<strong>يجب على كل غرب الجزائر التواصل مع التامغرابيت</strong>
في هذا النقاش بين الرفيق الهاشمي الشريف و السيد محمد العربي زيتوت ، من الواضح جدا أن أمجاد الجزائر هي أمجاد حقيقية و السيد العربي زيتوت عنده الحق أن التاريخ العربي الإسلامي موجود في ما نسميه اليوم بالجزائر منذ 1400 سنة
المشكلة هي أن هناك جزائريتين من الناحية الثقافية/السياسية
الجزء الغربي الجزائري ثقافته مغربية 100% و هذا لا يمكن تجاهله
الغرب الجزائري مستعمر من طرف الشرق الجزائري
الغرب الجزائري هو منا نسمي نحن في المملكة المغربية جنوبه الصحراء الشرقية المغربية المحتلة
أنصح كل الجزائريين الذين يشاركون السيد زيتوت في مواقفه أن يتطلعو على المملكة المغربية لأنهم جزاءا تاريخيا منها و يجب عليهم دراسة تاريخ معركة إيسلي
أنتم مغاربة و أنا شخصيا مرتاح أن تختارو دولتكم و لكنكم اليوم تضيعون في هذه العلاقة الغير الطبيعية التي تعيشونها مع نوع الرفيق الهاشمي شريف
العيش في المغرب من الناحية الثقافية و الدينية ، هناك تعايش و هذا صحيح . هناك تعايش بين كل المكونات الدينية (إسلام يهود مسيحيين و لاحدين ) و الثقافية (أمازيغ صحراوي أندلس عرب ) - هناك تعايش و الحمد لله و الشكر له . تحت قيادة المؤسسة الملكية
هناك مجتمعين في الجزائر ، واحد يحكم و الآخر يضيع سنة بعد سنة و طريق العودة إلى الحياة هو الرجوع إلى المملكة المغربية الشريفة
العودة إلى وجود الكريم طريقه هو الإنضمام إلى المملكة المغربية الشريفة التي يضمن تاريخها و دستورها الحياة الشريفة للمسلم و تهديه و تكونه لكي يكون مواطنا فاعلا في المغرب و في العالم - مثلا رئيس حكومتنا رجل إسلامي من حزب إسلامي - وزير خارجية المغرب السابع رجل إسلامي من حزب إسلامي و هناك وزراء آخرون إسلاميين في الحكومة المغربي الحالية و السابقة
أنا لا أشارك السيد العربي زيتوت في العديد من مواقفه و ربما حتى الأغلبية ، و العجيب هو أنني أتفق مع الرفيق الهاشمي شريف إلى حد كبير - إلا في المواقف التالية:
1. المواطن المسلم الجزائري (أو المغربي ) له نفس الحقوق السياسية مثل أي مواطن آخر و لو يكن المواطن أصولي متطرف إسلامي أي أطلق عليه أي مسطلح - المهم أن من يحترم نفس القوانين له نفس الحقوق -أي- من يفوز بالإنتخابات و يحكم سيكون من الأغلبية . و هذا ما ينتج حكومة إسلامية في المغرب يعترف بها العالم ، و لا يسمح بحكومة إسلامية في الجزائر . الفرق في الكفاءة السياسية . عندنا الملك الذي يضمن منتوج سياسي قيادي ممتاز يتفوق على منتوج الجزائر السياسي القيادي ، و هنا أنا مقتنع أن حياة المسلم الجزائري يضمنها المغرب ألف مرة أكثر من الجزائر
2. لو يخالف قوانين اللعبة السياسية شخص مثلي أو مثل الرفيق الهاشمي ، يجب أن يعاقبه القانون و أن لا يحكم . ففي المغرب إذا كانت لي أفكار و مخططات ضد الإسلام أو ضد حزب إسلامي مخالفة للدستور المغربي فأنا لا يحق لي الحكم في المغرب . في الجزائر وصل للحكم من يملك السلاح ثم بما أنه هؤلاء هم لا يحترمون المسلمين و بما أن أغلبية الجزائريين مسلمين فهؤلاء الحكام الجزائريين لضطهدون أغلبية الشعب الجزائري - و هنا أنا مع السيد العربي زيتوت لأن المواطن له نفس الحقوق و لو تكهته الإسلامية متشددة بالمقارنة مع إنفتاحي الإسلامي
