ا تنجسوا علم الجزائر في باب العزيزية ياجرذان القذافي !

لاشك وأن الجرذان الذين رفعوا علم الجزائر في باب العزيزية في طرابلس ليلة أمس كانوا يتوقعون أن يفرح الجزائريين برؤية النجمة والهلال فوق جحر القذافي,لكن حقيقة الأمر أن فعلهم الدنيء العديم الذوق هذا, سبب لنا ألما مصحوبا بالقرف,فهذا العلم هو علم الدماء الزاكيات الطاهرات وليس علم الشعوبية والمزايدات,نحن…

مايو 04, 2011 - 19:48
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 7.1ك

لاشك وأن الجرذان الذين رفعوا علم الجزائر في باب العزيزية في طرابلس ليلة أمس كانوا يتوقعون أن يفرح الجزائريين برؤية النجمة والهلال فوق جحر القذافي,لكن حقيقة الأمر أن فعلهم الدنيء العديم الذوق هذا, سبب لنا ألما مصحوبا بالقرف,فهذا العلم هو علم الدماء الزاكيات الطاهرات وليس علم الشعوبية والمزايدات,نحن كنا سنشعر بالفخر والعزة لو رفع علمنا في الزنتان الجريحة أو في مصراتة البطلة, فهاته هي الأماكن التي تحبها الراية البيضاء والخضراء والتي إعتادت عليها في قصبة الجزائر وأوراسها. إ

ن ما يقع في ليبيا وسوريا اليوم أوقعنا في فتنة كبيرة,ليبيا وسوريا عرفناهما في الماضي كجزء من جبهة الصمود العربي والتصدي الثوري لإسرائيل,سوريا إستضافت وتستضيف اللاجئين الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية,سوريا ضحية للإحتلال الصهيوني ويجب مؤازرتها,وليبيا كانت دوما تنادي بالعروبة وتساعد المحرومين والثوار في أماكن أخرى. سوريا مجتمع راقي ومثقف وله ماض ثوري كذلك, هم أدرى ببلدهم وشؤونهم ومن يحكمهم وكيف يحكمهم,لكن الأكيد أن ماضي سوريا القريب وسجلها في المقاومة لإحتلال أراضيها مخيبا للآمال,فمنذ حرب أكتوبر73 لم تواجه إسرائيل ضربة حجر أو طلقة رصاصة من سوريا في سبيل تحرير الجولان !؟ نحن نعرف أن المقاومة الفعلية هي فعلا وليس قولاً فقط,كما أنه لا داعي للمقاومة في غزة وجنوب لبنان وحديقة بيتك محتلة ! مايمكن إستنتاجه هو أن سوريا دجنت وقُلعت أسنانها ثم تركت تنبح كما تشاء,ومايمكن إستنتاجه كذلك هو أن النظام الحاكم هناك قد أرعبته آلة الحرب الإسرائلية فشلّته عن الحركة وأصبح يعيش على الوهم في تحرير الجولان متى أصبحت إسرائيل ضعيفة,وهو يخاف من الدخول في حرب جديدة مع إسرائيل فتسقطه وقد تفقده دمشق أو إقليم حوران.

إن الخوف على سوريا هو أن تتحول إلى ليبيا أخرى ويستصدر قرارا من مجلس الظلم لإستباحة كل البنى التحتية وتدمير آلتها العسكرية بحجة حماية المدنيين وحينها سترقص إسرائيل فرحا,فعلى القيادة السورية أن تكون حكيمة وتستجيب فعلا لطموحات شعب مثقف في العدالة والحرية,قبل أن تجد نفسها كاليتيم في مأذبة اللئام على ضفة نهر الهدسون في نيويورك. نعود إلى الجارة ليبيا وأحداثها, حيث هناك نظام إستبد شعبه داخليا ورفع راية الثورة والنضال خارجيا,فيجب أن يعرف العالم أن القذافي إستغل التركيبة والولآت القبلية في ليبيا ليبسط سيطرته الكاملة على شعب ليبيا وجيش ليبيا ونفط ليبيا,وعوض أن يشرك المجتمع في تسيير أمور ليبيا هيمن على كل شيء.

إن سلوكات العقيد الشاذة تسببت في هدر الكثير من ثروات ليبيا وأخذت الملايير من أموال الشعب الليبي,ويبدو أن القذافي تعمد إبقاء الشعب الليبي بعيدا عن أي أحتكاك بأنظمة تسيير عصرية,فشعب المزرعة لابذ أن يبقى ذائما بعقلية الفلاح البسيطة ليسهل إستخدامه ولا يجب عليه التطلع خارج المزرعة,ومن يحاول ذلك فهو من الجرذان ومقمل ويحتاج السحق, ومن الطبيعي أن ليبيا بثرواتها وقلة سكانها لايوجد فيها كثير من الفقر لكنه يوجد فيها القليل من الحريات والكثير من الإستبداد.وكان القذافي يخطط لنقل السلطة إلى أحد أبنائه لو لم تدركه موجة الثورات العربية التي إنطلقت من تونس ضد الأنظمة المتآكلة والمستبدة.

