الجزائر تسجل رقما قياسيا جديدا في احتياطي العملة الصعبة
بلغ احتياطي الجزائر من العملات الأجنبية 173.63 مليار دولار، حسب أحدث البيانات التي صدرت اليوم الأربعاء 27 جويلية من قبل المنظمات المالية الدولية، مسجلا ارتفاعا بنسبة 17.6 بالمائة في مدة سنة. ومنذ بداية السنة الجارية، ارتفع الاحتياطي بنسبة 12 بالمائة، (18.63 مليار دولار إضافية)، حيث تصنف…
بلغ احتياطي الجزائر من العملات الأجنبية 173.63 مليار دولار، حسب أحدث البيانات التي صدرت اليوم الأربعاء 27 جويلية من قبل المنظمات المالية الدولية، مسجلا ارتفاعا بنسبة 17.6 بالمائة في مدة سنة.
ومنذ بداية السنة الجارية، ارتفع الاحتياطي بنسبة 12 بالمائة، (18.63 مليار دولار إضافية)، حيث تصنف الجزائر في المرتبة الـ 13 في احتياطي العملة الأجنبية، وتحتل المرتبة الثانية بعد الملكة العربية السعودية، التي تملك (485.48 مليار دولار)، هذا المعدل لا يشمل الاحتياطي من الذهب، ويمثل 123.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويدير بنك الجزائر هذا الاحتياطي من العملة الصعبة بطريقة مبهمة، وما نعلمه أن هناك جزء كبير من هذا المبلغ خارج النفط والغاز استثمر في سندات أمريكية، وهو ما قد يعرض هذه الأموال للخسائر، وفقا لما نشرناه في مقالنا ليوم 5 جوان.
فالأداء الحقيقي مع اخذ التضخم بعين الاعتبار للخزانة الأمريكية يسجل استمراره في اتجاه الانخفاض (10 بالمائة في منتصف الثمانينات انخفض إلى 4 بالمائة في سنة 2000).
وقد كان سلبيا حتى في أوج الأزمة الاقتصادية العالمية بين عامي 2008 و 2009 (-2بالمئة)، ثم اخذ في الانتعاش سنة 2009 (+6 بالمائة)، هذا الأداء اخذ في التراجع يعد سنة 2010 وهو الآن في حدود الصفر.
وعلى الرغم من تحذيرات الخبراء، الحكومة الجزائرية ترفض تغيير استراتيجيها الاستثمارية بخصوص احتياطي النقد الأجنبي، وفي بداية 2010 كان هناك خلاف علني بين عبد الحميد تمار وكريم جودي، وهو الخلاف الأول من نوعه، حيث يرى الأول أنه يجب استثمار جزء من الاحتياطي في تمويل الاستثمارات داخل البلاد، والثاني يدافع عن الوضع الراهن، ثم أخفق تمار في النقاش، وخسر بعدها بشهرين وزارة الصناعة، وحول إلى وزارة الاستشراف والإحصاء، ومنذ ذلك الحين لم يناقش هذا الموضوع.
ولم تقم حكومة أحمد أويحيى بإحداث صناديق سيادية للثروة الجزائرية للاستثمار في الأسهم في الشركات بالخارج، وبالمقارنة، نجد أن دولة قطر وهي اكبر دولة مصدرة للغاز، لا تتجاوز 18.72 مليار دولار من احتياطي العملة الأجنبية، غير أن البلد يستثمر هذه الأموال في صناديق سيادية، ولديها الآن عشرات المليارات من الدولارات في أوربا واسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم هذا الاحتياطي، هناك حالة اقتصادية واجتماعية قاتمة في الجزائر، البطال منتشرة، لاسيما وسط الشباب، وقطاعات تشهد صعوبات كبيرة مثل قطاع الصحة، فهناك عشرات أنواع الأدوية مفقودة، والمستشفيات في حالة كارثية.
والاقتصاد ليس تنافسي، فهو يخلق فرص عمل قليلة جدا، ولا يجذب المستثمرين، ولا نجد في الإستراتيجية الاقتصادية سوى استثمارات من بعض الشركات الأجنبية، وتقوم الحكومة بضخ مليارات من الدولارات في برامج الإصلاح دون نتيجة.
الجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)