3. المستقبل الجيد هو مع منهج تطوير كل فئات المجتمع و ليس إقصاء بعض فئات المجتمع - هذا خطأ و يؤخر تقدم المجتمع ككل - لن تنجح الجزائر مع نظامها الحالي لأن هذا النظام رفض الديمقراطية سنة 1991 و هذا خطأ مصيري
أحيي السيد زيتوت على روحه الوطنية العالية
و أنصح الرفيق الهاشمي شريف أن يتمسك بخدمة مصلحة كل الجزائريين و على الخصوص الأغلبية و الذين هم مسلمون و سيصوتون مرة أخرى لصالح سياسيين إسلاميين مادام هناك كثلة تكن العداوة للإسلام
الله يعز السي زيتوت لأنه يدافع على كل الشعب الجزائري و يؤمن بمبدأ أن الشعب يختار النظام و يجب أن لا يخضع الشعب لإختيار النظام
و لو أنني أقرب للرفيق الهاشمي شريف في ميولاتي الثقافية (الإنفتاح على الأمازيغية و العروبة و الحسانية و إفريقيا و الأندلسية و أوروبا ) ، لكنني لا أستطيع إقصاء إختيار الأغلبية . المشكلة هو أن ليس هناك للجزائر أصول و تقاليد سياسية ، و إنما الأصول و التقاليد السياسية التي يجيد فهمها السيد العربي زيتوت هي أصول و تقاليد سياسية مغربية
أنتم يا جزائريين الذين ترفضون الخضوع للشيوعية الماكرة و تتشبتون بإنتمائكم الثقافي و الديني - مغاربة أبا عن جد و إنما فصلتكم فرنسا بمساعدة نوع الرفيق الهاشمي شريف عن المملكة المغربية الشرفية سنة 1844 عندما تدخل المغرب في إستعمار فرنسا للجزائر محاولا إخراج فرنسا منها في معركة إيسلي
المعنى هو أن الخونة إستطاعو مكر المغرب آنذلك النوع الذي يحكمكم اليوم من المرادية هو الذي كان السبب في إنفصالكم عن وطنكم المغرب
نصيحة للشخص الذي يكتب تحت المستعار أسامة عيسى الجزايري ، أنت تدافع عن مكاسب إستعمارية أجنبية عن شمال إفريقيا و نحن لا نستطيع أن نترك أمثالكم يتحكمون في مصير الملايين من الجزائريين . سنتدخل في أمكم كل يوم إلى أن يحصل الشعب الجزائري ، كل الشعب الجزائري ، على حقوقه الإنسانية ثم على حقوقه الديمقراطية
سنساند إنتخابات ديمقراطية في الجزائر و لو تطلب ذلك حرب أهلية لإخراج المستعمر الأجنبي من قصر المرادية ، حتى لو تنازلنا عن إسترجاع الصحراء الشرقية المغربية المحتلة - المهم أن يعيش أهلنا في الجزائر حياة كريمة - إنتخابات 1991 كانت شرعية فاز فيها الحزب الإسلامي ب188 مقد و حزب الإفلان ب26 مقعد
على هذا الأساس ، هذا هو الإختيار الشعبي الديمقراطي الجزائري الوحيد الذي نستطيع أن نعتمد عليه لفهم من له الأغلبية ، مع العلم أن الحزب الحاكم و الذي لم يفز سوى بثمن المقاعد ، يمنع الجزائريين عن إختيار ممثليهم السياسيين في إنتخابات ديمقراطية نزيهة شفافة
و قال الرفيق الهاشمي شريف أنهم رفضو أن يتقلد الإسلاميين الحكم لأنهم كانو كلهم أصوليين و لكن ذلك ليس جريمة و لا يخالف أي قوانين . يعنى أنه قانوني بأن يفوز حزب إسلامي بالإنتخابات و أن يحكم طبقا لقوانين عادلة تطبق على كل الأحزاب الجزائرية