وعندما بدأت الأحداث في ليبيا بدأت معها الفتنة في الجزائر كذلك,فحكومتنا تربطها علاقة قوية مع نظام القذافي في مجال مكافحة الإرهاب وبحكم الجواروالحدود البرية الطويلة بين البلدين,وهذا زيادة على العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين, ومنذ البداية كان على حكومتنا أخذ موقف واضح وصريح خاصة بعد الخطاب الأول للعقيد وأحتقاره لشعبه أو على الأقل إختيار إلتزام الحياذ التام رسميا وترك الشعب يعبر عن موقفه المساند لشباب بنغازي ومصراتة والزاوية والزنتان,لكن يبدو أن هناك مايوحي بتواطؤ مشين رفعه بعض صقور النظام في الجزائر ليتبعهم الكثير من الإنتهازيين.فأن يرفع علمنا فوق جحر الديكتاتور,وأن تذخل ديبلوماسيتنا في حملة خائبة للدفاع عن نفسها أمام بروباغندا الجزيرة وتصريحات وزير القذافي السابق السيد عبد الجليل هو إهانة كبيرة لشعب الجزائر وسمعة الجزائر. إنه لايصح التخلاط على شعب الجزائر وشرف الجزائر ومحاولة تعميم عار المرتزقة على كل الجزائر,إن القبض على من يتكلم لهجتنا أو عرض جواز سفرنا على شاشة الجزيرة لايعطي حقا للمعارضة الليبية في إتهام بلدا كاملا وحتى نظاما حاكما, في تمويل وإرسال البوليساريو أو غيرها لمساعدة العقيد.

لقد سبب عجز ديبلوماسيتنا في توضيح الموقف الجزائري مما يجري في ليبيا وفي الرد على التهم الموجهة للجزائر في مساندة القذافي, بالإضافة إلى تصريحات المجلس الإنتقالي الليبي اللامسؤولة حول المرتزقة, وبروباغندا الجزيرة الغير إحترافية في إذاعة الكثير مما لايجب إذاعته , تسببكل هذا في خلق فتنة نتنة في الجزائر, ووجد كل من كان يعيش كابوس الرعب الذي خلقه تسونامي ميدان التحرير وشارع بورقيبة فرصته في إخراج سكاكين الفتنة والنهش بها.وأصبح أشباه المثقفين عندنا ينادي شباب مصراتة والزنتان بالمرتزقة وبالمتمردين بعدما كان يناديهم بالثوار,وأصبح القذافي هو حامي الأمن والسلم ومكافحة الجريمة والإرهاب في منطقتنا,بل أصبح إتخاذ موقف مؤيد لثوار ليبيا هو وقوف ضد المصلحة العليا للجزائر ! إنها محاولة خبيثة لتوجيه الرأي العام في الجزائر لقبول جرائم القذافي ولصرف الأنظار عن فشل حكومتنا في تنمية الجزائر والمطالبة بالتغيير في الجزائر. فهاهي جرائد البقارة وجرائد الإعتلاف تنتقل من شتم القذافي إلى تخوين الثوار بشتى النعوت ودعوتهم للحلف الصليبي لتهديم ليبيا,لقد نسيت صحافة آخر الزمان أن القذافي نفسه دفع الملايير للغرب كتعويضات عن جرائم أزلامه وفكك منظومة سلاحه الكيمياوية خوفا من الغرب, وسرق ماء الجزائر وحرض التوارق على الإنفصال, وبالأمس فقط فتح صحراء ليبيا في عهر منقطع النظير لكل من يريد أن يغرف من بترول ليبيا,هذا وماخفي من العهر أعظم. لهؤلاء الذين يتهمون الشباب الليبييون بالخيانة عندما إستعانوا بالغرب ضد النظام نقول إن الغرب موجود عندنا في الجزائر وبقوة,موجود بذون غارات جوية بل بغارات ثقافية لغوية وبغارات إقتصادية وغيرها,فلماذا النفاق إذن ولماذ نغفل المصلحة الوطنية في التعامل مع ساركوزي ووزراءه وهم يهينون سلطتنا الضعيفة متى وجدوا الفرصة لذلك؟ حمدا لله فشعبنا المتهم بإنتهاك المصلحة العليا للوطن عندما يساند من يحاول إسقاط القذافي, هو نفسه الشعب الجزائري الذي ضحى ويضحي دوما وأبدا متى كانت مصلحة الجزائر فعلا معرضة للخطر. وأما ثوار ليبيا فأعتقد أنهم أحسن تدريبا الآن وأقل عرضة للخطاء,فيجب أن يصبروا حتى يطردوا القذافي ونظامه إن شاء الله,وبعدها سيتحملون مسؤولية حماية بلدهم ومن سيحكمهم وكذلك مسؤولية حماية حقوق الجيران.

 

 

 

 

الجزائر تايمز / أحسن بوشة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User