تأهب رسمي وشعبي وأمني في الجزائر للتصدي للدعوة لثورة 17 سبتمبر

دخل الجزائريون من رسميين وشعبيين في حملة مضادة لمواجهة دعوات عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تحث على الثورة لإسقاط النظام بداية من يوم غد السبت 17 سبتمبر/أيلول. وأول ردود الفعل السياسية المناهضة لهذه الدعوة جاءت من الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، عبدالعزيز بلخادم، إذ استنكر ما…

سبتمبر 16, 2011 - 16:42
تم التحديث: 15 سنوات منذ
2 4.1ك

دخل الجزائريون من رسميين وشعبيين في حملة مضادة لمواجهة دعوات عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تحث على الثورة لإسقاط النظام بداية من يوم غد السبت 17 سبتمبر/أيلول.

وأول ردود الفعل السياسية المناهضة لهذه الدعوة جاءت من الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، عبدالعزيز بلخادم، إذ استنكر ما سمّاه "التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحمل الشباب على التظاهر"، وقال "هذا الأمر لن يصل إلى مبتغاه، بفضل يقظة الشباب الجزائري وفطنته للمؤامرات التي تحاك من الخارج ضد الجزائر".

وأضاف بلخادم "إن رد فعل الشباب الجزائري على هذه النداءات لدليل قاطع على النضج السياسي للشباب ومدى حبه لوطنه".

حملات إعلامية

أما زعيمة حزب العمال الاشتراكي، لويزة حنون، فحذرت مما سمّته "حملات إعلامية تحضر لها أطراف ومراكز أجنبية ووطنية على شبكات التواصل الاجتماعي، تدعو للتظاهر في الجزائر يوم 17 سبتمبر"، وأبدت حنون تخوف حزبها من هذه الدعوات، وقالت إن ما يجري "مؤامرة تخدم ثلاثة أطراف هي: الإرهاب والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية".

رسائل جوال

وعلى الصعيد الشعبي، تلقى الآلاف من الجزائريين رسائل هاتفية نصية قصيرة "sms" خلال اليومين السابقين جاء فيها ما يلي: "تاريخ 17 سبتمبر ليس صدفة، إنه يذكر بـ17 سبتمبر 1982 الذي شهد مجزرة صابرا وشاتيلا التي ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان وذبح فيها 5000 فلسطيني"، وحذرت الرسالة التي أصبحت حديث العام والخاص في الجزائر من مغبة الانجرار وراء الدعوات للتظاهر يوم غد.

أما "فيسبوك" فقد اشتعل منذ أكثر من أسبوعين بالدعوات المناهضة لـ"ثورة 17 سبتمبر"، فأنشأ الشباب عشرات الصفحات واقترحت عشرات الاقتراحات لمجابهة الدعوة وإجهاضها.

ومن هذه الصفحات "ضد ثورة 17 سبتمبر 2011 ومع بوتفليقة واستقرار الجزائر"، و"معاً ضد ثورة 17 سبتمبر"، و"جميعاً ضد ثورة 17 سبتمبر المزعومة"، و"معاً من أجل استقرار الجزائر"، كلها صفحات شبابية أنشئت لمناهضة الدعوة إلى الثورة، وكانت أشد الصفحات مناهضة تلك التي سماها أصحابها "17 سبتمبر، تخرج نقعْرك"، وتعني "إذا خرجت في 17 سبتمبر سألحق بك الأذى".

واقترح آخرون في صفحات على "فيسبوك" تعليق الرايات الوطنية غداً على شرفات المنازل "تعبيراً عن حب الجزائر والعمل من أجل استقرارها".

وتداول الشباب رسائل فيما بينهم عبر "sms" وعبر "فيسبوك"، جاء في مجملها أن "الصهيوني برنارد هنري ليفي هو الذي يحرك هذه الثورات، وأنه يخطط لتدمير الجزائر مثلما فعل في ليبيا".

استنفار أمني

وعلى الصعيد الميداني، وجّه المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبدالغاني هامل، برقية عاجلة إلى جميع وحدات الأمن، يحثها على ضرورة رفع حالة التأهب والاستعداد تحسباً لاحتجاجات دعا إليها رواد "فيسبوك" عبر شبكة الانترنت يوم 17 سبتمبر.

وجاء هذا التحرك الأمني على خلفية التحقيقات التي فتحت بخصوص الدعوة إلى احتجاجات لإسقاط النظام في الجزائر، وشددت البرقية على التحاق جميع الأعوان بأماكن عملهم، بما في ذلك من هم في عطلة، ودعاهم إلى تنفيذ مخطط دقيق وتكثيف الحضور الميداني والدوريات.

