تشهد مدينة الزويرات شمال موريتانيا، منذ أسابيع، توافد عشرات الشباب الصحراويين القادمين من مخيمات تندوف بشكل شبه يومي، بعدما غادروا المخيمات سرا أملا في الوصول إلى أوروبا عبر جزر الكناري.
يتوجه الوافدون فور وصولهم إلى الزويرات نحو مدينة نواذيبو الساحلية، حيث يحاولون مواصلة رحلتهم باتجاه جزر الكناري، مستعينين بشبكات تنشط في الهجرة غير النظامية.
وقد يرتبط تنامي هذه التحركات، جزئيا، بمشروع قانون مطروح في إسبانيا، يحظى بدعم ائتلاف اليسار سومار والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، ويقترح تمكين الصحراويين من الحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين من الإقامة في البلاد.
ويتزامن توافد الشباب المنحدرين من مخيمات تندوف مع ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين بصورة غير نظامية إلى جزر الكناري. ووفق وسائل إعلام عمومية إسبانية، سجلت السلطات وصول 1539 مهاجرا خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 26 أكتوبر الجاري، انطلق معظمهم من الأراضي الموريتانية.
وفي المقابل، كثفت دوريات جبهة البوليساريو والجيش الجزائري إجراءات مراقبة الخروج من مخيمات تندوف، وشددت شروط منح التصاريح، الأمر الذي زاد من صعوبة تنقل السكان خارج المخيمات.
ويأتي ذلك في سياق تحركات داخل مجلس الأمن الدولي، إذ يدعو مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة إلى تسجيل اللاجئين المقيمين في مخيمات تندوف من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والعمل على إيجاد حلول دائمة لوضعهم، من بينها العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، وفقا للقانون الدولي.
التعليقات (0)