الفيتو الروسي والصيني يعيق تبني مشروع قرار يدين سوريا
لجأت روسيا والصين الى حق النقض (الفيتو) ما ادى الى فشل تبني قرار يدين النظام السوري في مجلس الامن الدولي الثلاثاء. وحظي القرار بتسعة اصوات مؤيدة لكن سفيري روسيا والصين اعلنا معارضة بلديهما للمشروع الذي تقدمت به فرنسا والمانيا وبريطانيا والبرتغال والذي يدين النظام السوري بسبب قمعه حركة الاحتجاجات…
لجأت روسيا والصين الى حق النقض (الفيتو) ما ادى الى فشل تبني قرار يدين النظام السوري في مجلس الامن الدولي الثلاثاء.
وحظي القرار بتسعة اصوات مؤيدة لكن سفيري روسيا والصين اعلنا معارضة بلديهما للمشروع الذي تقدمت به فرنسا والمانيا وبريطانيا والبرتغال والذي يدين النظام السوري بسبب قمعه حركة الاحتجاجات، فيما امتنع اربعة اعضاء عن التصويت هم جنوب افريقيا والهند والبرازيل ولبنان.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو "لقد تم بذل كل الجهود للتوصل الى اجماع" حول مشروع القرار من دون جدوى.
واضاف انه تم تقديم "العديد من التنازلات" لروسيا والصين والدول التي امتنعت عن التصويت، منددا باللجوء الى حق النقض.
واعتبر ارو ان اللجوء الى الفيتو يظهر "ازدراء بالمصالح المشروعة التي يتم النضال من اجلها في سوريا" منذ بدء الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في منتصف اذار/مارس.
من جهته، اعتبر السفير الروسي فيتالي تشوركين ان مشروع القرار الاوروبي "استند الى فلسفة المواجهة"، مؤكدا ان التهديد بفرض عقوبات التي سماها القرار "اجراءات محددة الاهداف" هو امر "غير مقبول".
ودعا تشوركين الى التركيز في شكل اكبر على العنف الذي تلجأ اليه المعارضة السورية، مشددا على ان "سبب المأساة (في سوريا) ليس الاجراءات القاسية التي تتخذها السلطات".
وهاجم بشدة العمليات العسكرية التي قام بها الحلف الاطلسي في ليبيا، معربا عن مخاوفه من تكرار هذا الامر في سوريا رغم التاكيد المتكرر للحكومات الغربية انه لن يتم اللجوء الى خيارات عسكرية في هذا البلد.
وقال السفير الروسي الذي كان تقدم بمشروع قرار يدعو الى الحوار ولا يشير الى عقوبات محتملة، "انه نزاع بين مقاربات سياسية".
وايد السفير الصيني لي باودونغ مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا مشددا على وجوب انهاء الازمة في سوريا عبر الحوار.
وهذا الفيتو الروسي الصيني هو الثاني بعد لجوء العضوين الدائمين في مجلس الامن الى فيتو مماثل لتعطيل العقوبات الدولية التي فرضت على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في تموز/يوليو 2008.
ومنذ اكثر من ثلاثة اشهر، يناقش اعضاء مجلس الامن ال15 صيغا مختلفة لمشروع قرار في شان ادانة النظام السوري. وكانت روسيا تمسكت بموقفها الرافض لمشروع القرار الاوروبي بادانة هذا النظام حتى بصيغته المخففة.
وكانت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال تخلت عن كلمة "عقوبات" داعية الى "اجراءات محددة الاهداف" في مسودة القرار في مسعى لتمريره عبر مجلس الامن.
من جهة ثانية اعلنت قيادة الجيش التركي الثلاثاء ان سلاح البر التركي سيبدأ الاربعاء مناورات في جنوب البلاد على مقربة من الحدود مع سوريا.
وقال الجيش التركي في بيان نشر على موقعه الرسمي على الانترنت "ان مناورة التعبئة يلديريم-2011 وهي من المناورات المقررة للعام 2011، ستجري في اسكندرونة في محافظة هاتاي بين الخامس والثالث عشر من تشرين الاول/اكتوبر".
واضاف البيان ان الجيش يسعى بهذه المناورات الى اختبار طاقاته في مجال التعبئة والاتصالات مع مؤسسات عامة في حالة حرب.
كندا تشدد عقوباتها على سوريا باستهداف النفط
شددت كندا الثلاثاء عقوباتها على النظام السوري واستهدفت خصوصا القطاع النفطي، من دون ان توقف رغم ذلك انشطة مجموعة سانكور الكندية في هذا البلد.
وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد في بيان ان العقوبات الجديدة تحظر على الشركات الكندية "استيراد، بيع ونقل النفط او المواد النفطية الى سوريا"، وايضا "تمويل استثمارات جديدة في القطاع النفطي".
واعلنت كندا في ايار/مايو رزمة اولى من العقوبات على النظام السوري المتهم بقمع الاحتجاجات السلمية المناهضة له. وعمدت اوتاوا بعدها الى تشديد عقوباتها من دون توسيعها لتشمل القطاع النفطي.
ومعلوم ان المجموعة النفطية الكندية سانكور تستثمر بالتعاون مع شركة سورية رسمية موقعا غازيا كبيرا في وسط سوريا.
وكانت منظمات حقوقية اتهمت المجموعة الكندية بتمويل القمع في سوريا في شكل غير مباشر، معتبرة ان السلطات السورية تستفيد من النتائج الاقتصادية لهذه الشراكة.
وردا على سؤال في اوتاوا حول تاثير هذه العقوبات الجديدة على المجموعة النفطية الكندية، قال بيرد ان المجموعة لا تصدر الغاز من سوريا، موضحا ان الانتاج "هو فقط للاستخدام المدني، للسكان السوريين".
