المغرب.. تنامي تهريب البنزين بالجهة الشرقية بعد الزيادة في المحروقات

المغرب.. تنامي تهريب البنزين بالجهة الشرقية بعد الزيادة في المحروقات

يونيو 27, 2012 - 03:35
تم التحديث: 14 سنوات منذ
38

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (38)

User
samir
samir 14 سنوات منذ
<strong>adawi almadalame</strong> hadak almadlame &nbsp;(dawi&nbsp;)&nbsp;)neta mazloute aljazeer ajoure fi raynik baraka relek alhoke ache dak li chi betata helam ya waladi rah netoma yamchi chafar wa yji chafar ama hena radyine bi boussan liyidine yokon techouff ila daze malek mine chi douar ache kayssbah fih khali relek medina nerasse bekri yaalmadlame ya dawi ma fiwajhek dawe wa la nour
diamant voleur
diamant voleur 14 سنوات منذ
<strong>faim</strong> الملاهي.. قصة تبدأ دائما و لا تنتهي الحرية هبه من فوق لا غنيمة من أسفل. ميخائيل نعيمة مشكلتنا في هذا البلد أننا نمسك الخيط دائما من طرفه ...يمينا أو يسارا، ثم و كأننا مصابون بعمى الألوان، لا نرى دائما إلا الأبيض و الأسود، علما أنه لا الأسود و لا الأبيض معترف بهما من قبل أهل الفنون الجميلة على أساس أنهما لونان، في حين أن الرمادي إلى أن يثبت العكس، لا أحد ينكر كونه لونا. هذا ما قلته لأحد الأصدقاء - و هو أيضا زميل- في سياق نقاش مختصر دار بيننا حول القرارات الفجائية التي اتخذها بعض ولاة الوطن إزاء عدد من أماكن اللهو و السمر... تلك الأماكن التي لا نعرف ماهيتها بالضبط إن هي مطاعم تنشط بصفة حانات أم حانات تعمل تحت عنوان مراقص أم كاباريهات تقدم الأطعمة و الخمور و معها الراقصات؟&nbsp;! بعض الولاة اتخذوا فجأة و دون سابق إنذار،قرارات غلق في حق عدد من هذه الأماكن، بينما لم يتوان وال آخر في تسخير الجرافات لتدمير البنايات التي كانت تأوي صنفا من هذه الأنشطة. هل يمكننا أن نتحدث في هذا المقام عن فوضى ؟&nbsp;! نعم هي فوضى في أفظع صورها و أحجامها و ألوانها. لكن الفوضى لم تبدأ اليوم... الفوضى بدأت عندما كان المسؤولون يمنحون رخصا لأشخاص تسمح لهم بفتح مطاعم، لكن تلك المطاعم و بقدرة قادر ، إضافة إلى خدمة الطبخ و تغذية الناس،أصبحت تبيع نبيذا أحمرا و أبيض و أصفر... و ما من أحد رأى و من أحد سمع. الفوضى بدأت عندما كان المسؤولون يمنحون لأشخاص، رخصا تسمح لهم بفتح صالونات شاي لكن بفضل صاحب فضل، تحولت تلك الصالونات إلى des maisons de rendez-vous ، و ما من أحد شاف و ما من أحد سمع، ثم و بحماية حام تحولت تلك الصالونات من بيوت مواعيد إلى أسواق للرقيق الأبيض... إلى هناك يتوجه أصحاب المال مثلما يتوجه الموّالون إلى أسواق الماشية... هناك يمكن لكل من يستطيع أن يدفع &nbsp;( و لم يعد شرطا أن يدفع الكثير&nbsp;) ألّا يخرج إلا و معه \&quot; واحدة\&quot; أو \&quot; اثنتان \&quot; أو \&quot; ثلاث\&quot;... أو حتى \&quot; أربع\&quot;... و ما من أحد سمع و ما من أحد رأى. الفوضى بدأت عندما كان المسؤولون يمنحون رخصا لأشخاص تسمح لهم بفتح قاعات للحفلات &nbsp;(؟&nbsp;!&nbsp;) و أخرى للترفيه &nbsp;(؟&nbsp;!&nbsp;) فإذا بأولئك الأشخاص يفتحون أماكن وجد اسمها بسرعة، مكانا مرموقا في قلوب عشرات آلاف الجزائريين... ذلك الاسم هو \&quot; ملهى\&quot; &nbsp;! لا أتذكر أن الجزائريين كانوا يستخدمون اسم الملهى قبل عام 1990 و على وجه التحديد قبل سنة 1991. صحيح أن مئات الجزائريين كانوا يحجّون بدءا من عام 1986 إلى رياض الفتح و محيطه المجاور المعروف عموما باسم \&quot; المقام\&quot; &nbsp;( أي مقام الشهيد &nbsp;) ، و صحيح أن الأماكن التي كان يحج إليها أولئك الجزائريون كانت توفر لذلك الصنف منهم، ما يجعلهم يشعرون بأنهم \&quot; تطوّروا\&quot; و أن أموالهم الكثيرة يمكنهم أخيرا أن يجدوا أين ينفقونها &nbsp;(؟&nbsp;!&nbsp;)، حيث كان يمكنهم أن يسمروا إلى ما بعد الفجر و خلال ذلك السّمر يأكلون و يشربون &nbsp;(يشربون الخمر طبعا&nbsp;) و يرقصون \&quot; معزة و عتروس \&quot; و يتلذّذون أيما تلذّذ بـ\&quot;رشق\&quot; ما تيسّر من أوراق نقدية جديدة \&quot; تذبح\&quot; في خاطر جغمومة \&quot;الجّربة\&quot; و حدّه العورة... و صحيح أن أولئك الجزائريين كانوا يتعرّفون هناك على وجوه تبشّر بالخير، فيتبادلون العناوين و أرقام الهاتف... نعم كل ذلك صحيح، لكن في تلك الفترة من عمر الثمانينات، كان الجزائريون يتحدثون عن des discothèques. أما تسمية \&quot; ملهى\&quot; التي كان الجزائريون قد اكتشفوها دون شك في بلدان عربية أخرى مثل سوريا، لبنان و مصر، فهي لم تدخل حيز التداول الواسع في الجزائر إلا مع بداية التسعينات. بداية التسعينات ... بماذا تذكركم ؟ .. نعم \&quot;برافو\&quot; عليكم، إنها تذكر ببداية العمل الإرهابي في الجزائر. بشكل ما ، يمكن القول أن العناصر الإسلامية التي أخذت السلاح و صعدت للجبال لتحقيق حلم إقامة الدولة الإسلامية، ساهمت دون وعي منها في ظهور الملاهي ثم في تشجيع انتشارها بسرعة لا تضاهيها سرعة... في ظرف أقل من ثلاثة أعوام &nbsp;( ما بين 1990 و 1993&nbsp;) يمكن القول أنه أصبح في كل مدينة و قرية جزائرية ملهى واحد على الأقل. القائمون على تطبيق القانون آنذاك و الساهرون على حماية مؤسسات الدولة، لا أحد منهم كان يزعجه فتح ملهى في هذا المكان أو ذاك... بل بالعكس، يمكن القول أن إغماض العين على أماكن الخمرة و الرقص و بيع و شراء اللحم الرخيص، كان ينمّ عن سياسة غير معلنة لمواجهة ما كان يسمى \&quot;التطرّف الاسلاموي\&quot; و \&quot; المدّ الأصولي\&quot; . أنا أذكّر من يكون منكم قد نسي أحداث تلك الفترة من التسعينات. أثناء تلك الفترة، كانت الأرواح تُزهق و الرؤوس تُقطفُ و الدم يسيل في كل مكان و من كل مكان... لا حديث للعالم إلا عن الإرهاب في الجزائر، و لا صور للقنوات التلفزيونية العالمية عن بلدنا، إلا صور الموت، و البكاء و العويل، حتى أن كلمة \&quot;جزائر\&quot; لو هي وردت في واحد من امتحانات التعليم في دولة من دول العالم، لقال عنها الممتحنون أنها تعني \&quot; le terrorisme\&quot; ، على خلفية ما كان يجري عندنا إذن،حدث أن تنقلت للجزائر فرقة من قناة M6 التلفزيونية الفرنسية. تلك الفرقة زارتنا لتنجز تحقيقا حول الحياة الجديدة في الجزائر الأخرى.. جزائر الإرهاب. و لأن كبار المسؤولين عندنا كانوا يدركون أيما إدراك، التأثير الرهيب الذي تمارسه الصورة التلفزيونية على الرأي العام الدولي و حتى على الرأي العام الجزائري، و لأنهم أيضا أرادوا استغلال اليد التي كانت ممدودة لهم من قبل تلك القناة التلفزيونية الفرنسية، كي يقدّمون للعالم صورة أخرى - إن هي توفرت- عن الجزائر الأخرى .. عدا جزائر القتل و الموت. فما هي الصور التي قدّموها آنذاك عن تلك l\'Algérie qui respire &nbsp;( أنا أستخدم هنا، العبارة كما وردت في التحقيق الذي بُثّ في حصة zone interdite صيف 1994 إن لم تخنّي ذاكرتي&nbsp;).. ما هي تلك الصور إذن ؟ إنها صور جزائريين و جزائريات يرقصون في \&quot; ملاهي\&quot; العاصمة&nbsp;! \&quot; الملاهي \&quot; إذن، كان بإمكان أي شخص أن يفتح واحدا منها، في ظرف 12 ساعة، حتى أنني أستطيع أن أقول بأن الاستثمار الوحيد الذي تشكّل حوله إجماع رسمي، خلال التسعينات، بضرورة تشجيعه و \&quot; تسهيل\&quot; انتشاره، كان الاستثمار في الملاهي. لم يكن من الضروري لصاحب الملهى أن يوفر ديكورا جميلا، و أضواء جذابة، و طاولات و كراسي فخمة، بل كان يكفيه أن يوفر للـ\&quot; الغاشي\&quot; أكبر كمية ممكنة من المشروبات المدوّخة، فرقة للقصبة و البندير أو فرقة تؤدي أغاني الراي.. و ما تيّسر من راقصات. الملاهي كما يتضح إذن،\&quot; أدّت دورا رياديا في مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر\&quot; و الكلام هنا لصديق آخر، أعجز دائما عن الفصل بين الجد و السخرية في كلامه. نفس هذا الصديق قال لي: \&quot; الآن، كما نحن لم نعد بحاجة إلى les patriotes الذين واجهوا الإرهاب في الصفوف الأولى، و كما نسيناهم و أنكرنا جميلهم، حان الوقت لننسى الملاهي و نتنكّر لها&nbsp;!\&quot; و الكلام دائما لصديقي، و قد وجُب التوضيح حتى لا أتحمل مسؤولية ما يقول. الملاهي في الجزائر، بقدر ما كانت أماكن للاستراحة - كما يقول المتطوّرون- فقد كانت فضاءات للسّكر و الرقص و تبذير المال السهل منه و الصعب، وكما كانت أيضا فضاءات للخلاعة و العري و الفسق، فقد كانت كذلك أماكن سوء بامتياز، يصعب تحديد عدد جرائم القتل التي حدثت بها، أو بدأت منها. هل الجزائر أفضل من تونس، و المغرب، و مصر و لبنان و سوريا، حتى لا أذكر بلدانا عربية إسلامية أخرى من شاكلة الإمارات العربية، و الكويت و البحرين... الخ ؟ بمعنى هل يمكن للجزائر انطلاقا من فرضية تفوقها على باقي البلدان العربية، يمكنها أن تصنع الاستثناء و تكون بلدا لا ملاه فيه ؟ عن هذا السؤال يمكن الرد بنعم، لكن الجواب يكون بنعم في حالة ما إذا تنجح الجزائر في أن تكون البلد العربي المسلم الأول و الوحيد الذي يرتاد كل سكانه، المساجد&nbsp;! أظن أنه كما هو من حق أي جزائري أن يصلّي في المسجد شريطة أن \&quot; يصلّي و يرفع صبّاطو\&quot; كما يُقال له دائما، فانه أيضا من حق أي جزائري أن يسمر كما يحلو له في الملهى الذي يريد... شريطة أن \&quot; يلهو و يرفع سرواله\&quot;.القضية بسيطة للغاية، و يمكن تلخيصها في كلمة واحدة هي \&quot; القانون\&quot;. فلنطبق ما هو متوفر من قوانين، و لنسّن ما هو غير متوفر منها، و لنعاقب دون رحمة و لا شفقة كل من يتجاوز أول خط أحمر. السلام عليكم.
