليها العالم ، و لكنهم يرفضون و يريدون التربع على الحكم في كنف الدبابة الأمريكية ...و أرجو من السلطة الجديدة في مصر أن تطلق سراح كل من اعتقلتهم بطريقة تعسفية و أن تتوقف عن ملاحقة قيادات و مناصري الإخوان، و من قام بمخالفات عليها أن تُقدِّمه للعدالة مع تمكينه من الدفاع عن نفسه بكل حرية و شفافية، كما أنه يجب على هذه السلطة أن تُسرِع في إنجاز ميثاق شرفي للإعلام بُطبّق على الجميع دون تمييز.. ثم تُعيد فتح القنوات التي أغلقتها بطريقة تعسفية في حين أنها تركت القنوات المناهضة للإخوان دون حسيب أو رقيب. وأخيرا، أتمنى أن تنضج النُّخب والمعارضات الوطنية في الدول العربية، وتُراجع أولوياتها، ومواقفها، وأهدافها، واستراتيجياتها، وتحالفاتها. إنّ الدول الغربية هي سبب تخلّفنا و دمارنا و هي التي دعمت و تدعم من يحكمنا بالحديد و النار، و هدفها الوحيد هو الحفاظ على مصالحها و لو على حساب استقلالنا و كرامتنا، فهل من المعقول أن ننتظر من أمريكا و بريطانيا و فرنسا أن تقف مع ثوراتنا؟ لقد رأينا كلنا كيف أن الغرب سلّح معارضي القذافي و يسلّح اليوم معارضي النظام السوري، وها هو بعضنا بل أغلبنا يصفق لذلك، و هو يخدم مصالح الغرب دون أن يدري . فالغرب يهدف من وراء ذلك إلى تدمير بلداننا و تحريف ثوراتنا والتحكم فيها، حتى إذا أسقطنا ديكتاتورا خلفه آخر في حِلّة ناعمة تُبقينا في أحضان هذا الغرب، فنُغيّر الوجوه و نُبقي على نفس سياسات و تحالفات الأنظمة التي ثُرنا ضدها... إنّ الثورات التي يقف إلى جانبها الغرب، ثورات مغشوشة ينبغي أن نحذر منها ...إنّ الغرب لا يُسلّح إلّا الذين يخرجون عن الأنظمة التي تعاديه، فلماذا نساعده على ذلك؟؟ و لماذا نعادي من يعادي الغرب؟؟؟ أليس من المنطق و الحكمة أن نقف إلى جانب من يعادي الغرب؟؟ لماذا نعادي إيران و حزب الله و روسيا و الصين و النظام السوري، وكل هؤلاء يُعادون الغرب؟؟ إذا كان النظام السوري ديكتاتوري و استبدادي – و هو كذلك -- فلماذا لا نُرغِمُه على الإصلاح و إشراك الجميع في تسيير البلد، عوض التحالف مع الغرب – عدونا المشترك – لتدمير سوريا؟؟ ما الذي أصاب عقولنا؟؟ لقد وافق النظام السوري على فتح أبواب التغيير و دعا الجميع للمشاركة دون إقصاء....كان على المعارضة السورية أن تنتهز هذه الفرصة، وتُرغِم النظام على إجراء انتخابات حرّة و نزيهة بإشرافٍ أممي و تُحرج روسيا و الصين، ولكنّها ترفض الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لِعِلمها أنّ غالبية الشعب السوري يقف إلى جانب النظام القائم &nbsp;!&nbsp;!.. لماذا يُلِح الغرب على تسليح المعارضة السورية، في حين لا يسمح بتسليح المعارضة في كل من اليمن و البحرين؟؟ الجواب معروف، في سوريا نظام معادٍ له ينبغي تدميره، أما في اليمن و البحرين فالنظامين خانعين للغرب و لذلك فهو لا يريد لهذه الأنظمة أن تتغير لأنها ستأتي بأنظمة جديدة معادية للغرب &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!. علينا أن نُقرّر ماذا نريد...هل نريد أنْ نبني دولة وطنية مدنية أم دولة دينية؟ وماذا نقصد بالدولة الإسلامية؟ وعلينا، كذلك، أنْ نفتح حوارا ونقاشا جادّين مع التيارات الجهادية لكي نتوصل إلى رؤية مشتركة لطريقة وآليات ممارسة الحكم، حتى نُجنِّب بلداننا الدمار، خاصة وأنّ الغرب أصبح الآن يُركّز ويَستعمل هؤلاء لتنفيذ مشاريعه وتدميرنا من الداخل، وتجربتَي كل من أفغانستان وسوريا تشهدان على ذلك.