قطر تصنع أجندتها بجمع الليبيين والجزائريين
اعلنت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التقى الثلاثاء في الدوحة رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. واللقاء هو الاول من نوعه على مستوى العلاقات الجزائرية الليبية منذ انشاء المجلس الوطني…
اعلنت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التقى الثلاثاء في الدوحة رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
واللقاء هو الاول من نوعه على مستوى العلاقات الجزائرية الليبية منذ انشاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي كانت الجزائر آخر من يعترف به في المنطقة.
وذكرت صحيفة جزائرية إن الطائرة الخاصة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تفادت عبور الأجواء الليبية الاثنين أثناء توجهه إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز.
وأشارت صحيفة "الخبر" الثلاثاء الى أن العادة جرت أن يعبر الرئيس أجواء ليبيا كلما توجه إلى قطر، إلا أنه اختار هذه المرة عبور أجواء تونس، ثم مالطا وبعدها اليونان ثم مصر.
وتساءلت الصحيفة إن "كان القصد هو تفادي الإحراج الدبلوماسي حتى لا يرسل برقية إلى القادة الجدد في ليبيا؟ أم أن عوامل أمنية فقط هي من فرضت تغيير مسار الطائرة الرئاسية؟".
واعترفت الجزائر ضمنيا، بدون اي اعلان رسمي، بالمجلس الوطني الانتقالي من خلال المشاركة في مؤتمر باريس في ايلول/سبتمبر الماضي، كما كثفت الخارجية التصريحات حول وجود لقاءات رسمية بين البلدين.
وجرى اللقاء على هامش اول قمة لمنتدى رؤساء دول وحكومات البلدان المصدرة للغاز الطبيعي.
وكان من المقرر ان يزور وفد ليبي الجزائر في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الا أن مقتل العقيد معمر القذافي اخر هذه الزيارة.
واعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قبل اسبوعين ان "الاشقاء الليبيين بصدد تحضير حكومة جديدة وعلينا أن نترك لهم الوقت الكافي للقيام بذلك وسيرحب بهم (بعد ذلك)".
وتوترت العلاقات بين الجزائر وليبيا بعدما استقبلت الاولى في 29 اب/اغسطس افرادا من عائلة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي "لدواع انسانية".
وبعد مقتل القذافي، املت الجزائر بـ"بداية عهد جديد في ليبيا".
وترعى دولة قطر هذه المصالحة لتجمع مصالحها بين البلدين في محاولة منها لبحث منزلة ديبلوماسية بين الدول العربية.
ولان قطر لا تملك الانسجام داخل المحيط الخليجي، والقوة العسكرية لديها متواضعة، والقرار السياسي ليس مستقلا تماما، لان وجود القواعد العسكرية الاميركية فيها يزيد من أهميتها عسكريا وأمنيا لدى أميركا، لتترافق هذه الزيادة في الاهمية مع انتقال القرار السياسي السيادي الى الخارج، اذ كلما أصبحت الدولة أكثر أهمية لدى الاخرين خاصة الدول الصغيرة، أصبحت أقل قدرة على اتخاذ القرار، وباتت استقلالية قرارها منقوص، فانها بذلك ستكون اللسان الناعم للقرارات الاميركية.
ويرى مراقبون انه لا خوف علي ليبيا من قطر وإن دولة قطر ليس لها مصالح استراتيجية في ليبيا وليست بحاجة الي النفط الليبي بل إن إزدهار صناعة النفط والغاز الليبي قد يؤثر سلبا على الصادرات القطريه الي اوروبا واميركا. ولن تستفيد قطر من ليبيا سوى بعض الاستثمارات العقارية في المستقبل ولن تستفيد سوى برفع اسهمها عند الراعي الاميركي وحلفائه.
ويرى محللون ان مكانة ليبيا في أفريقيا يماثل قطر في منطقة الخليج وما يجمع بينهما هو الموارد النفطيه الكبيرة وقد يجمع بينهما في المستقبل القريب مصالح عسكرية اميركية... فكما ان قطر تستضيف القياده المركزيه الاميركية "سنتكوم" فإن ليبيا مرشحة بقوة لأستضافة "أفريكوم " والتي تستقر مؤقتا الآن في شتوتغارت بالمانيا في إنتظار الانتقال الي دولة أفريقية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)