خالد نزار يشكك في هيئة بن صالح ويطالب بلجنة مستقلة لمباشرة الإصلاحات
طالبت معظم التكتلات والأحزاب السياسية الجزائرية على اختلاف توجهاتها، سواء المعارضة أو الداعمة للحكومة، بالرجوع إلى مبدأ تحديد الفترات الرئاسية كما كان مرسخًا في الدساتير الجزائرية السابقة والتي تم تجميدها في نوفمبر من سنة 2008 بقرار من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وبذا الطلب تكون أفكار تلك…
طالبت معظم التكتلات والأحزاب السياسية الجزائرية على اختلاف توجهاتها، سواء المعارضة أو الداعمة للحكومة، بالرجوع إلى مبدأ تحديد الفترات الرئاسية كما كان مرسخًا في الدساتير الجزائرية السابقة والتي تم تجميدها في نوفمبر من سنة 2008 بقرار من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وبذا الطلب تكون أفكار تلك الأحزاب قد تغيرت جذريا بعد أن كانت تدافع باستماتة قبل ثلاث سنوات فقط عن مبدأ الفترات غير المحدودة للرئاسة.
هذا التغير المفاجئ لمواقف قادات الأحزاب، أثار استغراب الكثير من الجزائريين، في مقدمتهم الأكاديميين. حيث وفي هذا السياق، صرح عبد القادر سالمي أستاذ جامعي قائلا: "إن هذه الازدواجية الصارخة التي نشهدها في مواقف الأحزاب حول الفترات الرئاسية، هي دليل ملموس على فشل السياسيين في الجزائر؛ فلا يمكن القول إن تأييد موقف ثم تأييد العكس بين عشية وضحاها، أمر يتسم بالجدية بل هو عجز عن قيادة نقاش سياسي حقيقي وميل إلى مساندة كل ما تمليه السلطات".
ومن بين الأحزاب السياسية التي غيرت موقفها، حركة مجتمع السلم، عضو الائتلاف الحاكم، غيرت هي الأخرى موقفها حول تحديد الفترات الرئاسية، وهو ما جاء في تصريح سابق لأبو جرة سلطاني، مؤكدا على أنه يحبذ فترة رئاسية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. وقال إن التوافق الذي حصل سنة 2008 والذي بموجبه تم منح بوتفليقة العهدة ثالثة ناتج عن ضرورة إنهاء عملية المصالحة الوطنية وطي صفحة المأساة الوطنية. لكن اليوم العملية انتهت حسب بو جرة. وقال:
"الجزائر اليوم وصلت إلى بر الأمان، والأحزاب تنظر إلى الفترات الرئاسية غير المحدودة على أنها حلقة يجب إغلاقها". وخرج الوزير الأول أحمد أويحيى مؤخرًا من صمته، مؤيدا الفكرة بعد إصدار مذكرة توضح تأييد الحركة من أجل الشباب والديمقراطية. ويؤيد اللواء المتقاعد خالد نزار تحديد الفترات الانتخابية، وقال إنه يجب تطبيق الإصلاحات من قبل لجنة مستقلة. وشكك اللواء في مصداقية هيئة الإصلاحية التي أسسها الرئيس بوتفليقة والتي يترأسها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح. فيما يرى الناشط الحقوقي إسماعيل عيسى أن تغير مواقف الأحزاب راجع إلى الانتهازية السياسية، وفتح عيسى إسماعيل الباب أمام التسائل قائلا : "الأحزاب الجالسة في البرلمان غير قادرة على القيام بدورها؛ فكيف يمكنها أن تمثل الشعب؟".
هذا التغير الجذري أربك المواطنين و مواقف الأحزاب السياسية مكشوفة وتعودت عليها ساكنة الجزائر التي باتت ترفض التلاعب بالدستور
الجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)