yirfo
yirfo 14 سنوات منذ
<strong>allah yirfo</strong> الله غالب &nbsp;! لكل شمس مغرب مثل معروف الجزائري غالبا ما قد تسمعه يقول: \&quot; مكانان لا أتمنى أن يدخلهما كل شخص أحبه.. المحكمة و \&quot;السبيطار\&quot; &nbsp;( المستشفى &nbsp;)\&quot;. المحكمة قد يرى الإنسان الجزائري نفسه لا يخرج منها إلا و هو مظلوم. أما المستشفى فقد لا يرى نفسه يغادره إلا و هو جثة هامدة. منذ أيام قليلة فقط، سمعت من أحد الأصدقاء، نفس هذه العبارة \&quot; مكانان لا أتمنى أن يدخلهما حتى عدوّي.. المحكمة و \&quot;السبيطار\&quot; &nbsp;( المستشفى &nbsp;)\&quot; . فقال له صديق آخر: \&quot; ما من مكان في هذا البلد أتمنى أن أدخل إليه و لا أن يدخل إليه كل من يقول لا اله إلا الله، محمد رسول الله &nbsp;!\&quot;. فهمت الصديق الأول، و فهمت الصديق الثاني كذلك. بالنسبة للأول لا شيء يبعث على التفاؤل في محاكم البلد و مستشفياتها. لكن، بالنسبة للصديق الثاني لا شيء على ما يرام في كل قطاعات الجزائر.. \&quot; زيرو\&quot; في كل مكان.. كلها دون استثناء، بمحاكمها و مستشفياتها، و مدارسها الابتدائية، و المتوسطة و ثانوياتها و جامعاتها و إداراتها و حافلاتها و سياراتها و طرقاتها و أرصفتها و محلاتها و أسواقها و مراحيضها و حماماتها و مقاهيها و مطاعمها و حاناتها و ملاهيها و فنادقها و بريدها و هاتفها و كهربائها و مائها و مهرجاناتها و تلفزيونها و إذاعتها و صحفها... و حيثما يمكن لذهنك أن يذهب... لا شيء يبشّر بالخير. في اللغة الفرنسية، توجد كلمة تلخّص الوضع كما يراه الصديق الثاني، و هذه الكلمة هي le chaos. le chaos كلمة يقترح علينا القاموس العربي مرادفات عدة لها، من ضمنها: العماء، الخواء ، الهباء و الركام . قلت للصديق الثاني بأن ما قاله يعني le chaos ... هل تعرف le chaos سألت ذلك الصديق ؟ فأجابني - و هو واثق من نفسه بكل غرابة- بأن le chaos تعني المستنقع الكبير &nbsp;(&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;) فضحكت و قلت له بأنه يمكنه إلى حد ما أن يسقط هذه الكلمة على المستنقع الكبيرالذي نسبح فيها كلنا &nbsp;! قلّة قليلة لا تسبح معنا في هذا المستنقع، و تلك القلّة تتكون من الذين يخطبون فينا عبر أخبار الثامنة أو الذين لا يعرفون من الجزائر الشاسعة إلا موانئها و مطاراتها التي منها يُدخلون لنا الحلوى المسرطنة و الألبسة و الأحذية المصنوعة من الكلاب و القطط و الفئران و الأحمرة. أثرياء البلد يعيشون بالخارج تقريبا، و لا تربطهم بالجزائر إلا الحسابات البنكية. كبار المسؤولون يعيشون بالجزائر، لكنهم يسبحون خارج المستنقع ، أما أولادهم و بناتهم فقد أعدّوا لهم العدّة كي لا يبقون هنا، بعدما ينهون دارساتهم \&quot; هناك\&quot;. هل نعاتبهم على خيارهم هذا ؟ لا، طبعا - ربّي يزيدهم-، فالهوس الوحيد الذي يشترك فيه الغني و \&quot; المزلوط\&quot; في هذا البلد هو \&quot; الهربة\&quot; .. \&quot; الهربة\&quot; ...\&quot; الهربة \&quot; يا فلان ... و من لم يتمكن من الهرب فليرفع يديه إلى السماء و ليقل: \&quot; حسبي الله و نعم الوكيل فيكم جميعا \&quot; و ليبقى هنا إلى أن يفتحها الله عليه بفرصة هرب أو ميتة أتمنّاها له مختصرة حتى لا يجد نفسه بالسبيطار. في السابق كنا نقول عن أمور البلد بأنها \&quot; ماشية على دماغها\&quot;. اليوم، هي تمشي على عورتها، و أعور من لا يراها تمشي على عورتها. رغم كل ما يُقال عن أعداد الذين ينتحرون في بلدنا، و الذين يجازفون بحياتهم في مغامرات \&quot; الحر&amp;#1700;ة\&quot; و الذين يُجنّون إلى الأبد، أنا أرى أن تلك الأعداد لا تمثل شيئا مقارنة بحجم اليأس، كما أرى أن الجزائريين يصبرون و لا يقنطون من رحمة الله، و أنهم يسلّمون أمرهم إلى العلي القدير، و لو هم لم يكونوا كذلك، لما بقي منهم واحد في هذه البقعة. كلما يحدث لي أن أرى أويحي أو بوتفليقة أو أي واحد من وزراء البلد يخطب في المسؤولين، متحدثا عن أشياء من قبيل الانتعاش الاقتصادي، و الاستقرار و استقلالية القضاء و الإصلاح الإداري و العيش الكريم و مناصب الشغل و السكنات و أشياء جميلة أخرى، أتساءل: لماذا ينقلون مثل هذا الكلام للناس عبر التلفزيون ؟&nbsp;! فعكس ما يتصور كل هؤلاء القادة، كل كلمة يتوجهون بها إلى عباد هذا البلد، إنما هي كلمة تفقد ما تبقى من أمل. في الجزائر، اليوم، الأفضل لو يتكلم الرئيس و وزرائه و نوّاب برلمانه الموقّر، فيما بينهم. لأنهم كلما ينقلون لنا ما يقولونه عنا و لنا، إنما ذلك بمثابة استفزاز للجراح و لأعضاء حسّاسة أخرى، الأفضل لها أن تظل نائمة مخدّرة. أبدعوا شعرا في الجزائر، كما يحلو لكم، لكن تأمّلوا في عدد الجزائريين الذين سيغزون الجارة تونس هذا الصيف، و أنتم تقتنعون بأنكم تتغنّون ببلد تعيشون فيه وحدكم، و لا أحد يرى محاسنه غيركم، و لا أحد يريد منازعتكم على ملكيّته. في ظرف أقل من أسبوع، سمعت عن أربعة ممن أعرف، غادروا الجزائر فجأة و دون سابق إنذار. واحد فقط، كان أعزبا، أما الثلاثة الآخرون فقد كانوا أرباب عائلات، باعوا ما يملكون، أخذوا زوجاتهم و أطفالهم... و رحلوا .. \&quot;الهربة\&quot; .. \&quot; الهربة\&quot; .... الهربة يا فلان&nbsp;! تصوّروا، كل هؤلاء الذين رحلوا، من شدة حرصهم و خوفهم على خطّة الهرب، لم يحدثوا أحدا عمّا كانوا يعدّون له، و لا طبعا عن موعد سفرهم &nbsp;!.. لقد كان المشروع ثمينا إلى الحد الذي يقتضي السريّة التامة &nbsp;! هؤلاء الذين رحلوا، مثلهم مثل كل الذين سبقوهم إلى الرحيل خلال الشهور القليلة المنصرمة، و الذين سيلحقون بهم في الشهور القليلة القادمة، على دراية تامة بشيء اسمه الأزمة المالية العالمية، و بالأعداد الضخمة من المصانع و المؤسسات التي تُغلق يوميا في الضفّة الأخرى من العالم بسبب الأزمة المالية، كما أنهم تابعوا دون شك في القنوات التلفزيونية الفضائية، و قرأوا في الصحف و المجلات، إلى أي حد أثّرت هذه الأزمة المالية على حياة العباد في دول الغرب، و إلى أي حد أصبح الناس هناك يجدون صعوبة لا توصف في ضمان قوت يومهم، و بأي سرعة تهاوت المسارات المهنية للأشخاص : من العلى.. إلى الدرك الأسفل... و مع ذلك، لم يتراجع أولئك الجزائريون و مضوا قدما في مشروع الخروج من البلد الذي يقول الخطباء أنه يتسع لكل الجزائريين. أن تترك الجزائر، و تأخذ زوجتك و أطفالك و تذهب للعيش في واحدة من عواصم الأزمة المالية، هذا موقف لا يعني إلا شيء واحد و هو أن: أزمتهم مهما قيل عن حجمها و لونها و خطورتها، أفضل من أزمتنا نحن&nbsp;! الصينيون صنعوا ألبسة و أحذية من الأحمرة و الكلاب و القطط و الفئران، و نحن من بترولنا و غازنا و ذهبنا و صحرائنا و تلّنا و سواحلنا، صنعنا الأزمات&nbsp;! ... برافو &nbsp;!&nbsp;! تريدون جرد أزمات الجزائر ؟&nbsp;! أنا أقول لكم: لا أحد يستطيع جردها، لأنها كثيرة جدا جدا جدا &nbsp;! تريدون عددها ؟ أنا أقول لكم: أحسبوا عدد الثواني التي مرّت من الزمن الجزائري من 5 جويلية 1962 الساعة صفر إلى اللحظة التي تقرأون فيها هذه السطور &nbsp;! تريدون أسماء أزمات الجزائر ؟ على الرغم من أن عدد الأزمات ضخم جدا كما أمكنكم أن تستنتجوه دون شك، إلا أن هذا المجموع الضخم لا يمنع مطلقا من إعطاء كل أزمة، الاسم الذي يليق بها. طريقة التسمية سهلة للغاية .. خذوا أي مجال أو مهنة و قدّموا عليه كلمة \&quot; أزمة\&quot; فقط، و أنتم تحصلون على اسم الأزمة &nbsp;! أمثلة: دولة... أزمة دولة، مجتمع... أزمة مجتمع، بطاطا ... أزمة بطاطا، ضمير ... أزمة ضمير، دستور... أزمة دستور، قانون... أزمة قانون، عدالة... أزمة عدالة، قانون... أزمة قانون، تعليم... أزمة تعليم، جامعة... أزمة جامعة، طب... أزمة طب، دواء... أزمة دواء، نساء.. أزمة نساء، رجال... أزمة رجال، زواج... أزمة زواج، طلاق... أزمة طلاق،مقابر.. أزمة مقابر، أخلاق... أزمة أخلاق، أئمّة... أزمة أئمّة.... إلى ما لا نهاية... الله غالب ..C\'est comme ça &nbsp;!
yirfo
yirfo 14 سنوات منذ
<strong>allah yirfo</strong> قادة الجزائر...علمتمونا ألا نصدّقكم &nbsp;! من ينظر إلى الناس كقطيع ثم يهرب منهم حالما يستطيع، فإنهم سيدركونه بالتأكيد ويضربونه بقرونهم. نيتشه مبدئيا، أنا لا عرف عبد الحميد الإبراهيمي. لست متأكدا من كرهي له، لكنني في المقابل متيقن من أنني لا أحبه، مثله مثل أي مسؤول جزائري سابق أو حالي أو قادم. كل ما أعرفه عن عبد الحميد الإبراهيمي يعرفه أغلب الجزائريين من دون الجيل الجديد. و هو أنه كان وزيرا أولا لهذه الجمهورية، أثناء الثمانينات، في عهد الرئيس الأسبق الشادلي بن جديد. عبد الحميد الإبراهيمي،لست أنا الذي عيّنته وزيرا أولا &nbsp;( كان مثلما هو أويحي حاليا&nbsp;) ، و لست أنا الذي قدّرت أنه على درجة عالية من الكفاءة، تؤهله لتسيير شؤون الحكومة، و لست أنا الذي رأيت فيه أهلا للثقة، و لست أنا الذي زكّيته، و لا أنا الذي طلبت ضمنيا من الشعب الجزائري أن يثق في ما يفعل، و يصدّق ما يقول. نظام الحكم هو الذي اختار الإبراهيمي. و منذ نعومة أظافري، علّموني في هذا البلد أن لا أحد يفهم أحسن من النظام، و لا أحد أكثر حكمة من النظام، و لا أحد أذكى من النظام... و لا أحد أحرص على مصلحة الجزائر أفضل من النظام. و النظام، اختار لنا لسنوات عدة، عبد الحميد الإبراهيمي قائدا للحكومة. آمنت و آمنتم و آمنا. عبد الحميد الإبراهيمي، و بعدما لم يبق وزيرا أولا، قال نهاية الثمانينات، أن مجموع الأموال العمومية المختلسة لا يقل عن 26 مليار دولار. هل كان عليّ أن أصدّق أم لا أصدّق ؟ منطقيا، كان علينا جميعا أن نصدّق صحة ما تفوّه به الرجل، و هذا ليس فقط لأن الإبراهيمي كان وزيرا أولا، و إنما أيضا - و خصوصا- لأن نظام الحكم هو الذي كان قد طلب منا أن نحسن الظن فيه لأنه يمثل طينة نبيلة، راقية و نزيهة، و إلا لما اختاره النظام مشرفا على الحكومة. لكن الذي حدث هو أن النظام طلب منا ألا نصدّق حكاية الـ26 مليار دولار تلك &nbsp;! و لماذا لا نصدق؟&nbsp;!... ألم يكن عبد الحميد الإبراهيمي وزيرا أولا ؟ و قبل أن يشغل هذا المنصب ألم يكن وزيرا للتخطيط ؟ و هو المسؤول رقم واحد على الطاقم الحكومي، بعد الرئيس،ألم يكن الإبراهيمي هو الذي يسير أموال الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، و يوزع ميزانيتها، و يعرف ما يدخل الصندوق و ما يخرج منه؟ ألم يكن أفضل رجل عثر عليه قادة البلد، لشغل منصب الوزير الأول؟&nbsp;! لا..لا... لا تصدّقوا هذه الحكاية قال النظام ؟&nbsp;! و لماذا لا نصدق ؟&nbsp;! النظام قال: إن هذا الرجل يحكي أي كلام... انه مريض مسكين، انه يهذي... انه لا يعي لا ما يفعل و لا ما يقول.. انه يكذب. و باختصار النظام قال: لا تصدقوا هذا الرجل انه يصطاد في الماء العكر &nbsp;! يصطاد في الماء العكر&nbsp;!... سبحان الله العظيم، عندما كان و لسنوات عديدة يسير شؤون الدولة، كان يصطاد في ماء زمزم، و بمجرد ما غادر منصبه، و تحدث عن أموال الشعب المسروقة، و تجرأ على أن يكون دقيقا و يقدم رقما لمجموع المبالغ المسروقة &nbsp;( 26 مليار دولار&nbsp;)، حينها تبين أنه يصطاد في الماء العكر &nbsp;!... و مع ذلك، لا علينا. الإبراهيمي يصطاد في الماء العكر، و نحن لا نأكل ما يُصطادُ من المياه العكرة، و إن كنت لا أعرف ما يمكن لشباك الصيادين أن تلقف من المياه العكرة. النظام &nbsp;(نهاية الثمانينات&nbsp;) و لكي يقنعنا بأن عبد الحميد الإبراهيمي هذا، رجل رُفع عنه القلم تقريبا، استخرج للرأي العام، لقبا للرجل، كان محدود التداول وسط دوائر الحكم، و هذا اللقب هو عبد الحميد LA SCIENCE. و المقصود من هذا اللقب، طبعا، هو أن هذا الشخص يدّعي العلم. و لأن علماء الجزائر المتواجدون في الحكم، كثيرون - و الحمد لله-، فقد قالوا للإبراهيمي: \&quot; فاقوا.. ما أبعد LA SCIENCE عنك ، و ما أبعدك عن LA SCIENCE \&quot; . و كدنا نؤمن بأن الرجل كاريكاتور scientifique لو لا أن عبد الحميد الإبراهيمي LA SCIENCE ... العالم المزيّف كما أرادوا أن يصفوه ضمنيا، بمجرد ما غادر الجزائر، و استقر بريطانيا، وجد أبواب الجامعات البريطانية مفتوحة أمامه، كي يدرّس الاقتصاد لبشر من كل جنس من كل دين &nbsp;! هناك في بريطانيا، يبدو أن القوم اقتنعوا بأن الرجل \&quot; عنده LA SCIENCE في الرأس\&quot; بالفعل، و إلا لما سمحوا له بأن يجتاز حديقة أول جامعة قصدها... فأيهما نصدق يا جماعة الخير: قادة بريطانيا أم قادة الجزائر ؟&nbsp;! منذ أيام قليلة، تعلمون كلكم أن عبد الحميد الإبراهيمي أطلق تصريحات نارية، لدى استضافته في حصة \&quot; زيارة خاصة\&quot; التي تبثّها قناة \&quot; الجزيرة\&quot; و اتهم فيها عددا من الشخصيات الرسمية الجزائرية بفظائع كثيرة. من بين تلك الشخصيات الرسمية التي نالت نصيبها من اتهامات عبد الحميد الإبراهيمي،وزير الدفاع في عد الشادلي بن جديد، اللواء الشهير خالد نزار. هذا الأخير و من خلال يومية \&quot; الشروق\&quot; رد على عبد الحميد الإبراهيمي، و قال بأن الإبراهيمي، هو مصدر مظاهرات 5 أكتوبر 1988 بسبب سوء تسييره لأموال الدولة، و أنه شخص تافه - حسب قراءتي للب الكلمات-، و أنه لا مستوى علمي حقيقي له... و الأهم من كل ذلك بالنسبة للسيد خالد نزار أن كل ما قاله الإبراهيمي للجزيرة بشأن حزب فرنسا ببلادنا و الجرائم السياسية المزعومة و تدبير موت الرئيس بومدين من قبل أحد المقربين منه.. كلها اتهامات لا أساس لها من الصحة. و باختصار شديد، قال خالد نزار: \&quot; لا تصدقوا ما يقول الإبراهيمي\&quot;. حسنا... خالد نزار يطلب منا ألا نصدق عبد الحميد الإبراهيمي. لكن من يكون خالد نزار حتى يكذّب تصريحات عبد الحميد الإبراهيمي، و يطلب منا أن نفعل بالمثل ؟ خالد نزار كان وزيرا للدفاع، و بالتالي هو يعرف ما لا نعرفه نحن عن عبد الحميد الإبراهيمي و غيره ممن كانوا في السلطة أو لا يزالون فيها. و لكن، لماذا لا نصدّق كلام عبد الحميد الإبراهيمي، فهو كان وزير أولا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، و يعرف هو كذلك ما لا نعرفه نحن عن خالد نزار و غيره من رجال و نساء الحكم في الجزائر؟&nbsp;! أنا شخصيا، إن كنت ربما لا أصدّق ما قاله عبد الحميد الإبراهيمي، فإنني أيضا لا أصدّق كلام خالد نزّار، و هذا لسبب واحد يتمثل في كون الرجلين انتميا إلى نظام الحكم الجزائري، و إن أدّعي معرفة شيء واحد عن هذا النظام ،فهو أن هذا النظام لا يقول الحقيقة... أبدا &nbsp;! منذ أكثر من 30 سنة، قال نفس نظام الحكم عن عبد العزيز بوتفليقة أنه سارق،و قرر ذات النظام طرد هذا الأخير من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، واستعمل هذا النظام، جريدة \&quot; المجاهد\&quot; لنشر بيانات و أرقام و مبالغ لأجل إقناعنا بأن بوتفليقة الذراع الأيمن للرئيس الراحل هواري بومدين، اختلس أموالا من ميزانية وزارة الشؤون الخارجية التي كان سلطانها بلا منازع. لقد حدث ذلك بعيد وفاة بومدين نهاية عام 1978 من القرن الماضي. كثيرون هم الذين آمنوا ما قاله النظام عن بوتفليقة في ذلك الوقت. بوتفليقة لصّ &nbsp;!... \&quot; برافو\&quot; على عباقرة النظام الذين استطاعوا أن يكشفوه في ذلك الوقت &nbsp;!&nbsp;! 20 سنة تقريبا، بعدما سوّد النظام صورة بوتفليقة، عاد نفس النظام ليبيّض ذات الصورة، و ليقول لنا: \&quot; أيها المواطنون أيتها المواطنات... ما من منقذ لهذا الوطن، عدا رجل اسمه عبد العزيز بوتفليقة \&quot; &nbsp;! و بالفعل فقد اختار نفس النظام بوتفليقة، مرشح إجماع، و ها هو يقود البلد لعهدة ثالثة &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!... تريدون ما هو أجمل من هذا ؟ حزب جبهة التحرير الوطني الذي طرد بوتفليقة من اللجنة المركزية للحزب،هو نفسه الذي توسّل لبوتفليقة كي يرأسه شرفيا، و هو نفسه الذي يتوسّل إليه منذ أيام، كي يقبل بأن يصبح رئيسا فعليا للحزب &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!... الآن، وحّدوا الله سبحانه معي. لا اله إلا الله. ألا يحق لي الآن أن أتساءل: في كلتا الحالتين... صدّقت أم كذّبت ما قيل عن بوتفليقة، نهاية سبعينات القرن الماضي، ألا يحق لي الآن، أن أكذّب هذا النظام طالما بقيت حيّا... إلى الأبد. لهذا السبب، أنا أرفض اليوم كل ما يُقال عن شخص عبد الحميد الإبراهيمي. و بالمناسبة، أليس من الرجولة.. أليس من العدل، أن نتساءل أولا عن الجرم الذي اقترفه هذا المسمى عبد الحميد الإبراهيمي،كي يُحرم من حقه في جواز سفر جزائري، يمكنّه من العودة إلى بلاده، بدلا من أن نخوّنه و نتهمه بالعمالة لملك المغرب، بعدما تأكد أن هذا الأخير متّعه بحق اللجوء عنده، بعدما سئم الرجل من الحياة وسط البريطانيين، و أصبح لا يرغب في أكثر من عيش ما تبقى له من عمر، في أجواء إسلامية عربية مغاربية ؟ بحرمانه من جواز سفر، ألا يتعرض عبد الحميد الإبراهيمي لـ\&quot; ح&amp;#1700;رة \&quot; لا تختلف كثيرا عن \&quot; الح&amp;#1700;رة \&quot; التي تعرض لها بوتفليقة بعد وفاة بومدين ؟ قبل أن نخوّن الناس، هل نحن بحاجة لمن يذّكرنا بأننا منتصف التسعينات خوّنا جماعة عقد \&quot; سانت ايجيديو\&quot;، بأمر من النظام، و خرجنا في مسيرات تنديدية \&quot; عفوية\&quot;... ثم سنوات قليلة اثر ذلك، و بأمر من نفس النظام، خرجنا مرة أخرى في مسيرات \&quot; عفوية \&quot; دائما، لنعبّر عن تأييدنا للوئام المدني، ثم المصالحة الوطنية، مع العلم أن الوئام و المصالحة و العفو عن الجماعات الإرهابية كانت كل ما طالبت به جماعة \&quot; سانت ايجيديو\&quot; ؟&nbsp;!&nbsp;!من يقول عنه نظام الحكم، اليوم أنه مجرم قد يقول عنه غدا بأنه ملاكا طاهرا، و العكس صحيح. أما عقولنا نحن، فيبدو أن النظام يرى فيها أكياسا، يرمي فيها نفاياته متى يريد. بالنسبة لكيسي أنا، يشرفني أن أبلغ نظام الحكم المحترم بأنه ممتلئ بالزبّالة، و لا مكان فيه لأي إضافة. السلام عليكم.
yirfo
yirfo 14 سنوات منذ
<strong>allah yirfo</strong> من بوتفليقة إلى بلوصيف... إلى سونطراك ... لا أصدّق لا تلم غيرك على سر أفشته نفسك. مثل معروف الرئيس المدير العام لشركة \&quot; سونطراك\&quot; و ستة من أعلى إطارات الشركة متهمون بالرشوة. هل يجب أن نصدق ؟ أنا لا أصدق... و سأعود إلى هذا الموضوع. منذ أيام قليلة توفي مصطفى بلوصيف. بلوصيف، لم يكن عسكريا يحمل رتبة \&quot; لواء\&quot; فحسب، بل كان أيضا في فترة من الثمانينات، الرجل القوي الثاني &nbsp;(أو الثاني بالموازاة مع رجل ثان آخر&nbsp;) بعد الرئيس الشادلي بن جديد على اعتبار أن بلوصيف كان الرقم الأول في وزارة الدفاع الوطني. الرجل أُوقف عن مهامه فجأة، ثم أُقتيد إلى محكمة عسكرية حكمت عليه بالسجن بعد إدانته في قضية تتعلق بالفساد و اختلاس أموال عمومية.. و بالفعل زُجُ به في السجن. هل كان يجب أن نصدق المسؤولين الجزائريين عندما قالوا أن مصطفى بلوصيف كان لصّا ، و أن اللصوصية و اللصوصية وحدها هي سبب إنهاء مهامه و محاكمته و سجنه أم أنه كانت هناك أسباب أخرى، لم يكن من الممكن لهذا الشعب الكريم أن يعرفها ؟ الذين لم يصدقوا رواية نظام الحكم آنذاك كانوا مقتنعين بأن القضية و ما فيها أن الززاير آنذاك كان لديها مشروع كبير لتغطية كل شبر من أرض الوطن بأجهزة \&quot;رادار\&quot;. المشروع يُقالُ أن البلد الذي كان يجب أن يستفيد من صفقته، لم يكن سوى فرنسا. الجنرال مصطفى بلوصيف الذي كان في ذلك الوقت أمينا عاما لوزارة الدفاع الوطني رفض المشروع، و يُقالُ أن ضباطا سامين كثيرين في المؤسسة العسكرية كانوا يشاطرونه الرأي نظرا لتكلفة المشروع الكبيرة جدا ، حيث يُقالُ أن قيمة المشروع كانت في ذلك الوقت تتعدى الأربعة مليارات فرنك فرنسي ، و أن المشروع، لو أُنجز كان كفيلا بأن يهدد سيادة نظام الدفاع الجوي الجزائري بأكمله، لأنه كان سيبسط سيطرة فرنسا على الجزائر من خلال تلك الرادارات.. أو هكذا قيل. و لهذا السبب رفض بلوصيف باستماتة المصادقة على المشروع . و يُقالُ أن قائد قوات الجيش محمد العماري هو الذي أرادت له الأقدار أن يمضي على مشروع مماثل عام 1995 .... و سبحان الله، أمضى الصفقة لحساب فرنسا &nbsp;!.. و سبحان الله مرة ثانية، أمضاه بتكلفة أكبر من التكلفة الأولى &nbsp;! .. لا علينا.. لنعود إلى قصتنا.. بلوصيف إذن، و لأنه رفض ذلك المشروع، كان عليه أن يدفع ثمن \&quot; الخطيئة\&quot; فأعد له الرئيس الشاذلي بن جديد - حسب ما قيل و يُقال- ملفا يتضمن تهم فساد يُقالُ أن \&quot; الأصدقاء الفرنسيين\&quot; هم الذين وفروا الدلائل على صحتها... و من ذلك تفاصيل حساب مفتوح بأحد بنوك باريس باسم بلوصيف و أشرطة سمعية بصرية يظهر فيها السيد بلوصيف جنيا إلى جنب &nbsp;(...