كذلك، تحظر العقوبات الكندية الجديدة ممارسة انشطة تجارية مع "افراد في النظام" السوري.
واوضح بيرد ان "هذه التدابير لا تهدف الى مفاقمة وضع الشعب السوري" بل تستهدف فقط نظام الرئيس بشار الاسد.
ميدانيا تواصل القمع الذي اسفر عن مقتل اكثر من 2700 شخص منذ منتصف اذار/مارس بحسب الامم المتحدة، وادى الثلاثاء الى مقتل 11 شخصا.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش السوري ومدني صباحا في اشتباكات "في مثلث كفرحايا -شنان -سرجة في جبل الزاوية بين جنود معسكر للجيش في المنطقة ومسلحين يعتقد انهم منشقين عن الجيش" في محافظة ادلب. كما قتل شاب في ال35 "خلال ملاحقة مطلوبين للاجهزة الامنية واطلاق الرصاص من قبل قوات الامن على احراج بين قريتي كفرومة والبارة" في المحافظة نفسها.
كما اكد المرصد مقتل ستة مدنيين في محافظة حمص.
والقتلى الستة هم "سيدة تبلغ 45 عاما قتلت على باب منزلها في مدينة تلبيسة برصاص قناصة، كما استشهد شاب من حي البياضة بالرصاص على حاجز بحي دير بعلبة، كما قتل طفل في الثانية عشرة من العمر في الحي نفسه نتيجة اطلاق رصاص كثيف".
واضاف المرصد ان "ثلاثة مواطنين استشهدوا نتيجة اطلاق رصاص من قبل حاجز امني في قرية الدار الكبيرة قرب مدينة تلبيسة".
ونقل المرصد العثور على سبعة جثامين هم "جثمان شاب مقتول في حي القرابيص في حمص"، و"في حي الانشاءات عثر على جثماني طفلين مقتولين بجانب حاوية للقمامة كما عثر في حي النزهة على جثمان سيدة مقتولة قرب مشفى جمعية النهضة وفي حي الخالدية عثر على جثماني رجلين قرب جامع خالد بن الوليد وعثر على جثمان رجل مقتول عند مفرق زيدال".
كما ذكر المرصد ان السلطات سلمت الثلاثاء جثة طالب في ال25 من العمر الى ذويه في جبل الزاوية بعد توقيفه في 15 ايلول/سبتمبر.
واوقفت السلطات تسعة طلاب في مدرسة الثورة في بانياس الساحلية بعد ان تظاهروا لاسقاط النظام، بحسب المصدر نفسه.
وقالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء ان مسؤولي السفارات السورية يعملون بشكل منتظم على مضايقة المعارضين في الخارج في مسعى لاسكات الاحتجاجات ضد القمع الدامي للتظاهرات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد داخل البلاد.
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها انها وثقت حالات تشمل اكثر من 30 ناشطا في ثمانية بلدان هي بريطانيا وكندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا واسبانيا والسويد والولايات المتحدة. وحثت المنظمة البلدان المضيفة على اتخاذ "تدابير أقوى ضد السفارات السورية المتهمة بتنسيق هذا النوع من المضايقات والترهيب".
واكدت ان "اقارب (الناشطين) في سوريا تعرضوا للمضابقة والتوقيف واحيانا للتعذيب".
وحذرت فرنسا الثلاثاء سوريا من اي عمل عنيف او ترهيب في فرنسا بحق معارضين سوريين تعرض بعضهم لاعتداءات في الاسابيع الاخيرة.
من جهة اخرى اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء من بريتوريا ان بلاده تؤيد صدور قرار في الامم المتحدة يدين القمع في سوريا، كما انها عازمة على فرض عقوبات على النظام السوري.
وقال اردوغان في تصريح صحافي خلال زيارة رسمية الى جنوب افريقيا "لا يسعنا ان نقف متفرجين حيال ما يحصل في سوريا. انهم يقتلون ابرياء وعزلا. لا يمكننا ان نقول: لنترك الامور تسير على ما هي عليه".
واضاف اردوغان "سنعلن جدول عقوبات بعد زيارة الى انطاكية" جنوب تركيا. واوضح انه سيزور في نهاية هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل هذه المدينة القريبة من الحدود السورية، حيث اقيمت مخيمات لالاف السوريين الذين هربوا من عمليات القمع. وقال اردوغان "سبق ان اعلنا بعض الاجراءات التي كان لا يمكن ان تنتظر".
افادت وكالة انباء الاناضول التركية ان العقيد السوري المنشق رياض الاسعد دعا من العاصمة التركية انقرة الى الوحدة في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال رياض الاسعد الذي لجأ الى تركيا انه "على قوات المعارضة في سوريا ان تتحد وترص صفوفها الى ان يسقط النظام" كما اوضحت الوكالة.
اعلنت الحكومة السورية الثلاثاء الغاء قرار تم اعتماده الاسبوع الماضي حول تعليق بعض الواردات من الكماليات والسيارات، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية سانا.
واوردت الوكالة ان "مجلس الوزراء قرر في جلسته التي عقدها اليوم إلغاء قرار تعليق استيراد السلع والبضائع التي يزيد رسمها الجمركي على الخمسة بالمئة".
وقال وزير الاقتصاد والتجارة محمد نضال الشعار "إن قرار تعليق المستوردات كان له تأثير سلبي على الأسواق أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المواد" مضيفا انه "تم إنهاء العمل بالقرار استجابة لطلبات المواطنين المحقة حيث رأينا أن منعكساته السلبية أكثر من المتوقع".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)