<strong>قراءة في مستقبل الجزائر القريب</strong>
ماذا سيحصل في الجزائر:
1. التغيير الشامل
2. الإستمرار الكامل
3. مرحلة إنتقالية من أجل التهييئ لإنتخابات حقيقية شفافة و نزيهة
لا أعتقد أن التغيير الجدري الشامل سيحصل ببساطة . و لكن العنف ليس هو الطريق الوحيد . من الممكن جدا و بقيادة محنكة أن تنجو الجزائر بتغيير شامل و بأقل تكلفة . من الممكن أن تنتخب الجزائر رئيس شاب جديد ، مثلا السيد رشيد نكاز
الإستمرار للنظام الحالي خطر كبير على الجزائر نظرا للأخطاء (الجرئم ) التي إرتكبها منذ عقود . هذا النظام الذي فشل خلال 51 سنة بإستمرار ، لن ينجح الآن و لا خلال 49 سنة القادمة .
من الجهة الداخلية فالنتيجة واضحة وضوح الشمس . حالة الأحزاب السياسية تتطلب عقود من الزمن لكي تقوم أحزاب متعددة نشيطة قادرة على تحمل عبئ كل فئات المجتمع . ثم الناحية الإقتصادية و أنتم تعلمون أن محاكمة السراقة الذين نهبو ثروات البلاد لن تكون سهلة لا من الناحية القانونية و لا النفسية بالنسبة لوحدة الشعب
من الجهة الخاريجة فأنتم تعلمون أن النظام إرتكب العديد من الأخطاء ما يرشح كل الجزائر لأطماع خارجية من بينها جهوية و من بينها بعيدة من و راء المحيط . عدة إنتهاكات للعدالة الدولة قام بها النظام الحالي و هناك أشخاص أو منظمات مثل البوليزاريو سيحاولون فرض همجيتهم على الجزائر . ثم هناك الإنفصاليين الخارجيين الذين قد يحاولو فعل ما فعلته البوليزاريو مع المغرب ، أي بدون أن ينتخبهم أحد سيفرضو أنفسهم على المجتمع المحلي و سيأتون بمساندة أجنبية مثلما حصل سنة 1830 - المشكلة صعبة
سيحصل هذا إذا إستمر النظام لأنه يصرف ثروات البلاد كرشوة لإكتساب شرعية دولية ناسيا الشرعية المحلية . ف20مليون فقاقير تضغف يوما بعد يوم و النظام لا يفكر سوى في ثراء القادة و في السلاح للجيش . هذا يضمن الخراب ، لأن هناك جيوش أقوى من الجيش الجزائري . من الأحرى لو كان أساس السياسة الخارجية الجزائرية علاقات ديبلوماسية جيدة مثلما يفعل المغرب . ثمن التعاون مع الدول الأخرى أرخص من ثمن الهمجية التوسعية التي نهجها النظام الجزائري الحالي مع جيرانه
المرلحة الإنتقالية هي أحسن خيار أمام الشعب الجزائري اليوم . لأن المرحلة الإنتقالية تفترض أنه سيحصل توافق وطني أي وحدة ، للتحضير للإنتخابات في جو تسامحي يصب في المصلحة العامة للبلاد و العباد و حتى الجهة . إن غرور النظام الحالي قد يصيب بعض المعارضة ، هنا قد تفشل المرحلة الإنتقالية . يجب أن تكون المرحلة الإنتقالية تحت تحكم جبهة مشتركة تمثل كل القوى المعارضة الداخلية و تحضى بمناصب مراقبة من طرف القوى السياسية الأخرى
من خلال مرحلة إنتقالية ناجحة ، ستستطيع الجزائر إرجاع الجيش الثكنات و البوليس إلى الشارع و الشعب إلى أماكن الإقتراع و التصويت و الإنتخاب . هذه فقط مرحلة تمهد للتغيير
أهم مراحل التغيير هي مرحلة الإستفتاء على الدستور . أمامكم التجربة المغربية و التجربة التونسية و التجربة الليبية و التجربة المصرية و التجربة السورية ، للإستفادة منها كي تتفادى الجزائر مصير التسعينات - الجيش أظهر عدم كفاءته السياسية و الإفلان حزب ديكتاتوري إستغلالي
أعتقد أن المرحلة الإنتقالية ستحصل و لو أن ذلك قد يكون متأخرا ، و النتيجة عن العموم ستكون مختلطة شيئا ما ، لأن الجزائر لها شخصيتها الخاصة بها . أما حتمية إستعادة الشعب الجزئري لسيادتة كي يسلط ضوء الشرعية على الإنتخابات ، فهذا أصبح أمر لا محال منه بالنسبة للجزائريين و جيرانهم . أوروبا لن تقبل إلا الإنتخابات الشرعية ، المغرب لن يقبل إلا رجوع السيادة للشعب الجزائري إلخ...
