<strong>الجزائر كلها مزبلة تبسة مثال</strong>
يعلم كل الجزائريون بان الجزائر كلها اصبحت مزبلة مفتوحة على الهواء. فانا تبسي وعندما انظر الى جدران المدينة العريقة الضاربة في اعماق التاريخ تجدان الزبالة ملتصقة وحشوة في الجدران وعلى ارتفاعات كبيرة. اتعجب كيف يتفنن التبسيون في ايصال الزبالة الى اعلى درجة في حين يتساقطون هم الى اسفل سافلين. تبسة هي تيفاست الرومية التي كانت عبر التاريخ محط انظار العالم المدينة الوحيدة في الجزائر التي لا تزال بناياتها في الصخور الرومانية الرائعة ولكن اذا كانت ايطاليا قد تبرعت بالحجارة الرومانية لترصيع وترصيف الشوارع والطرقات واعطت لمسؤولي المدينة منذ سنوات خلت وسائل الانارة الكثيرة والجميلة والاثرية المتناسبة والمتناغمة مع المنظر الاثري العام للمدينة القديمة. رايتها في هذع الصائفة وهي في حالة يرثى لها حيث سرقت حتى احجار الرصيف بل واقتلعت فوانيس الانارة من الشوارع بل ولم يكتفي التبسية بذلك فقاموا برمي الزبالة على الجدران العالية المتكونة من الصخور الرومانية ذات النمط التاريخي العريق. ثم تتكدس الزبالة في الشوارع الجانبية بل حتى بوسط المدينة وبخاصة في جوانب الاسواق. حاولت ان اجد تفسيرا لهذه الظاهرة التي قلبت الجزائر من بلد المليون شهيد الى بلد المليون زبالة. فماذا تفعل السلطات المحلية ما هو دورها اذا لم يكن الحفاظ على نظافة المدينة. ولكن لا حياة لمن تنادي اذا كان رب البيت بالطبل ضاربا فعادة اهل البيت جمعهم الرقص. هذا ما يحدث في بلادنا. يا للعار لو نظفت تبسة وطرد منها التراباندو واستبدلت رائحة المازوت برائحة الزهور لاصبحت محط انظار السواح الذين سيدرون دخلا كبيرا على المدينة وتنتعش اقتصاديا. ولكن للاسف الدولة ذاهبة من سيء الى اسوأ.
التعليقات (1)