انقسام احزاب \'التحالف الرئاسي\' في الجزائر بشأن مرحلة ما بعد بوتفليقة والتغيير الحكومي

انقسمت أحزاب التحالف الرئاسي في الجزائر بخصوص مرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي صدرت عن مسؤولي الأحزاب الثلاثة الذين خرجوا عن صمتهم بعد طول انتظار، وقدموا تحليلهم الخاص للوضع الذي تعيشه الجزائر، وتصورهم للمرحلة القادمة، وهو ما كرس الاختلاف الموجود بينهم، وأوحى…

أبريل 14, 2011 - 17:35
تم التحديث: 15 سنوات منذ
1 8.3ك

انقسمت أحزاب التحالف الرئاسي في الجزائر بخصوص مرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي صدرت عن مسؤولي الأحزاب الثلاثة الذين خرجوا عن صمتهم بعد طول انتظار، وقدموا تحليلهم الخاص للوضع الذي تعيشه الجزائر، وتصورهم للمرحلة القادمة، وهو ما كرس الاختلاف الموجود بينهم، وأوحى بأن مستقبل هذا التحالف أضحى في مهب رياح الحسابات والأجندات الخاصة بكل حزب.
فقد خاطب عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة وأمين عام جبهة التحرير الوطني الجزائريين الأربعاء عبر التلفزيون الحكومي ليكون ثالث وآخر زعماء أحزاب التحالف الرئاسي الذين تحدثوا تباعا عن الوضع الذي تعيشه الجزائر منذ أشهر وحالة الغليان التي تعيشها، وقدموا تصورهم للفترة القادمة.
وكان قد سبق بلخادم إلى نفس المنبر كل من أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان) والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده أحمد أويحيى رئيس الوزراء.
واختلف بلخادم مع زميليه في التحالف بخصوص مرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فبالنسبة له هذا الأمر سابق لأوانه، لأن ولاية بوتفليقة مستمرة حتى عام 2014، مع أن زعيم جبهة التحرير نفسه قال قبل أشهر قليلة ان حزبه يدعم ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة، ولكنه بقي في المقابل متحفظا بالنسبة لطموحه الشخصي، مؤكدا على أن الترشح للرئاسة حق لكل مواطن تتوفر فيه الشروط.
جاء موقف بلخادم مختلفا عن موقف أحمد أويحيى الذي أعطى الانطباع بأنه يريد الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة، عندما أجاب على سؤال بهذا الشأن بتكرار عبارة قالها رئيس فرنسا الأسبق فاليري جيسكار ديستان عندما سئل، منذ متى كان يحضر نفسه لتولي هذا المنصب فقال: 'الرئاسة لقاء رجل مع قدره'، أما أبو جرة سلطاني فقال ان النظام يجب أن يتغير بحلول تموز/يوليو 2012، وأنه لا بد للجزائر من مسؤولين تحت سن الستين، وإذا لم تستجب السلطة لمطلب التغيير فإن لحزبه تصرفا آخر، علما أنه سبق له وأن أكد أن حزبه سيصل إلى الحكم سنة 2012.
كما تناقض بلخادم مع زميليه في التحالف بخصوص الأزمة التي تعرفها الجزائر، فإذا كان سلطاني قد اعترف بأنها أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية، فإن أويحيى قال بأن هناك حالة غليان اجتماعي فقط، في حين وصف بلخادم ما تشهده البلاد بأنه أزمة اجتماعية يمكن أن يكون لها إسقاطات سياسية، وإذا كان هذا الأخير اعتبر أن ما يجري في الجزائر يختلف عما يجري حولها في المنطقة العربية، إلا أنه ذكر بأن بلاده ليست في مأمن مما يجري من حولها، خلافا لزميليه اللذين استبعدا انتقال العدوى إلى الجزائر.
من جهة أخرى كان سلطاني قد تهرب من السؤال حول موقفه من تغيير الحكومة أو الإبقاء عليها، بالقول انه لا بد من فتح الباب للشباب، في حين أن أويحيى أوضح بأن التغيير الحكومي مطلوب عندما تكون هناك أزمات سياسية، وبما أنه لا توجد أي أزمة، على حد قوله، فلا يوجد ما يبرر هذا التغيير، في حين أشار بلخادم إلى أن الجزائر تعاني من مشكل حكامة، وأنه لا بد من تغيير حكومي، لأن بعض الوزراء فشلوا في تسيير قطاعاتهم.
أما فيما يتعلق بالتعديل الدستوري المرتقب فقد رافع بلخادم لصالح تكريس النظام البرلماني، رغم أنه ساهم، حسب المراقبين، بشكل أساسي في تحويل النظام السياسي الجزائري من نظام شبه برلماني إلى نظام رئاسي مغلق، بعد تعديل الدستور في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، في حين كان أويحيى قد رافع لصالح العودة إلى نظام شبه رئاسي يكون فيه توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، واستقلال السلطة القضائية.
ويأتي اختلاف وجهات النظر بين الأحزاب التي تساند الرئيس بوتفليقة قبيل أيام من الخطاب الذي من المرتقب أن يلقيه الرئيس، ويتوقع أن يكون السبت القادم بمناسبة افتتاح تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية، وهو خطاب مبرمج منذ فترة من أجل الإعلان عن إجراءات سياسية، علما أن الرئيس الجزائري لم يخاطب الشعب منذ فترة طويلة.
وحسب ما تسرب من معلومات فإن بوتفليقة سيعلن عن تنظيم ندوة وطنية تشارك فيه كل الأحزاب السياسية من أجل التحضير لتعديل دستوري مرتقب في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، وهو تعديل سيتم فيه تعزيز صلاحيات البرلمان، وإعادة الصلاحيات التي نزعت من الحكومة ورئيسها في التعديل الدستوري الأخير الذي حوله إلى مجرد وزير أول بدون صلاحيات واسعة.

 

 

 

 

 

الجزائر تايمز / كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
حي سفيان
حي سفيان 13 سنوات منذ
<strong>انا هو المهدي المنتضر</strong> اعلموا يا شعب الجزائر انه هدا النضام الخبيت بقي له سنة واحدة و سوف اصبح انا هز الحاكم الفعلي لكل الدول العربية و اعين من يحكم الجزائر