احزاب التحالف الرئاسي تبدأ في \'الاقتتال\' تحسبا للانتخابات القادمة

بدأت أحزاب التحالف الرئاسي في الجزائر تبادل الاتهامات والتراشق بالتصريحات تحسبا للانتخابات القادمة. ورغم أن أول موعد انتخابي مبرمج للصيف القادم، ويتعلق الأمر بالانتخابات البرلمانية، إلا أن هذه الأحزاب لم تنتظر موعد الحملة الانتخابية لسل السيوف والخناجر مثلما جرت العادة، بل سارعت في شن حرب على بعضها…

يوليو 25, 2011 - 20:28
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.8ك

بدأت أحزاب التحالف الرئاسي في الجزائر تبادل الاتهامات والتراشق بالتصريحات تحسبا للانتخابات القادمة.
ورغم أن أول موعد انتخابي مبرمج للصيف القادم، ويتعلق الأمر بالانتخابات البرلمانية، إلا أن هذه الأحزاب لم تنتظر موعد الحملة الانتخابية لسل السيوف والخناجر مثلما جرت العادة، بل سارعت في شن حرب على بعضها البعض مستغلة حسابات قديمة لم تتم تصفيتها بعد.
وكانت أولى بوادر الصراع بين أحزاب التحالف قد بدأت بعد الحركات الاحتجاجية التي عرفتها الجزائر ابتداء من شهر كانون الثاني/يناير، خاصة وأن حركة مجتمع السلم (إخوان) سارعت لتكون الأعلى سقفا وأعلنت على لسان رئيسها أبو جرة سلطاني أن التحالف الرئاسي يجب أن يتجدد أو يتبدد، وكذا مطالبة السلطة بإحداث تغيير جذري قبل تموز/يوليو 2012، وإلا فإن الحركة سيكون لها 'تصرف آخر'.
ولم يمر هذا التصريح دون إثارة أحمد أويحيى الوزير الأول وزعيم التجمع الوطني الديمقراطي الذي رد بالقول ان حركة مجتمع السلم بإمكانها الانسحاب من التحالف إن لم تكن راضية عنه، مضيفا أن حزبه وجبهة التحرير الوطني يمتلكان أغلبية مريحة، وأن تواجد حركة إخوان الجزائر في التحالف هو عرفان فقط للدور الذي لعبه رئيسا السابق ومؤسسها محفوظ نحناح خلال سنوات الإرهاب التي كادت تعصف بالبلاد.
وتزايد الجدل عندما خرج وزير التجارة مصطفى بن بادة عن تحفظه وهاجم أبو جرة سلطاني رئيسه في الحزب، واتهمه بأن لسانه يخونه في كل مرة. وبدا غريبا أن بن بادة، وهو من حركة مجتمع السلم، انتصر لرئيسه في العمل أويحيى وأعلن أن رده كان مبررا.
ورغم أن ردة فعل على كلام أويحيى كانت منتظرة من سلطاني، إلا أنه أوكل مهمة الرد إلى نائبه عبد الرزاق مقري الذي هاجم أويحيى بشدة قائلا 'لولا التزوير الانتخابي لما وصلت إلى المكان الذي أنت فيه'.
ورغم أن سلطاني تحدى أويحيى بعدها في برنامج تلفزيوني أن يجرب إبعاد حركته من التحالف الرئاسي ليرى 'النتائج الوخيمة' التي ستترتب عن ذلك، إلا أن الجدل سرعان ما هدأت وعادت الامور إلى مجاريها، أو هكذا بدت.
وتحركت الصراعات مجددا بالتصريح الذي أدلى به الأحد ميلود شرفي الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي (حزب الوزير الأول) الذي حرك المياه الراكدة من جديد، إذ تهكم على غريمه حزب جبهة التحرير الوطني، مؤكدا أن هذا الحزب الذي يقول أنه سيبقى في السلطة إلى عام 2030، يجب أن يعلم أن التجمع هو حزب يفتح أبوابه للشباب.
وقال شرفي ان حزبه يرفض تلقي دروسا من 'أولئك الذين شاركوا في ندوة سانت إيجيديو'، في إشارة إلى مشاركة عبد العزيز بلخادم زعيم جبهة التحرير في ندوة بإيطاليا ضمت وجوها من المعارضة وبحضور ممثلين عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) سنة 1994، والتي انعقدت لوضع أرضية للخروج من الأزمة التي كانت تعيشها البلاد، وهي ندوة هاجمتها السلطة الحاكمة آنذاك واعتبرتها 'لاحدث'.
ولم تتوقف انتقادات شرفي عند جبهة التحرير الوطني بل شملت حتى حركة مجتمع السلم، قائلا ان 'على من يهددون بالخروج من التحالف أن يبدؤوا ببناء التحالف داخل حزبهم'، مشيرا إلى أن التحالف تأسس من أجل هدف واحد وهو دعم و تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وليس تقسيم الغنائم والمكاسب والمسؤوليات والمناصب.
ولما سئل الناطق باسم التجمع عن أسباب هذا الهجوم غير المتوقع، قال ان الهدف هو حشد همم أعضاء الحزب تحسبا للانتخابات القادمة، وأيضا لأن شريكيه في التحالف يروجون لإشاعات بشأن وجود انشقاقات داخل صفوف حزبه.

 

 

 

 

 

 

الجزائر تايمز / كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User