أخبار عاجلة

إسرائيل تواصل حرق المنازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان

إسرائيل تواصل حرق المنازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان
إسرائيل تواصل حرق المنازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان

بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ عمليات قصف وتفجير وإحراق منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان ويطلق النار على قاطفي الزيتون في مختلف البلدات الجنوبية، شهدت التحقيقات في ملف متفجرات ضهر البيدر خطوة قضائية حساسة من خلال ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص ينتمون إلى «حزب الله» بجرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمس بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها».
وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
وبين المدعى عليهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز اللذان كانا داخل سيارة الجيب، إضافة إلى إبراهيم حبيب الملقب بـ «ساجد»، بلال صبوري الملقب بـ «ذو الفقار»، محمد أيوب، ومحمد زعيتر الذي كان في السيارة المرافقة لشحنة المتفجرات، ومحمد هزيمة صاحب السيارة، وييرينا كريشينوفا زوجة هيثم أمهز والستة المدعى عليهم متوارون عن الأنظار. وقد أحال القاضي غانم المدعى عليهم مع الملف على قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

الخطيب: فشل المفاوضات

وفي انتظار معرفة موقف «حزب الله» من هذا الادعاء بعد إطلالة عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله الذي حذّر من مغبة اتخاذ أي إجراءات بحق «الحزب»، وطالب باسترجاع شحنة المتفجرات، فإن المواقف الصادرة عن المرجعيات الشيعية الدينية وما تحمله من انتقادات للسلطة اللبنانية تواصلت، ودعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب السلطة إلى «مراجعة مواقفها وأن تقرأ التطورات بشكل جيد خاصة وأن كل أحلامها ورهاناتها قد فشلت في تحقيق أي هدف من الأهداف التي كانت تطمح إليها، لا سيما إتفاق الإطار الذي فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أدنى المطالب اللبنانية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ورفضه تنفيذ أي خطوة مهما كانت بسيطة».

ولفت الخطيب إلى «أن رهان السلطة اللبنانية على المفاوضات أثبت فشله الذريع وبات واجباً عليها أن تصحح موقفها، وتقتنع بأن الخضوع للإملاءات الأمريكية لن يؤدي إلى أي نتيجة»، معتبراً «ان الانتصار آت والارض ستتحرر ويعود الاهالي وتتعمر ديارهم، وسيخرج العدو خاسراً بائساً.. وهذا سيكون بفضل الشهداء الذين بنوا أفعالهم على قواعد فكرية ثابتة. وهذه عظمة شعبنا الصابر على كل هذه المعاناة والآلام»، مؤكداً «أن أهلنا هم عزتنا ومجدنا وشرفنا ومصدر فخرنا».
وتوجه الخطيب إلى السلطة سائلاً «عن إنجاز واحد من اجل مصلحة لبنان»، مشيراً «إلى العلاقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في موضوع العلاقة الدبلوماسية، فيما بعض السفراء يتصرفون على هواهم من دون وازع او رادع». واستحضر «اتفاق 17 ايار/مايو وكيف تم الغاؤه»، داعياً «أركان السلطة لأن يتعلموا ويأخذوا الدروس مما هو قائم ومن الماضي وعبره وأحداثه».
وتحدث «عن الموقف الامريكي الحالي المسجون بين مضيقي هرمز والمندب ومحاولاته للتواصل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية»، وقال «هذه القوة الامريكية هي قوة عارضة ومن ينتصر في النهاية هو الحق».

قبلان: كيان غدار

كما توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالقول: «لا قيامة للبنان إلا بتضامن وطني وميثاقية كاملة واتفاق تام على قضايا الدفاع الوطني، ودون ذلك ستقضي سنوات عهدك دون أي نتيجة، ونحن لا نريد لك ذلك، وتذكّر أن إسرائيل كيان إرهابي خطير وغدار ولا نريدها أن تمارس لعبة الغدر عليك، والحل بيدك، وهو أن تبدأ بلم شمل وطني سيادي ووحدة وطنية صلبة، ودون ذلك ستخسر قدرتك الوطنية وحيثيّتك الجامعة، وكذلك لا نريد لك أن تخسر حضورك الوطني، وبخاصة أن لإسرائيل عقيدة عدوانية لا تفهم إلا منطق القوة والوحدة الوطنية والقدرات الداخلية الصلبة من وراء صيغة الشراكة التأسيسية للبنان».
وأكد قبلان «أن الثابت تاريخياً أن هذا الكيان المجرم الإرهابي منذ تأسيسه لا قيمة عنده لأي التزامات، بل كان وما زال يهاب وجود المقاومة، بل لن تحصُدَ أي سلطة مع هذا العدو شيئاً سوى الخيبة والضعف والشلل، فلا نتيجة ولا مصلحة وطنية بأي تفاوض مع تل أبيب، وهذا الإصرار من السلطة التنفيذية على التفرد لن يعطيها سوى الإحباط والمهانة والمذلة. والتجربة التاريخية العملية مع واشنطن كانت وما زالت تراوح بين تبعية عمياء أو خراب وطني مع كل دول العالم، ولا نريد للبنان أن يغرق بلعبة خراب أو تبعية، ويدنا ممدودة للجميع للإنقاذ الوطني».
ووجه المفتي قبلان كلمة للحكومة قائلاً: «لا يمكن ترك البلد وسط شلل قاتل ومن دون أي نهوض اقتصادي أو مالي أو إغاثة تنموية، واللحظة لإعادة توظيف التضامن السياسي والقدرات المالية والإصلاح الاقتصادي والمصرفي في الإنتاج الوطني وحماية الأسواق وضمان اليد العاملة للتخلص من أزمة الفشل الحكومي، وبخاصة أننا على قناعة أن واشنطن وتل أبيب لا تريدان لهذه الحكومة إلا السقوط بمستنقع الفشل والفتنة الداخلية والاستسلام الكامل، واليوم المنطقة تعيش على وقع ميزان قوة جديد بعد صدمة واشنطن في حربها مع إيران، وبعد أن خسرت تل أبيب قدرة التغيير الاستراتيجي، بل هي اليوم تعيش على الأوكسجين الأمريكي فقط».
كما توجه إلى دول التعاون الخليجي والدول الإسلامية في الإقليم بالقول: «لا مصلحة للجميع أهم وأكبر من إنجاز تسوية كاملة مع إيران، والوحدة الإسلامية العربية ضرورة إنقاذية لأهم أدوار العرب والمسلمين، وبخاصة لجهة إعادة توظيف القوة الإقليمية في مصالح الشعوب العربية والإسلامية، وهذه فرصة تاريخية مؤاتية للجميع، فاستثمروها بطريقة سليمة».