&nbsp;) مع عميلات لبنانيات الأصل كن يعملن لصالح المخابرات الفرنسية و كذا أشياء أخرى على صلة بعيادة خاصة معروفة كائنة بمدينة نويي الفرنسية، قيل أن بلوصيف كان يتلقى منها أموالا كبيرة.. و باختصار أشياء عديدة تم جمعها من هنا و هناك، لتأكيد صفة الفساد على الرجل. الذين لم يصدقوا في ذلك الوقت أن اللصوصية هي السبب الوحيد الذي جعل نظام الشادلي بن جديد يتخلص من بلوصيف، بتلك الطريقة &nbsp;( المحاكمة و السجن&nbsp;)، كانوا متيقنين من أن رحيل بلوصيف من منصبه كان لا يخدم إلا طرف واحد.. فرنسا و مخابرات فرنسا. و لمن يجهل، فليعلم أن الحرب بين رجال السلطة في الجزائر منذ الاستقلال كانت و لا تزال قائمة بين من هم \&quot; أصدقاء\&quot; &nbsp;(حتى لا أقول أتباع&nbsp;) فرنسا و بين \&quot; أصدقاء\&quot; الولايات المتحدة الأمريكية. و يشهد العالمون بخبايا السلطة أنه من بين الأخطاء الفادحة &nbsp;(و إن لم تكن أخطاء في الحقيقة&nbsp;) التي ارتكبها الراحل محمد بوضياف عندما قاد البلاد أو حاول أن يقودها لبضعة أشهر،خطأ القرار الذي اتخذه بإعادة محاكمة مصطفى بلوصيف. إعادة المحاكمة تلك، جعلت الأوزان الثقيلة في نظام حكم الشادلي بن جديد تخشى جرّها أمام المحاكم و جعلها تدفع لثمن أبهظ من الثمن الذي دفعه بلوصيف ربما. و لكم أن تتساءلوا: محمد بوضياف - عن حسن نية- هل كان سيتخذ قرار إعادة محاكمة بلوصيف لو لم يحصل على ملف يكشف النوايا الحقيقية للذين قرروا التضحية ببلوصيف بتلك الطريقة المهينة؟ علما أن المغتال محمد بوضياف كانت تربطه علاقة صداقة وطيدة بأشهر قائد للمخابرات الجزائرية المغتال قاصدي مرباح. الآن أعود إلى قصة سونطراك.. لقد اعتدنا في الجزائر، أن نصف رئيس مجلس الأمة بالرجل الثاني في الدولة، على اعتبار أنه في حالة وفاة رئيس الجمهورية أو في حالة وقوع أي طارئ يمنع الرئيس من الاستمرار في ممارسة مهامه فان رئيس مجلس الأمة هو الذي يضطلع بمهمة تسيير شؤون الأمة إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية أخرى... هذا ما يريده العرف الدستوري في بلادنا إذن، لكني شخصيا، لا أفهم لماذا كنت دائما أعتبر الرئيس المدير العام لشركة \&quot;سونطراك\&quot; هو الرجل الثاني في الدولة &nbsp;! أكيد لأنني كعدد كبير من الجزائريين، أعرف بأن \&quot;سونطراك\&quot; هي \&quot; الزّيزة\&quot; التي نرضع منها جميعا منذ 5 جويلية 1962، و إن كنا لا نرضع كلنا بنفس الجرعات، و هذا أيضا أمر لا يجهله حتى غير الجزائريين، فالقطرة السوداء التي تضخّها \&quot;سونطراك\&quot; هي التي تضمن لنا الدولارات التي بها نشتري القمح ، الفرينة اللوبيا و العدس و الدواء... و بفضل تلك الدولارات أيضا نتكرّم على لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم... الخ. أنا إذن، كنت دائما - كما قلت- و لا أزال أعتبر الرئيس المدير العام لشركة \&quot;سونطراك\&quot; هو الرجل الثاني في الدولة بعد رئيس الجمهورية. آخر الأخبار تقول أن الرجل الثاني في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، بمنظور المواطن جمال الدين حريز، قد تم وضعه تحت المراقبة القضائية بعدما استمع إليه واحد من قضاة التحقيق في قضية رشوة &nbsp;! الرجل الثاني في الززاير، بعد الرئيس، متهم بالرشوة &nbsp;!&nbsp;! الرجل الثاني الذي انتقته الدولة للسهر على \&quot; القطرة\&quot;، و ستة &nbsp;( 6 و ليس 2 أو 3 &nbsp;)... بل ستة من أكبر الإطارات المسيرة لشركة \&quot;سونطراك\&quot;، متابعون بتهم الرشوة و أخواتها و بنات عماتها و خالاتها. عندما تعلمون أيها الأصدقاء بأن الرجل رقم واحد في شركة \&quot;سونطراك\&quot; و أكبر تسعة إطارات مسيرة في نفس الشركة بمن فيهم نائب الرئيس المدير العام، متهمون بالرشوة، لا أظن أنكم ستختلفون حول كون سونطراك \&quot; خلات\&quot;... كل قادتها زُجّ بهم في زنزانة على سبيل الحبس الاحتياطي، و لم يبق منهم إلا قائدهم الأعلى - الرئيس المدير العام - الذي وُضع تحت الرقابة القضائية... سونطراك \&quot; خلات\&quot; &nbsp;! و عندما تعلمون أيضا، أصدقائي بأن \&quot; الشاف\&quot; الكبير لسونطراك و الجماعة التي تشاطره تسيير الشركة، متهمون بالرشوة ، قد لا تتعجبون كثيرا، و هذا ليس فقط لأننا لم ننس بعد، فضيحة مشروع الطريق السيار، و الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية، الموضوع رهن الحبس الاحتياطي كما أنكم قد لا تتعجبون لسبب بسيط و هو أن الرشوة في بلادكم و بلادي أصبحت مجرد نشاط ثقافي، غير طبيعي هو من يحتار في أمر من يمارسه. لكن، أيها الأصدقاء، عندما تعلمون أن من بين التهم الموجهة للرئيس المدير العام لشركة سونطراك و إطاراته الستة، تهمة يسميها القانون \&quot; تكوين جمعية أشرار\&quot;، لا أدري إن كنتم ستضحكون أم أنكم ستبكون أم أنكم ستضحكون بعين و تبكون بأخرى&nbsp;! يا جماعة الخير، عندما ننام و نستيقظ لنكتشف أن الذين يشرفون على تسيير المؤسسة التي تضمن للبلد 98 % من صادراته ، متهمون بتكوين \&quot;جمعية أشرار\&quot; ، بصراحة لا أستطيع شخصيا إلا أن أخرّب ذاكرتي بحثا عن