جبهة التحرير الوطني خطوات نحو الأمام لمواصلة البناء
تتعرض جبهة التحرير الوطني دوما إلى بعض الأمراض، لكنها سرعان ما تتمثل للشفاء لأن الأمراض التي تصيبها ليست بالمزمنة حتى لو كانت معدية، كالزكام ، الذي يحتاج إلى أخذ جرعات من "السِّيرُو" أو حبة "أسبرين" لتخفيف بعض الصداع، لأنها تلقت الكثير من اللقاحات منذ الفاتح من نوفمبر 54 إلى اليوم، و لن تلزم فراش…
تتعرض جبهة التحرير الوطني دوما إلى بعض الأمراض، لكنها سرعان ما تتمثل للشفاء لأن الأمراض التي تصيبها ليست بالمزمنة حتى لو كانت معدية، كالزكام ، الذي يحتاج إلى أخذ جرعات من "السِّيرُو" أو حبة "أسبرين" لتخفيف بعض الصداع، لأنها تلقت الكثير من اللقاحات منذ الفاتح من نوفمبر 54 إلى اليوم، و لن تلزم فراش المرض مهما كان نوع الداء الذي يصيبها و الأعداء الذين يحيطون بها..ج
قد يعتقد البعض أن الخلافات بين القيادة السياسية لحزب جبهة التحرير الوطني و حركة التقويم و التأصيل ستأزم الوضع داخل الأفلان، فرغم الخلافات و الصراعات الداخلية لا يمكن للإخوة أن يتحولون إلى أعداء، و لا يمكن لأبناء الدار أن يشهدوا سقوط سقف بيتهم و يقفون متفرجين عليه، هذا ما ينبغي أن يستوعبه أبناء جبهة التحرير الوطني من كلا الطرفين، التي اعتادت أن تشهر سيفها في وجه العدو الآخر الذي أهان الشعب الجزائري و داس على سيادة أمته..
فالتجمع الوطني الذي ينظمه الحزب اليوم بالقاعة البيضاوية مع مناضليه على مستوى 48 ولاية هو لقاء للمراجعة و ليس للتراجع، لإجراء قراءة سياسية للمراحل القادمة و جدولة من ينبغي دولته في ظل الظروف التي يعيشها العالم العربي و ما ينتظر المناضلين من تضافر و بذل الجهود للاستعداد للمواعيد الانتخابية، هو يوم يشهد فيه المناضلون و هم يحيون فيه الذكرى الـ: 57 لاندلاع ثورة نوفمبر 54 ، بأن ما أصاب الأفلان ليس " زلزالا " يهدم ما زرعه الشهداء، بل هي "هزة أرضية" بسيطة تُحَرِّكُ فيها ضمائر أبناء الجبهة العقلاء و رجال المواقف و كذلك مناضليها، ليحافظوا على العهد طالما أقسموا " جبهة التحرير أعطيناك عهدا ، و يواصلوا مسيرة الكفاح و النضال التي قادها من قبلهم الشهداء لبناء دولة قوية لا يصيبها الوهن .
من واجب أبناء جبهة التحرير الوطني أن يثبتوا أمام التاريخ و العالم كله، أن جبهة التحرير الوطني مهما بلغت من الكبر عِتـِيّا فلن تشيخ، و لم تهرم ، لأن الله زودها من القوة ما يمكنها من تحمل المشقات، و أحاطها بجيوش من ملائكته ، و هي محصنة بقوة الله، و ما على هؤلاء سوى التحاور على طاولة واحدة و امتصاص الغضب، و أن لا يتركوا المجال لمراهقين سياسيين، أسسوا "حزيبات" جديدة و أرادوا أن يدخلوا بها ساحة التنافس، و آخرون خرجوا من رحمها، و سبوا النعمة و مزجوا اللبن الذي رضعوه من جبهة التحرير الوطني بمخلفات الحيوان الطبيعية، و قالوا هذا هي التعددية السياسية، و دعوا الى بناء ديمقراطية على الورق وقعوها في الصالونات على وقع زاجات الخمر و رقص النساء، و رأوا في جبهة التحرير الوطني سوى أنها حزب سياسي كباقي الأحزاب الأخرى، و قالوا أن جبهة التحرير الوطني هرمت و لابد من إدخالها دار العجزة، و كأنها التقطت من الشارع و أن أبناءها الذين ماتوا ( مليون و نصف مليون شهيد) لقطاء بلا هويـّة..
لقد كانت جبهة التحرير الوطني مثل الأمّ المقدسة التي غذت أبناءها بلبن الوطنية و نبذ حب الذات و الأنانية، فكانوا يدا واحدة وقلبا واحدا في السراء و الضراءـ و طالما اختلفوا ثم تداركوا أخطاءهم ، و تفاعلوا مع الأحداث، و ربما هي الرسالة التي ينبغي أن توجه إلى الإخوة المتخاصمون المنسق الوطني لحركة التقويم و التأصيل المجاهد صالح قوجيل و من تبعه، والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم و من ولاه من الجبهويين ليس من أل شخص بلخادم أو حبا فيها و لكن انضباطا مع جبهة أخلاق جبهة التحرير الوطني و مبادئها المتينة التي جاء بها بيان نوفمبر 54 ، حفاظا على قيمها، فلا إقصاء و لا مزايدات.
الجزائر تايمز / علجية عيش
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)