عائلات بحارة جزائريين مختطفين في الصومال تناشد السلطات التدخل \'قبل قوات
قررت عائلات البحارة الجزائريين المتواجدين على متن باخرة 'بليدة' المحتجزة في الصومال من طرف قراصنة منذ أكثر من 7 أشهر تنظيم اعتصام جديد اليوم الثلاثاء أمام مقر وزارة النقل، مؤكدين أن فترة الاحتجاز طالت كثيرا، وأنه لا توجد أية أخبار تبعث على الاطمئنان، وأن مسؤولي الشركة الأردنية المؤجرة للباخرة…
قررت عائلات البحارة الجزائريين المتواجدين على متن باخرة 'بليدة' المحتجزة في الصومال من طرف قراصنة منذ أكثر من 7 أشهر تنظيم اعتصام جديد اليوم الثلاثاء أمام مقر وزارة النقل، مؤكدين أن فترة الاحتجاز طالت كثيرا، وأنه لا توجد أية أخبار تبعث على الاطمئنان، وأن مسؤولي الشركة الأردنية المؤجرة للباخرة والمسؤولة عن طاقمها، لم تعد ترد على مكالمات عائلات الرهائن.
وقالت السيدة ليلي كاحلي شقيقة أحد البحارة الرهائن وهو أكبرهم سنا، ان هذا الاعتصام يأتي كنتيجة لليأس الذي بدأ يستبد بعائلات السبعة عشر بحارا، والتي ترى الأسابيع والأيام تمر تباعا دون أن يكون هناك أي جديد.
وأضافت أن الرهائن يعيشون ظروفا صعبة وقاسية بكل المقاييس، وأن المدة التي قضوها محتجزين طويلة، علما وأن الباخرة اختطفت في بداية شهر كانون الثاني/يناير الماضي، ومنذ ذلك الوقت والبحارة محتجزين في ظروف غير إنسانية، بالنظر إلى الطعام القليل الذي يمنح لهم، إضافة إلى اضطرارهم لشرب ماء البحر، فضلا عن الظروف المناخية الصعبة التي يعيشون فيها، والضغط النفسي الذي يعانون منه، خاصة وأن حياتهم على كف عفريت، والإشاعات بشأن مصيرهم التي يسمعونها كل يوم تزيد في معاناتهم.
وأشارت إلى أن النزول إلى الشارع يبقى الحل الوحيد أمام العائلات، الذين يخشون على مصير ذويهم، ومعاناتهم أيضا تزداد يوما بعد آخر في ظل الغموض الذي يسود هذه القضية، والخوف من تلقي خبر ينهي هذه المعاناة بشكل مأساوي.
وأضافت أن السلطات لم تقدم أي معلومات جديدة عن مصير الرهائن، كما أن الشركة الأردنية المؤجرة للباخرة، والمسؤولة قانونيا عن طاقمها، والتي كانت في اتصالات مع الخاطفين لم تقدم أي شيء يفيد تقدم المفاوضات مع القراصنة، موضحة أن مسؤول الشركة لم يعد يرد على الاتصالات الهاتفية لعائلات البحارة، وهو ما زاد في قلق هذه الأخيرة، التي بدأت تشعر أن الجميع تخلى عنها، وتركها تواجه مصيرها لوحدها.
وأوضحت أن العائلات يوجهون نداء إلى السلطات بالتدخل العاجل لدى الشركة الأردنية المؤجرة للباخرة المختطفة من أجل إجبارها على تحمل مسؤولياتها، مشددة على أن حياة البحارة في خطر متزايد، خاصة في ظل الأخبار الواردة من الصومال بخصوص الجفاف الذي يعرفها هذا البلد، وهو وضع لا يمكن أن يسلم منه الرهائن الجزائريون، لذلك لا بد من التحرك وبسرعة من أجل التوصل إلى إطلاق سراحهم قبل فوات الأوان.
جدير بالذكر أن الباخرة 'بليدة' المملوكة لشركة 'إي بي سي' الجزائرية والتي أجرتها لشركة أردنية اختطفت من طرف قراصنة صوماليين في بداية شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وقد طالب الخاطفون بفدية مقابل الإفراج عن الرهائن الجزائريين، وهو الأمر الذي رفضته السلطات الجزائرية على أساس مبدأها الرافض لدفع الفدية، ووجه مراد مدلسي نهاية شهر ماي الماضي نداء باسم الدولة الجزائرية أجل الإفراج عن جميع الرهائن في القارة الإفريقية وعلى رأسهم الرهائن الجزائريين المحتجزين في الصومال.
وكانت عائلات البحارة الرهائن قد نظمت الشهر الماضي اعتصاما أمام مقر الرئاسة، إضافة إلى قضائهم عدة ليال أمام مقر شركة 'إي بي سي'، وأمام مقر وزارة النقل، مطالبين السلطات بالتحرك من أجل إيجاد حل لهذه المأساة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)