حركة النهضة تنتقد تصريحات السفير الفرنسي بخصوص الماضي الاستعمار لبلاده
انتقدت حركة النهضة (تيار إسلامي معارضة) في الجزائر الجمعة تصريحات السفير الفرنسي في الجزائر كزافييه دريانكور خلال الزيارة التي قام بها قبل أيام إلى سجن سركاجي بالعاصمة، والذي يعتبر من أشهر السجون في عهد الاستعمار الفرنسي، علما وأن السفير أكد مجددا على أن بلاده لن تعتذر عن ماضيها الاستعماري في…
انتقدت حركة النهضة (تيار إسلامي معارضة) في الجزائر الجمعة تصريحات السفير الفرنسي في الجزائر كزافييه دريانكور خلال الزيارة التي قام بها قبل أيام إلى سجن سركاجي بالعاصمة، والذي يعتبر من أشهر السجون في عهد الاستعمار الفرنسي، علما وأن السفير أكد مجددا على أن بلاده لن تعتذر عن ماضيها الاستعماري في الجزائر.
وأضافت النهضة في بيان وقعه النائب أمحمد حديبي أن تصريحات السفير الفرنسي جاءت صادمة، خاصة وأن هذا الأخير أدلى بها فوق التراب الجزائري، وفي سجن سركاجي الذي كان يعرف في عهد الاستعمار الفرنسي باسم 'بربروس'، والذي سقط فيه عدد من الشهداء تحت وقع التعذيب، مشيرا إلى أن المسؤول الفرنسي لم يبد أي احترام لتلك الأرواح التي سقطت خلال الاستعمار الفرنسي للجزائر، وأنه لم يحترم أيضا الاعراف الدبلوماسية في بلد مستقل ذو سيادة دفع ثمن استقلاله بأرواح مليون ونصف مليون شهيد .
واعتبرت أن تصريح السفير يندرج ضمن في إطار الاستفزازات المتكررة للساسة الفرنسيين، ضمن خطاب يمجد السياسة الاستعمارية الفرنسية، موضحة أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي جدد رفضه الاعتراف بمسؤولية فرنسا بالجرائم التي ارتكبت خلال استعمارها للجزائر، وذلك رد على طلب تركي بضرورة الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر، وتقديم الاعتذار للشعب الجزائري.
وحملت الحركة المسؤولية للحكومة الجزائرية بسبب ما اعتبره فتح باب تدنيس الذاكرة الجماعية للشهداء من طرف السفير الفرنسي، مؤكدة على أن هذا الأخير صرح بدون خجل أو احترام للشهداء بان فرنسا ليست نادمة عن جرائمها وأنها لن تعتذر.
واعتبرت أن حركة النهضة أن ما يحدث من إهانة للثورة الجزائرية وإهانة للشهداء والمجاهدين يتحملها أحزاب التحالف، وخاصة حزب الأغلبية، والذي قام بقبر مشروع قانون تجريم الاستعمار ويتشدقون اليوم بتصريحات فارغة الصالونات وإيهام الرأي العام، بمطالبة فرنسا باعتذارها على جرائمها في حين هم من قاموا بتجميد مشروع قانون تجريم الاستعمار ووضعه في الأدراج، وهم يملكون أغلبية مريحة لتمريره، وهذا يعد عذرا أقبح من ذنب، يقول البيان.
ودعا الحزب الحكومة الجزائرية بتحمل مسؤولياتها التاريخية، والرد بصرامة على مثل هذه التجاوزات الخطيرة في حق الذاكرة الجماعية للجزائريين، لأن السبب الذي جلب مستعمري الأمس هو الصمت والسكوت وعدم الرد المناسب في الوقت المناسب.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)