كواليس مصليات النساء.. مساجد تتحول إلى دور حضانة وصلاة على أنغام نانسي عجرم

تقصد العديد من النسوة، المساجد لتأدية صلاة التراويح بعدما كان ذلك حكرا على الرجال في وقت مضى، ولكن العجيب في الأمر أن بعضهن يقمن بتصرفات تدخل في خانة الغرابة كترك الهاتف النقال يرنّ على أنغام أشهر الفنانات اللبنانيات، فيما وجدت نسوة في مصلى النساء دارا للحضانة يجلبن معهن أبناءهن للقاء أصدقائهم…

أغسطس 14, 2011 - 16:47
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.3ك

تقصد العديد من النسوة، المساجد لتأدية صلاة التراويح بعدما كان ذلك حكرا على الرجال في وقت مضى، ولكن العجيب في الأمر أن بعضهن يقمن بتصرفات تدخل في خانة الغرابة كترك الهاتف النقال يرنّ على أنغام أشهر الفنانات اللبنانيات، فيما وجدت نسوة في مصلى النساء دارا للحضانة يجلبن معهن أبناءهن للقاء أصدقائهم واللعب معهم .

 

تنقلنا إلى مجموعة من مصليات النساء في عدد من مساجد قلب العاصمة، ووقفنا على تصرفات تجعل ما يحدث فيها شبيها بما يحدث في حديقة عامة أو في قاعة للشاي.  

 

 

 

حضانة مجانية تضمنها المساجد لأبناء "المصليات"

 

المُذهل في هذه المساجد، أن الكثير من النساء يجلبن أولادهن إلى الصلاة، فبمسجد الفلاح في بولوغين، جلبت إحداهن ثلاثة من أبنائها بحجة أنها لم تجد لمن تتركهم، أعمارهم ما بين الأربع والثماني سنوات، هؤلاء مياشرة بعد إقامة الصلاة شرعوا في الركض واللعب بين المصليات يقفزون في أرجاء المصلى، أما طفل آخر ففضل طيلة الصلاة أن يتغنى باسم أمه "يا حكيمة"، وآخر بدأ مشواره في البكاء وقطع وعدا على نفسه بأن لا يتوقف أبدا.

 

أما إحدى الجدات، فجلبت حفيدتيها حتى تترك كنّتها تنعم بالراحة وتُزعج بذلك المصليات، وأخذت إحداهن تضحك طيلة الصلاة وكأنها تشاهد عرضا بهلوانيا. أما إحدى الأمهات فقد جلبت معها حقيبة أطفال تحوي علبة حليب وقارورة ماء ساخن بالإضافة إلى الرضاعة، حتى تتمكن من إعطاء الحليب لابنتها إذا ما استيقظت من نومها العميق.

 

 

 

.. ورحلة الصفا والمروة إلى بيت الخلاء  

 

أما أخريات، فمنذ الشروع في الصلاة وهن يترددن على المراحيض وكأنهن لا يملكنها في منازلهن، يرحن ويغدون الواحدة تلو الأخرى حتى وسط الصلاة، فيتسبّبن في قطعها للمصليات اللائي يصلين في الصفوف الأول، أما الأطفال فيتوجهون إلى بيت الخلاء من أجل اللعب بالماء فتصبح بيت الوضوء عبارة عن مسبح.

 

 

 

الصلاة على أنغام نانسي عجرم 

 

أما في مسجد ابن باديس بشارع علي بومنجل بالعاصمة، فتتناسى بعض الشابات هواتفهن مفتوحة ليرن بصوت عالٍ، فتسمع كل أنواع الموسيقى والأغاني بكل الطبوع، ويخيّل للفرد أنه داخل قاعة للحفلات وليس في مسجد. وأبرز تلك الرنات "حبيبي قرّب" لنانسي عجرم، لتسمع بعدها ضحكات صديقاتها، وبعدها بـ5 دقائق يرن هاتف آخر ولكن هذه المرة برنة "بابا تليفون" أقل وقاحة من الرنّة الأولى.

 

 

 

.. أما الغيبة والنميمة فحدث ولا حرج 

 

"عروستي فنيانة لا طياب مسڤم ولا شغل بطّبع"، هي عبارة نطقت بها إحدى العجائز في المسجد مغتابة كنّتها، وهي في مكان مقدس لا يجوز فيه سوى ذكر الله. وتجدر الإشارة، إلى أن الرجال أيضا يغتبون وينمّمون في المساجد، ولكن النساء وحدهن اشتهرن بلقب "التمنشير".

 

 

"احجزي لي مكانا أمامك"

 

نساء أخريات تحرصن على حجز الأماكن في المساجد كأنهن في حافلات النقل العمومي أو في طابور عند الخباز أو البقّال، فكلهن يفضلن الصلاة في الصف الأول مع أن أفضل الصلاة للمرأة في الصفوف الأخيرة عكس الرجل، إلا أنهن يخترن الأول بالذات من أجل الخروج بسرعة عند انتهاء الصلاة، وكذلك من أجل الصلاة أمام المكيف والشعور بالبرودة والانتعاش.

 

ومَن تصل إلى المسجد أولا تحجز ثلاثة أو أربعة أماكن أخرى لصديقاتها، ليتمكنّ من الدردشة، والويل لمن تتجرّأ وتأخذ المكان فحتما ستقوم حرب عالمية ثالثة، وقد لفت انتباهنا أن بعضهن تقمن بوضع قارورة ماء لتحجز المكان.

 

 

.. وحجة الحائض سماع القرآن

 

هناك نوع آخر من النساء تكون في فترة الحيض لكنها تهوى القدوم إلى المسجد، حجتها في ذلك سماع القرآن الكريم، مع أن بعض العلماء ينهون عن دخول الحائض إلى المسجد لأنه مكان طاهر، فتجلس في آخر المسجد متّكئة على الجدار حتى لا يؤلمها ظهرها، وتبدأ بالتشويش مع مثيلاتها من المرضى والخوض في الحديث حول أي موضوع مهما كان تافها فالمهم الكلام وفقط.

 

 

 

 الجزائر تايمز / ع. م

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User