جرحى وصدامات في مسيرات احتجاجية لآلاف الطلبة الجامعيين بالجزائر بالعاصمة

خرج أمس الاثنين آلاف الطلبة في مظاهرة بالعاصمة الجزائرية في إطار الحركة الاحتجاجية التي تعرفها الجامعة منذ بضعة أسابيع، والتي تستهدف الإطاحة بوزير التعليم العالي والبحث العلمي رشيد حراوبية، وإلغاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارته، ورغم أن الطلبة لم يتمكنوا من الوصول إلى قصر الحكومة، إلا أنهم…

مايو 02, 2011 - 16:46
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.1ك

خرج أمس الاثنين آلاف الطلبة في مظاهرة بالعاصمة الجزائرية في إطار الحركة الاحتجاجية التي تعرفها الجامعة منذ بضعة أسابيع، والتي تستهدف الإطاحة بوزير التعليم العالي والبحث العلمي رشيد حراوبية، وإلغاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارته، ورغم أن الطلبة لم يتمكنوا من الوصول إلى قصر الحكومة، إلا أنهم ساروا مئات الأمتار بقلب العاصمة، مما عطل حركة السير لعدة ساعات.
استجاب الآلاف من الطلبة للدعوة التي أطلقتها التنسيقية الوطنية للطلبة الجامعيين لتنظيم مسيرة سلمية من ساحة البريد المركزي إلى مقر رئاسة الحكومة، إلا أن تطويق قوات الأمن لساحة البريد المركزي جعل الطلبة يتجمعون بالقرب من الجامعة المركزية التي لا تبعد عن هناك سوى مئات الأمتار، ليتواصل قدوم الطلبة من كل مكان، رغم ما تردد عن منع الكثير منهم من بلوغ الجامعة المركزية.
وقامت قوات الأمن التي طوقت المكان وحاولت حصر الطلبة بين حاجزين من رجال مكافحة الشغب، للبقاء بالقرب من الجامعة المركزية، وعدم التمكن من السير إلى قصر الحكومة، في حين منع المئات من طلبة الجامعة المركزية من الخروج بإغلاق باب الجامعة، لعدم السماح لهم بأن يلتحقوا بزملائهم.
ورفع الطلبة عدة شعارات منددة بالوضع الذي آلت إليه الجامعة الجزائرية، مطالبين برحيل الوزير رشيد حراوبية الذي يحملونه مسؤولية تأزم الوضع، وكذا مقاطعة الدروس المستمرة منذ عدة أسابيع، بما يهدد الطلبة بسنة بيضاء، علما وأنه لم يعد يفصلنا عن امتحانات آخر السنة إلا أسابيع قليلة، كما ترددت وسط المظاهرة شعارات سياسية لا علاقة لها بمطالب الطلبة، وهو ما أعطى الانطباع أن هناك بعض أحزاب المعارضة تحاول احتواء الغضب الطلابي وتوظيفه.
ورغم أن المسيرة بدأت هادئة، إلا أنها عرفت تصعيدا من خلال صدامات بين الطلبة ورجال الشرطة بعد محاولات متكررة من المتظاهرين لاختراق الطوق الأمني، وهي صدامات خلفت جرحى بين الطلبة ورجال الأمن. ونقل المصابون بسرعة إلى المستشفى، علما أن سيارات الإسعاف كانت متواجدة بكثافة.
وتواصلت الصدامات بين رجال الأمن وبين الطلبة عدة ساعات، مما أثر على حركة السير بالعاصمة، إذ أقدمت قوات الأمن على غلق الطريق الرابط بين ساحة 'موريس أودان' وبين البريد المركزي إلى ما بعد منتصف النهار، ولم تسمح لا للسيارات ولا للراجلين بالمرور حتى تفرق الطلبة بعد ساعات من التظاهر، لتبقى شوارع العاصمة تحت حراسة أمنية مشددة خوفا من عودة الطلبة الغاضبين.
وتنوي تنسيقية الطلبة الجامعيين مواصلة حركتها الاحتجاجية إلى غاية تحقيق المطالب التي ترفعها، وفي مقدمتها رحيل الوزير حراوبية، وإلغاء الإجراءات المتخذة من طرفه، فيما يتعلق بإعادة تصنيف شهاداتهم الجامعية في سلم الوظيفية العمومية، إضافة إلى إلغاء مجموعة من الشهادات التي درس أصحابها وفق النظام الكلاسيكي، في حين تواصل الوزارة التقليل من أهمية هذه الحركة الاحتجاجية، بالتأكيد على أن الدروس تسير بشكل عادي. وهذه ثاني مسيرة ينظمها الطلبة في العاصمة، بعد تلك التي نظموها يوم 12 نيسان/بريل الماضي، والتي تمكنوا خلالها من كسر قرار حظر المسيرات في العاصمة، إذ اضطرت قوات الأمن للسماح لهم بالسير، لأنه لم يكن أمامها سوى هذا الحل، أو اللجوء إلى استخدام القوة.

 

 

 

 

الجزائر تايمز / كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User