اصلاحات بوتفليقة دون الطموحات والأمم المتحدة تنتقد استعمال القوة ضد المتظاهرين

باستثناء الأحزاب المكونة للتحالف الرئاسي، فان شبه اجماع يسود الطبقة السياسية في الجزائر، على أن حزمة الاصلاحات التي كشف عنها الرئيس بوتفليقة في خطابه الأخير، مخيبة للأمال ولا تعكس الارادة الحقيقية للتغيير، وهناك من ذهب لوصفها بـ "المتلاعبة" بمشاعر الجزائريين، كونها لم تلب المطالب التي ما فتئ الشارع…

أبريل 19, 2011 - 19:47
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.1ك

باستثناء الأحزاب المكونة للتحالف الرئاسي، فان شبه اجماع يسود الطبقة السياسية في الجزائر، على أن حزمة الاصلاحات التي كشف عنها الرئيس بوتفليقة في خطابه الأخير، مخيبة للأمال ولا تعكس الارادة الحقيقية للتغيير، وهناك من ذهب لوصفها بـ "المتلاعبة" بمشاعر الجزائريين، كونها لم تلب المطالب التي ما فتئ الشارع يرفعها في كل مناسبة، ولعل أهم المسائل التي لا زالت تؤرق أحزاب وشخصيات المعارضة هو غياب أجندة محددة للإصلاحات، والابقاء على حكومة أويحيى، وكذا الحظر المستمر للتظاهر في العاصمة رغم قرار رفع حالة الطوارئ، وفي هذا الصدد قال الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، عبد الحميد مهري، أن "النظام في الجزائر عاجز ولذلك يلجأ في كل مرة لتعديل الدستور لانقاذ موقفه".

وتكون تصريحات مقرر الأمم المتحدة التي أطلقها الأحد، والتي حث من خلالها السلطات الجزائرية على التوقف عن استخدام القوة ضد المتظاهرين، أول امتحان لاصلاحات بوتفليقة، بما أن مصداقية حقوق الانسان في الأقطار العربية تأخذ تزكيتها من الغرب قبل لن تأخذها من شعوبها. وقال المقرر الخاص للامم المتحدة لحماية وترقية الحق في حرية الراي والتعبير فرانك لارو خلال ندوة صحفية عقدها بالجزائر العاصمة: "أحث الحكومة الجزائرية على عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين". وقدم لارو خلاصة التقرير التمهيدي لمهمته في الجزائر لتقييم حرية التعبير التي التقى خلالها بوزراء وبرلمانيين ومسؤولي وسائل الاعلام العمومية والخاصة وناشطين من المجتمع المدني.

واكد لارو انه شاهد خلال زيارته التي بدأت يوم 10 أفريل-نيسان "العديد من التجمعات السلمية ومسيرة واحدة للطلاب فرقتها قوات الامن بعنف". وتظاهر يوم 12 من الشهر الجاري، ما بين الفين وثلاثة آلاف طالب جامعي في شوارع العاصمة الجزائرية للاحتجاج على نظام جديد لتسليم الشهادات العلمية وسوء سير الجامعات. وفرقت حينها قوات الأمن مسيرتهم باستخدام العصي عندما حاولوا التوجه نحو رئاسة الجمهورية انطلاقا من وسط الجزائر العاصمة حيث انتشرت اعداد كبيرة من رجال الشرطة. كما منعت الشرطة عشر تظاهرات للتنسيقة الوطنية للديمقراطية والتغيير في الجزائر العاصمة، كانت تدعو الى تغيير النظام.

واعتبر المقرر الخاص للامم المتحدة ان رفع حالة الطوارئ في الجزائر "مؤشر ايجابي"، ومع هذا "فان الاطر القانونية ماتزال تضيق على حق التظاهر وتخرق الحق في حرية التعبير والراي". وتابع "من المهم ان يكون التظاهر السلمي مكملا لحرية التعبير والراي وعلى الدولة ضمانه". واضاف:"منذ رفع حالة الطوارئ في شباط-فيفري المنصرم، استخدام مرسوم صدر في 2001 لمنع العديد من المسيرات في الجزائر العاصمة وفي مدن اخرى كوهران (غرب)، بينما تم السماح بمسيرات اخرى".

وكانت قوات الأمن قد أخلت نهاية الأسبوع المنصرم ساحة الشهداء من المعتصمين من عناصر الدفاع الذاتي باستعمال القوة، خشية تحول الساحة الى نقطة انطلاق لأي حراك اجتماعي أو سياسي في العاصمة، ينتظر أن تشهد نهار اليوم الثلاثاء العاصمة الجزائرية تظاهرة أخرى لطلبة الجامعات، تاتي في أعقاب تقرير المبعوث الأممي والاصلاحات المعلن عنها من طرف الرئيس بوتفليقة.

 

 

 

 

الجزائر تايمز / صابر بليدي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User