وكشفت التحريات "وجود أجانب من دول المجاورة تسعى لزرع الفوضى وإثارة الفتنة في البلاد"، لم تفصح عن جنسياتهم، وقالت الشرطة إن "صفحة خاصة على فيسبوك أنشئت عبر انتحال صفة مجموعة من الشباب الجزائريين يدعون إلى الانتفاضة والاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي آلت إليها البلاد من بطالة وأزمة سكن" وأضافت "لقد ورد في هذه الصفحة أنه تم اختيار يوم 17 سبتمبر كيوم رسمي لاندلاع الثورة الجزائرية ضد النظام والعودة إلى الاحتجاج لوقف الفساد".

عبوات حارقة

وتداولت الصحف الجزائرية نبأ اكتشفت مصالح الأمن كميات كبيرة من الزجاجات الحارقة في جامعة بوزريعة غرب العاصمة، قيل إنها "عُدّة" لما أطلق عليها انتفاضة 17 سبتمبر، وعثر على الزجاجات مخبأة بإحكام قرب نادى الشؤون الاجتماعية داخل حرم الجامعة.

وتجري كل من الشرطة القضائية ومصالح الاستعلامات تحريات للتوصل إلى من يقف وراء هذه العملية التي تزامنت والدعوة إلى ما يسمى "ثورة 17 سبتمبر"، هذا فيما تبدو الحياة طبيعة في العاصمة، ما يوحي أن الشارع ليس معنياً أبداً بما يحدث على شبكات التواصل الاجتماعي وهو يعيش يومياته مع الدخول الاجتماعي والمدرسي الجديد.

حيث يجزم وحيد (24 عاماً)، أن الشباب ليس معنياً بهذه الدعوات "رغم مشاكل البطالة إلا أننا لا نريد دماً وناراً ودخاناً في البلاد.. هناك من يسعى للاستثمار في مشاكل الشباب لإغراق البلاد وهذا نحن نرفضه ونقف ضده"، ويضيف "أن من متابعي فيسبوك، صدقوني ما يجري تمثيليات ليس أكثر والتغيير لن يكون بالفوضى".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ايوب
ايوب 15 سنوات منذ
<strong>محاربة ارهاب الطرقات</strong> ان حوادث المرور المسجلة في وطننا و التي تحصد كثيرا من ارواح خيرة ابناء هذا الوطن حيث تصدرة الجزائر مراتب متقدمة عالميا في هذه الكارثة لدية مجموعة من الإقتراحات يمكن ان تقلتساهم في حدة هذا الظاهرة و نقترح مايلي . 01 - منع استراد بعص انواع السارات غير المؤمنة. 02 - تكوين فرق صحية متخصصة في الإستعجالات و اسعاف المصابين . 03 - انشاء عيادات محاذية للطرق الوطنية خاصة الطرق السيارة . 04- مساهمة قطاع الصحة و الحماية المدنية وذلك بإقامة حواجز عبر الطرقات لغرض مراقبة الأخطار المحتملة و التي تؤدي الى الحوادث مثل السياقة في حالة سكر او وجود سائقين غير قادرين صحيا علي قيادة العربات وتكون من صلاحيتها سحب الرخصة . 05 -
طارق
طارق 15 سنوات منذ
<strong>الشيعة و مخططات الغرب</strong> ان الإختلافات المذهبية التي تطرح في زمننا هذا و اصبحت حربا باردة&nbsp;(تكفير -سب و شتم &nbsp;) بين المسلمين سواء بين السنة و الشيعة و السلفية و الوهابية و ....الخ . و حسب راي ان هذه الصراعات و الإختلافات ليست في ديننا من شيئ لأن المذاهب هي مدارس فقهية وليست فرع من العقيدة وحتى نفهم خلفيات هذه الأفكاريجب ان ننظر اليها من شقها السياسي . يعلم الجميع ان الغرب وحلفائه من الأعراب والمتصهينين والمتشبثين بالحكم قد عمدواالى سياسة فرق تسدوهدف الغرب الأساسي من هذه الأطروحات هو لضر عصفورين بحجر وذلك بشن حرب بالوكالة بين ايران ودول الخليج &nbsp+ دول الربيع العربي وهذا يتجلى في مساندة الغرب للحركات الإسلامية لأول مرة في التاريخ . مع العلم انهم يحاربون كل ماهو اسلامي في بلدانهم . و اهداف هذه السياسة مايلي 01- تحطيم القدرات العسكرية لإيران 02- ضمان التفوق العسكري لدولة اسرائيل . 03- ضمان عدم قيام تكتلات اقتصادية خاصة بين دول الخليج ومجموعة الدول الآسيوية الأخرى . 04-ضمان تبعية هذه الدول للغرب خاصة انها دول نفطية و سوق مفتوح . 05- و الهدف البعيد هو اعاقة نمو اقتصاديات الدول المنافسة للإقتصاد الغربي مثل الصين .