البطريرك ــ الكتائب

في المقابل، شدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على «ضرورة مساندة رئيس الجمهورية والمحافظة على موقع الرئاسة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا»، وذلك في خلال استقباله وفداً من حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميل الذي دعاه إلى إحياء الذكرى العشرين لاغتيال الوزير والنائب بيار الجميل، التي تتزامن هذا العام مع الذكرى التسعين لتأسيس حزب الكتائب اللبنانية.
وتناول البحث بين الراعي والجميل الأوضاع السياسية والوطنية الراهنة، ولا سيما أهمية دعم رئاسة الجمهورية وتعزيز دور المؤسسات الدستورية في هذه المرحلة الدقيقة، وأكد الوفد وقوف «حزب الكتائب إلى جانب رئيس الجمهورية انطلاقاً من التمسك بالثوابت السيادية واستقلالية القرار الوطني».

وبعد اللقاء، أكد الجميّل «التمسك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها»، مشدداً على «ضرورة إحالة ملف شاحنة المتفجرات على المجلس العدلي»، ومعلناً «أن الحزب سيواصل طرحه في كل جلسة حكومية إلى حين إقراره». واعتبر «أن إدخال المتفجرات إلى لبنان يشكل مخالفة للقانون، سواء كانت وجهتها استخداماً عسكرياً، في ظل قرار الدولة منع أي عمل عسكري لحزب الله، أو تنفيذ أعمال أمنية في الداخل، بما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي وتحدٍ للدولة والقانون والدستور».
ورداً على التلويح المتكرر بتهديد السلم الأهلي كلما اتخذت الدولة خطوة لتطبيق القانون، قال الجميل: «إن هذا الكلام يعني عملياً وجود فريق يتمرد على القانون ويرفض المساواة بين اللبنانيين»، سائلاً «ما إذا كان على الدولة الرضوخ للتهديد أم الإصرار على ممارسة صلاحياتها»، واعتبر «أن البديل عن تطبيق القانون هو سقوط سلطة الدولة والدستور»، محذراً من «أن اعتماد منطق التهديد بالسلم الأهلي لمنع تنفيذ القرارات الرسمية يفتح الباب أمام تعطيل أي إجراء تتخذه المؤسسات، حتى في ملفات إزالة المخالفات على الأملاك العامة».
وشدد على «أن حماية السلم الأهلي تكون بالدولة والقانون والدستور والمساواة بين اللبنانيين وحصرية السلاح»، داعياً «الرئيسين جوزف عون ونواف سلام إلى عدم الخضوع للتهديدات»، ومؤكداً «كل كلام عن تهديد السلم الأهلي هو عملياً تهديد للدولة، ولن نخضع لهذا الابتزاز وهذه التهديدات». وختم بالتأكيد «أن الكتائب ستواصل معركتها من أجل قيام دولة خالية من السلاح والتهديد، تتيح للبنانيين العيش في بلد مستقر بعيداً من الحروب والخوف».

إسرائيل تحرق منازل

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، تنفيذ عمليات قصف وتفجير وإحراق منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي اليوم، عملية تفجير في بلدة الطيري في جنوب لبنان، وبالتزامن قصفت المدفعية الإسرائيلية وادي الحجير لجهة بلدة تولين بقذائف من عيار 155 ملم.
وطاول القصف المدفعي محيط بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان، وأطراف بلدة حداثا، ووادي زبقين في جنوب لبنان، حسب ما أعلنت « الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.
وقام جيش الاحتلال، بتفجير منزل على طريق بلدة كفرشوبا، وتدمير محتوياته. كما قام بإحراق منازل في بلدة القنطرة في جنوب لبنان، كما قام بعمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في بلدتي الخيام والقنطرة في جنوب لبنان، حسب الوكالة. وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان.
وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان. وأُعلن في 20 يونيو/حزيران الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان. على خط أمني آخر، أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف المشتبه به بقتل الأب سمير ضو في جبيل، وأفادت المعلومات أن المتهم سوري الجنسية من محافظة حلب يدعى أركان النداف من مواليد عام 2004.

شارك

التعليقات (0)

User