مسؤول مغربي يتهم الجزائر والبوليزاريو بـ\'افساد\' مفاوضات الصحراء الغربية
اتهم مسؤول مغربي كبير كلا من الجزائر وجبهة البوليزاريو بـ'التعنت وافساد' مسلسل المفاوضات لايجاد حل سلمي دائم للنزاع الصحراوي. وقال الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي ان مواقف الجزائر وجبهة البوليزاريو الرامية إلى إفساد المسلسل التفاوضي حول الصحراء تعكس توجها سياسيا مقصودا لتكريس الوضع القائم…
اتهم مسؤول مغربي كبير كلا من الجزائر وجبهة البوليزاريو بـ'التعنت وافساد' مسلسل المفاوضات لايجاد حل سلمي دائم للنزاع الصحراوي.
وقال الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي ان مواقف الجزائر وجبهة البوليزاريو الرامية إلى إفساد المسلسل التفاوضي حول الصحراء تعكس توجها سياسيا مقصودا لتكريس الوضع القائم .
وأضاف الفاسي الفهري أن هذه المواقف تأتي على حساب التطلعات الفردية والجماعية المشروعة للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف في إنهاء عقود من المآسي والفرقة والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والحق في عيش جماعي حر وكريم بين ذويهم في الأقاليم الجنوبية، بدءا بالتخلص من رواسب الماضي والتماثل مع منطق المشروعية وحقائق التاريخ .
وشدد الوزير المغربي على أن هذه المواقف تأتي على حساب المسايرة الفاعلة لحركية عالم متغير وأحداث إقليمية متلاحقة، عالم لم يعد فيه مكان للفكر الأحادي، كما لم يعد ممكنا للضمير الإنساني القبول بتخدير العقول والتلاعب بها، وخاصة بالنسبة للأجيال الصاعدة.
وعقد المغرب وجبهة البوليزاريو بداية الشهر الجاري جولة سابعة من محادثات غير رسمية تحت رعاية الامم المتحدة وحضور الجزائر وموريتانيا لازالة العقبات امام العودة الى المفاوضات المباشرة المجمدة منذ منتصف 2008.
وذكر الفاسي الفهري بأن هذه الجولة من المفاوضات غير الرسمية أكدت مرة أخرى على وجاهة المبادرة المغربية بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية ومطابقتها للشرعية الدولية واحترامها لمبدأ تقرير المصير وانسجامها مع قرارات مجلس الأمن، وتجاوبها التام مع المقاربة المتجددة للعملية التفاوضية .
وأشار إلى أن الجولة عقدت بعد تبني مجلس الأمن القرار 1979 الذي لم يقتصر على الحفاظ على المكتسبات التي أحرزها المغرب منذ تقديم المبادرة المقدامة المتعلقة بالحكم الذاتي، بل عززها بمكاسب جديدة في وقت راهن فيه خصوم الوحدة الترابية، عبر محاولات، لإضعاف الموقف المغربي وتحقيق أغراضهم المشبوهة.
وأبرز الوزير المغربي أن القرار الأخير لمجلس الامن جدد التأكيد على وجاهة وأسبقية المبادرة المغربية كأساس للتفاوض اعتبارا لطابعها الديمقراطي المنفتح على المستقبل، والمطابق للشرعية الدولية والإشادة بالجهود الجدية وذات المصداقية التي يبذلها المغرب منذ 2006 واكد محورية المسار التفاوضي كوسيلة وحيدة لإيجاد حل سياسي نهائي متفاوض بشأنه لهذا النزاع الإقليمي، والتمسك بالواقعية وروح التوافق كمحددات لهذه المفاوضات من أجل تشجيع التوصل لحل توافقي قائم على احترام السيادة الترابية والوحدة الوطنية للمغرب.
وقال الفاسي الفهري إن الأطراف الأخرى تستمر رغم الوضوح الذي يميز قرارات مجلس الأمن في محاولة التشبث بمواقفها المتعنتة، من خلال وضع شروط تعجيزية مرفوضة لاعتمادها على مرجعيات متجاوزة وآليات غير قابلة للتطبيق وغير منسجمة مع الممارسة الأممية السائدة .
واكد ان المغرب سيستمر في توجهه لحل سلمي للنزاع المتفجر منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي مسلحا بإرادة راسخة لمواصلة التزامه القوي بالتعاون مع الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي في احترام تام لسيادته ووحدته الترابية .
وأضاف ان الجولة الثامنة المزمع عقدها في أواسط تموز/يوليو المقبل مناسبة لتحديد تفاصيل المواضيع التي سبق تحديدها والاتفاق على منهجية التعامل معها والمتدخلين الممكن إشراكهم في هذه المحادثات.
كما ستمثل هذه الجولة وقفة للتفكير في المراحل المقبلة للمسار التفاوضي وسبل إعطائه دفعة جديدة على ضوء الإشارات القوية الواردة في القرار الأخير لمجلس الأمن والأحداث والاهتزازات التي تشهدها منطقة شمال أفريقيا.
الجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)