من هذا المنطق - يحيس السيد العربي زيتوت و الذي أعتبره بطل جزائري و أتمنى له و للشيخ علي بلحاج أن يتواصلو مع المغاربة لفهم النظام المغربي السياسي و أن يدرسو دستورنا و أن يلاحظو كيف تطبق الأحزاب المغربية المبادئ الدستورية - المستقبل في العيش الكريم موجود في المغرب - أما الجزائر فأمامها حرب أهلية و لو نتجاوز مشكلة عدم وجود الإسلاميين في الحكم . هناك الأقليات الجزائرية التي تنتظر و تنتظر و ستقرر الإنفصال عن هذا النظام الجزائري الشيوعي الغير شرعي . لقبال و الطوارق و الشاوية و المزاب و العرب و الأمازيغ ، كلهم ييطالبون بالإنفصال عن هؤلاء الحكام و السبب الرئيسي الذي سيمكنهم من الإنفصال هو فشل تغيير النظام الجزائري الحالي
إسمعو لما يقوله إبن الرئيس السابقة ناصر بوضياف مثلا
هناك أمل في أن هناك على الأقل عائلتين دفعت الكثير ما يثبت أنها عائلات وطنية من المنصب الرئاسي لأن الشعب إختار الشاذلي بن جديد و محمد بوضياف . إختيار الشعب للشاذلي و لبوضياف يرشح هاتين العائليت للثقة الوطنية بما أنهما من إختيار الشعب بالأغلبية و رفضهما الحكام الحاليين . إذا إستطاع الجزائريين إسقاط كل رموز النظام الحالي و تغيير النظام جدريا ، فسيكون هناك نقطة بداية جديدة ، و أنا مقتنع بأن عائلة بن جديد و بوضياف مخلصين لفكرة الجزائر العادلة
ماعدى تغيير النظام الحالي تغييرا جدريا كاملا ، فحركات الإنفصال في الجزائر ستنجح لأن أنظمة جهوية قوية ستساند الإنفصاليين مساندة معلونة
ما يسهل مسألة الإنفصاليين في الجزائر أمرين:
1. فشل الشعب الجزائري في فرض إختياره ، أي أن النظام نجح في فرض إختياراته السياسية على الشعب الجزائري
2. إقتناع الشعب الجزائري قاطبة و إقتناع الأنظمة المجاورة أن حكام الجزائر الحاليين (من بومدين لبوتفليقة و الجينيرلات في الخفاء ) يختلقون المشاكل جهويا و دوليا و ليست لهم الكفاءة السياسية لا داخل الجزائر و لا خارجها ، بل أسوء من ذلك ليست لهم الشرعية لا الدخلية (الجزائرية ) و لا الخارجية (الدولية )
لا أحد يريد شراء البضائع السياسية التي ينتجها حكام الجزائر الحاليين سوى أهل الشية و الشياتة و هم قلة قلية . لن نسكت عن حقوق لقبايل و الطوارق و الشاوية و المزاب إذا لم يغير الشعب الجزائري (إسلاميين و الكل ) نظامهم الحاكم اليوم
المغرب نجح في فرض سيطرته القيادية جهويا و هذا واقع سيستمر قبل خلال و بعد سقوط الجينيرالات الجزائريات
لقد إتضح للعالم أن حكام الجزائر غير شرعيين ، ديكتاتوريين ، لصوص ، شيوعيين ، قتلة ، خطيرين على إستقرار الأمن القومي الجهوي و الدولي ، يصنعون الإرهاب ، يمولون الإرهاب ، ببساطة أكثر ثمن التعايش و التعامل مع حكام الجزائر الحاليين أي النظام الجزائري ، هو أكثر بكثير من ثمن مساندة التغيير و عملية التغيير سواء كانت داخل جزائر موحدة أو داخل سياسة الإنفصال عن المرادية
أحيي السيد زيتوت و الشيخ بلحاج على نضالهم من أجل الشعب الجزائري الشقيق ببغض النظر عن مصلحتهم الخاصة ، و بصراحة هناك خطر يهددهم يوميا من طرف حكام الجزائر على الخصوص إستخبارات محمد توفيق مدين
التعليقات (1)