ميلاد مجمع صناعيي الطاقات المتجددة في الجزائر
شهدت المائدة المستديرة لمركز الصحافة "ألجيريا إنفست"، نشوء المجمع الجزائري لصناعيي الطاقات المتجددة، وهي هيئة أولى من نوعها جزائريا، مغاربيا وإفريقيا، وجرى تأسيسها على يد أرمادة من فاعلي منظومة الطاقات الغير قابلة للنفاذ في الجزائر. وعن تأثير هكذا خطوة على استثمار الطاقات الايجابية في الجزائر، أكّد…
شهدت المائدة المستديرة لمركز الصحافة "ألجيريا إنفست"، نشوء المجمع الجزائري لصناعيي الطاقات المتجددة، وهي هيئة أولى من نوعها جزائريا، مغاربيا وإفريقيا، وجرى تأسيسها على يد أرمادة من فاعلي منظومة الطاقات الغير قابلة للنفاذ في الجزائر. وعن تأثير هكذا خطوة على استثمار الطاقات الايجابية في الجزائر، أكّد "سيد علي مخفي" الرئيس المدير العام لمجمّع "إديالاك الجزائر" للطاقات المتجددة، إنّ الإجراء مفصلي ومن شأنه مضاعفة سرعات بلاده في مجالات حيوية لا تزال تراوح مكانها رغم تغني السلطات الجزائرية بخطتها الممتدة إلى العام 2030.
وأوضح مخفي أنّ المجمع سيركز على إنتاج الأعمدة الفولطية والألواح الشمسية الهجينة، بجانب انفتاحه على ابتكارات جميع الناشطين والباحثين والمهتمين مثلما سيكون فضاء تمثيليا تشاوريا جديا بين متعاملي الطاقات المتجددة، كما سيعمل على الضغط على الحكومة لحملها على تفعيل أكبر للمستثمرين الخواص وقطع دابر "الاحتكار"، على خلفية تركيز دوائر القرار على منح الأولوية لمجموعة سونلغاز المملوكة للحكومة.
ويتصور مخفي أنّ المجمع يستطيع تجاوز شروخ الخطة الرسمية في استغلال الطاقات البديلة، عبر الأخذ بيد الكفاءات وفسح المجال أمام تطبيقات مغايرة في الميدان، على مبعدة أشهر عن إنتاج مجموعة "إديالاك" لأولى الأعمدة الفولطية الهجينة بتصور جديد بنهاية العام 2011، فضلا عن اهتمام المجمع بتكوين الشباب وحثهم على الخوض في الطاقات المتجددة، من خلال تمكينهم من دورات تدريب واكتساب مهارات على مستوى مراكز تكوينية متخصصة.
وأمام احتباسات خطة (2010 – 2030)، ترى "فتيحة بوحيرد" الخبيرة بالمركز الجزائري لتطوير الطاقات المتجددة، إنّ الفرصة مواتية لكي يكون المجلس فضاء لتحريك السواكن وإنضاج أفكار ومخططات عملية تكاملية تعنى بتوسيع الاستثمار ودفع حركة إنتاج الأعمدة الفولطية، والألواح الشمسية بما سيشرّع الأبواب أمام آفاق اقتصادية واعدة للجزائر.
من جهتها, ذهبت "عائشة عظامو" مديرة الاستيراتجيا على مستوى المؤسسة الجزائرية للطاقات المتجددة، إلى اعتبار ميلاد المجمّع المذكور محفّزا ومن شأنه منح الجزائر ديناميكية تسمح بتجسيد برنامج الطاقات المتجددة الممتد في شوطه الأول إلى العام 2013، ويتطلع لتوليد 40 % من الكهرباء من مصادر غير حفرية خلال العشرين سنة القادمة. وقالت عظامو إنّ مجمع الصناعيين كنقطة التقاء لمهنيي المؤسسات العامة والخاصة، سيمهّد لقيام شراكات مثمرة، وتتجاوز إشكالات التنسيق بين مراكز البحث والمتعاملين بما سينتج أفقا إيجابيا متعدد الأبعاد" ويسدّ حاجيات الجزائر الكهربائية.
وإذ ثمّنت المبادرة ألّحت د/أمينة مسايد قادري الأستاذة بالمعهد العالي للتسيير، على إيلاء مجمع صناعيي الطاقات المتجددة العناية لتحويل التكنولوجيات إلى الجزائر، حيث لم يتم ذلك لاعتبارات غير مفهومة، وسط تنامي أطماع الغرب لابتلاع الثروة الهائلة التي تمتلكها الجزائر من الطاقات الايجابية، تحت مظلة مشروع "ديزارتيك" المثير للجدل والذي يجري التخطيط لإنجازه بالصحراء الكبرى، حيث لا يريد الأوروبيون جعل تكنولوجيا توليد الكهرباء في متناول الجزائر.
بدوره، يشير "مصطفى كمال قارة" الخبير الجزائري المخضرم، إلى قابلية الجزائر لتحقيق اكتفاءها الذاتي من الكهرباء بحلول العام 2018، والتحوّل إلى مفتاح اقتصادي حقيقي في قادم السنوات. وتمتلك الجزائر أكبر نسبة تشميس سنوية في العالم بأزيد من ثلاثة آلاف ساعة، ولها القابلية لتحقيق تراكمات طاقوية تصل إلى ألفي كيلو واط ساعة للمتر المربع الواحد، ويمكن لعشرة آلاف ميغاواط أن تحقق الاكتفاء الذاتي للجزائر من الكهرباء، وهو سيناريو ممكن التتويج سنة 2018، إذا ما جرى الشروع في العمل بدء من العام 2012، مع فرصة خلق ربع مليون منصب شغل على الأقل.
وأعلنت الجزائر الأسبوع الماضي عن تخطيطها لإنجاز 67 مشروعا طاقويا متجددا في غضون التسع سنوات المقبلة بما يوفرّ طاقة كهربائية بحدود 2357 ميغاواط. وكانت الجزائر بدأت في شهر تموز/يوليو الماضي، تشغيل أول محطة كهربائية حرارية غازية شمسية بمنطقة حاسي الرمل الجنوبية، وبلغت كلفة المحطة إياها 350 مليون يورو، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 150 ميغاواط، علما أنّ منظمة الدول العربية المصدرة للبترول صنّفت الجزائر بين الدول العربية الخمسة الأولى في مجال الاستثمار في الطاقات المتجددة.
كامل الشيرازي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)