اسم ذلك المفكر العالمي الذي قال ذات مرة: \&quot; كفاكم هذيان، لا يوجد شيء اسمه الأمل\&quot; &nbsp;! يا جماعة، إن \&quot; سونطراك\&quot; ليست مجرد شركة... إنها دولة داخل دولة... لا بل أقول أن \&quot; سونطراك\&quot; هي الدولة، و عندما أكتشف أن المسؤول الأول على هذه الدولة المسماة \&quot; سونطراك\&quot; رفقة أكبر وزراء حكومته &nbsp;( أنا أتحدث عن حكومة سونطراك&nbsp;) متهمون بتكوين جمعية أشرار، لا أخفي عنكم أنني أنسى اسمي و جنسيتي... لأن بعد هذا الذي حدث و الذي كان يجب توقع حدوثه، و الذي كنا شبه متأكدين من أنه حدث و يحدث و سيبقى يحدث، لا أعرف من ذا الذي سيكون بمقدوره على أن يعيد إلينا الثقة و الأمل في أي شخص.. و في أي شيء. اسمحوا لي إن قلت لكم بأنني لا أصدق كل ما قيل عن \&quot; سونطراك\&quot; &nbsp;! نعم.. لا أصدق و أرفض أن أصدق &nbsp;! لا أحد ينكر أن اسم \&quot; سونطراك\&quot; يقترن دائما باسم السيد شكيب خليل. هذا الأخير ما هو إلا وزير الطاقة و المناجم. و لكن شكيب خليل ليس مجرد وزيرا وصيا على \&quot; سونطراك\&quot;، بل هو أكثر من ذلك بكثير... إن شكيب خليل هو الذي اختار محمد مزيان، رئيسا مديرا عاما لشركة \&quot; سونطراك\&quot; عقب وفاة الرئيس المدير العام السابق جمال الدين خان. و محمد مزيان الذي اختاره شكيب خليل كان مديرا مركزيا في وزارة الأول، كما لا يجب أن ننسى بأن شكيب خليل و هو دائما وزيرا للطاقة كان قد أشرف أيضا على التسيير المباشر لسونطراك، عندما اتضح أن جمال الدين خان لم يبق قادرا على الاستمرار في مهامه كرئيس مدير عام للشركة بسبب المرض. الجزائريون الذين لا يعانون من قصر الذاكرة، لم ينسوا بعد، الكلمات التي اختارها شكيب خليل للثناء على محمد مزيان، أثناء تنصيبه في حفل رسمي كرئيس مدير عام جديد لشركة \&quot; سونطراك\&quot; في سبتمبر 2003 ... فماذا قال شكيب خليل يومها؟ لقد قال: \&quot; إن هذا التعيين يأتي في وقت مهم من تاريخ سونطراك .. لأول مرة، ستكون للمؤسسة إطارات مسيّرة من أكثر الإطارات كفاءة... إن السيد مزيان &nbsp;( الرئيس المدير العام المتهم حاليا&nbsp;) معروفا بصفاته الإنسانية، كمسير حازم و كرجل جامع\&quot;. \&quot; الإطارات المسيّرة من أكثر الإطارات كفاءة\&quot; الذين تحدث عنهم الوزير الوصي شكيب خليل، هم اليوم متابعون بـ\&quot;تكوين جمعية أشرار\&quot;&nbsp;! لا أصدق &nbsp;! هل تفهمونني الآن، عندما أقول أنني لا أصدق و لا يجب أن أصدق كل ما يصدر عن أي مسؤول جزائري ؟ ففي حالة \&quot; سونطراك\&quot; مثلا، هل كان عليّ أن أصدق شكيب خليل عندما كان يصف محمد مزيان و من معه من إطارات بـ \&quot; أكثر الإطارات كفاءة \&quot; أم أصدق من يتهمونهم اليوم بتكوين جمعية أشرار ؟&nbsp;! شكيب خليل ليس أيضا مجرد وزير للطاقة ، بل هو واحد ممن يُسمّون في الجزائر \&quot; وزراء الرئيس\&quot;.. أي أنه واحد من أكثر الوزراء الذي يتمتعون بثقة الرئيس فيهم. و عندما يعبر شكيب خليل عن \&quot; صدمته\&quot; أمام ما حدث لمحمد مزيان و من معه من إطارات، و لما يخفي اقتناعه بأن مزيان و جماعته أبرياء، و عندما يؤكد استعداده لتسخير ما يجب من محامين للدفاع عنهم و إثبات براءتهم، أنا شخصيا أتصور أن كل هذا الكلام صدر عن بوتفليقة شخصيا. لكن الرواية المستهلكة إلى حد الآن - و هي رواية تقليدية مملّة و ركيكة - تقول أن بوتفليقة هو الذي يقف وراء كل ما حدث من خلال تسخيره لمحققي المخابرات &nbsp;!... فهل تفهمون شيئا في هذا الفيلم ؟... إن هذا الفيلم مبني على الغموض من بدايته.. إلى نهايته التي لا يعرفها إلا الله سبحانه. منذ أسابيع قليلة كنت قد قلت في حيزي هذا: منذ أكثر من 30 سنة، قال نفس نظام الحكم عن عبد العزيز بوتفليقة أنه سارق،و قرر ذات النظام طرد هذا الأخير من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، واستعمل هذا النظام، جريدة \&quot; المجاهد\&quot; لنشر بيانات و أرقام و مبالغ لأجل إقناعنا بأن بوتفليقة الذراع الأيمن للرئيس الراحل هواري بومدين، اختلس أموالا من ميزانية وزارة الشؤون الخارجية التي كان سلطانها بلا منازع. لقد حدث ذلك بعيد وفاة بومدين نهاية عام 1978 من القرن الماضي. كثيرون هم الذين آمنوا ما قاله النظام عن بوتفليقة في ذلك الوقت. بوتفليقة لصّ &nbsp;!... \&quot; برافو\&quot; على عباقرة النظام الذين استطاعوا أن يكشفوه في ذلك الوقت &nbsp;!&nbsp;! 20 سنة تقريبا، بعدما سوّد النظام صورة بوتفليقة، عاد نفس النظام ليبيّض ذات الصورة، و ليقول لنا: \&quot; أيها المواطنون أيتها المواطنات... ما من منقذ لهذا الوطن، عدا رجل اسمه عبد العزيز بوتفليقة \&quot; &nbsp;! و بالفعل فقد اختار نفس النظام بوتفليقة، مرشح إجماع، و ها هو يقود البلد لعهدة ثالثة &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!... ألا يحق لي الآن أن أتساءل: في كلتا الحالتين... صدّقت أم كذّبت ما قيل عن بوتفليقة، نهاية سبعينات القرن الماضي، ألا يحق لي الآن، أن أكذّب هذا النظام طالما بقيت حيّا... إلى الأبد.لهذا لا أصدق &nbsp;( واحد ما يسالني&nbsp;). السلام عليكم.