إنه أفضل للدول أن تتعامل مع جزائر يكون فيها الشعب هو الذي يختار ممثليه السياسيين بحرية و ليس الجيش . الجيش الجزائري له سمعة سيئة جدا جدا جدا خارج الجزائر . أنتم في الجزائر يمكنكم مسامحة الجيش لأنه مكون من جزائريين رغم ما حصل خلال العشرية السوداء ، و قد تكونو على حق في محاكمة فقط المسؤولين المباشرين مثل بن فليس و نزار
أما الجهات الخارجية التي عانت من جرائم الجيش الجزائري ، لن تهدأ إلا بعد أن يتغير الجيش من نظام ديكتاتوري إلى نظام عسكري ديمقراطي ، يعترف بسيادة الشعب الجزائري في قوانينه و في تدريباته ، و بعد أن يحاكم كل المسؤولين عن العشرية السوداء و كذلك الضباط الذين يحتجزون مغاربة مخيمات تيندوف . رغم أننا أشقاء إلا أن الجنسية لها معنا . الضابط محمد لامين ولد البوهالي يحمل الجنسية الجزائرية ويدعي أنه وزير خارجية دولة البوليزاريو التي تريد نصف آخر من المغرب و هو الصحراء الغربية المغربية بعد الصحراء الشرقية المغربية
خيلو معي التالي . 350ألف مغاربة طردو من الجزائر سنة 1975 من طرف النظام الجزائري الحالي ، و إستحوذو على مملتكاتهم و نهبوهم . ثم 42ألف مغاربة محتجزون اليوم تحت رحمة الضباط الجزائريين في مخيمات تيندوف و لنا الأدلة القاطة من شهادات العائدين الذين حكو قصصهم حيث أن غالبيتهم إختطفو من المغرب من طرف قواة جزائرية . و احد من هؤلاء المختطفين الذين كانو محتجزين في مخيمات تيندوف إسمه عبدالله لهمامي و هو من مدينة الدارالبيضاء ، أي أن نظامكم المجرم لم يقتصر على إختطاف فقط أطفال من جنوب المغرب مثل السيدة سعداني ماء العينين
فمن المستحيل عدم محاكمة و معالجة النظام الجزائري المسؤول على كل هذه الجزائم الدولية . إضافة إلى أن النظام الجزائري الحالي الذي يدفع الرشاوي لمنظمة كيري كينيدي يمول مهربي الحشيش في قصر الرابوني و الإرهابيين الذين دخلى إلى ليبيا إبان سقوط القذافي من أجل محاربة الشعب الليبي . فهل لا تعتقدون أن البوليزاريو ستكون ضد الشعب الجزائري مع النظام الجزائري؟
الأدلة تحيط بكم و المشكلة عظيمة ، لكن التأخر عن حلها يزيد المشكلة عظامة يوما بعد يوم سنة بعد سنة عقد بعد عقد . إهتمو بحالة الجزائر السياسية . إن مرضها إسمه ديكتاتورية النظام و علاجه هو سيادة الشعب
التعليقات (1)