النيابة المصرية تُعلم الكنيسة لمثول كاميليا شحاتة أمامها
عادت أزمة كاميليا شحاتة إلى الواجهة بقوة مجددا بعد قرار النيابة العامة استدعائها للمثول أمامها للتحقيق معها في البلاغات المقدمة وتتعلق بأنها مختطفة من قبل الكنيسة بسبب إعلان إسلامها وهي البلاغات التي تقدم بها عشرات السلفيين إلى مكتب النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود منذ سقوط نظام مبارك…
عادت أزمة كاميليا شحاتة إلى الواجهة بقوة مجددا بعد قرار النيابة العامة استدعائها للمثول أمامها للتحقيق معها في البلاغات المقدمة وتتعلق بأنها مختطفة من قبل الكنيسة بسبب إعلان إسلامها وهي البلاغات التي تقدم بها عشرات السلفيين إلى مكتب النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود منذ سقوط نظام مبارك وإعلان حل جهاز مباحث أمن الدولة وخروج الالاف من السلفيين من المعتقلات السياسية.
وتعتبر كاميليا شحاتة التي يعتقد أنها اعتقنت الإسلام إحدى الحالات التي شغلت الرأي العام المصري لفترة طويلة وتحديدا منذ اختفائها منتصف العام الماضي فهي زوجة لأحد الكهنة بمركز دير مواس بمحافظة المنيا بصعيد مصر، وقال الإسلاميون أنها كانت في طريقها للأزهر لإشهار إسلامها بالأزهر الشريف بعد إعلانها أنها أسلمت أمام زملائها في المدرسة التي كانت تعمل بها وأن جهاز أمن الدولة المنحل قد القى القبض عليها برفقة الشيخ الذي تبنى قضية إسلامها.
وانتشرت صور لها بالحجاب فور اختفائها للدليل على اعتناقها الإسلام ظهر فيديو قيل أنها هي التي صورته لنفسها تعلن فيه تمسكها بالمسيحية ليبقي الجدل حول هويتها الدينية حتى الان لاسيما في ظل التشكيك في الصورة التي قيل أنه تم تصميمها بواسطة برنامج الفوتو شوب والفيديو الذي قيل أن تصويره تم تحت ضغط.
| مظاهرات للأقباط في مصر |
وتشهد مناطق الصعيد المصري بصفة خاصة حالات احتقان مستمرة بين المسلمين والأقباط في حال تحول مسيحية إلى الإسلام أو العكس وفي حالة الارتباط العاطفي التي يكون فيها الشاب قبطي والفتاة مسلمة وهي حالات يتم الإعلان عن جزء منها إعلاميا بينما يبقي أخر في السر وينتهي نهاية دموية نظرا لاعتبارات عائلية.
وذكرت تقارير صحافية أن الكنيسة وافقت من حيث المبدأ على ظهور كاميليا إعلاميا على أن تظهر لتعلن أن لازالت على دينها المسيحية، فيما رفض عدد من القيادات الكنيسة اتصلت بهم إيلاف التعليق على الموضوع مؤكدين أن أي حديث لابد من الرجوع فيه للبابا شنودة، مؤكدين أنه لا قرار حتى الان.
من جهته قال المحامي القبطي رمسيس النجار مستشار البابا شنودة في إفادة لـ"إيلاف" أن النيابة العامة من حقها أن تستدعي اي مواطن لكن ليس من حقها أن تستدعيه في مكان غير مكان إقامته مؤكدا على أنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطلب كاميليا سحاتة عن طريق الكنيسة لان الكنيسة ليست مسئولة عن تصرفات كاميليا الجسدية وإتما مسؤؤولة عن تصرفاتها الروحانية فحسب.
وأشار إلى ان الكنيسة مؤسسة دينية تربوية مسؤولة مسؤولية صفتيه عن تصرفاتها ولا تسال مسئولية مدنية أو جنائية، لافتا إلى أن النيابة اخطأت خطأ جسيما في إعلان كاميليا على عنوان الكنيسة القبطية حيث خالفت المادة 13 من قانون المرافعات والاماكن التي يعلم بها المواطن والتي وردت على سبيل الحصر في القانون وليس من ضمنها الكنيسة معلنا اعتزامه التقدم بمذكرة إلى النائب العام يوم الاثنين المقبل حال موافقة الكنيسة على ذلك.
وأكد النجار على أن النيابة اقحمت الكنيسة وهي ليست طرفا في الموضوع باشخاصها او بصفتها لأن كل انسان مسؤول عن تصرفاته ومن ثم فلا يجوز اقحام الكنيسة دون مبرر، مشيرا إلى أن من يقول أنها محتجزة في أحد الأديرة والكنائس عليه أن يعرف في أي دير توجد وسنسمح له بتفتيشه لأن الكنيسة لديها مئات الأديرة والكنائس في مصر مضيفا " لا اعتقد أن الكنيسة تعرف مكانها، لو كانت الكنيسة على علم بمكانها أعتقد أن الدولة ستكون على معرفة أكثر، اظن ان كاميليا حية ترزق وسوف تظهر من تلقاء نفسها لتفدي الكنيسة بجسدها وتجنبها العراك بين المسلمين والأقباط".
إلى ذلك أعلن ما يسمى ائتلاف دعم المسلمين الجدد الذي يتبنى القضية في الوقت الراهن رفضه لما نشر عن اعتزام كاميليا الظهور الإعلامي بالتنسيق مع الكنيسة مؤكدين أن هذه الظهور سيكون بمثابة خدعة للمسلمين ستؤدي إلى مزيد من الاحتقان.
وقال القيادي السلفي محمد عاشور في إفادة لـ"إيلاف" أن قرار استدعاء كاميليا أمام النيابة يعتبر بداية صحيحة تجاه التعامل حل القضية واعادتها إلى الدين الذي رغبت في الدخول فيه بكامل اقتناعها مشيرا إلى ضرورة إعلان مكان تواجد كاميليا وغيرها من الاخوات المسلمات اللائي تحولن من المسيحية وتم اختطافهم من قبل الكنيسة.
وأكد على ضرورة أن يتم الكشف عنهن جميعا مشيرا إلى أن ما كان يقوم به النظام السابق من المشاركة في اخفاء المسلمات أمر لم يعد مقبول بعد الثور مشددا على أن جميع المسلمين سيقفون يد واحدة من أجل نصرة أبناء دينهم محذرا من خروج الأمر عن السيطرة في حال تمسك الكنيسة بموقفها.
كان المئات من السلفيين قد نظموا خلال اليومين الماضيين تظاهرات من أجل ظهور كاميليا شحاتة رافعين شعار " عايز اختي كاميليا" مطالبين بضرورة ظهورها ملعنين أنها أعلنت إسلامها وأن الكنيسة تحتجزها لهذا السبب مهددين باقتحام الأديرة والكنائس لتفتيشها للعثور على كاميليا، وهي التظاهرات التي انتهت باعتصام مفتوح أمام الكتدرائية عقب صلاة الجمعة لم ينجح في فضها سوى اللواء حمدي بايدن قائد الشرطة العسكرية وعضو المجلس العسكري الحاكم واعدا إياهم بظهور كاميليا خلال 15 يوم، فيما جمع لقاء عقد صباح السبت بين البابا شنودة ومفتي مصر الدكتور علي جمعة.
الجدير بالذكر أن عدد من المحامين الإسلاميين قد أقاموا دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الداخلية والبابا شنودة مطالبين بظهور كاميليا شحاتة وهي الدعوى التي سيتم استئنافها الشهر الجاري.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)