بوتفليقة اكد لعبد الجليل ان الجزائر لن تسلم عائلة القذافي وطائرته تتفادى عبور الأجواء الليبية أثناء
قالت مصادر حكومية جزائرية لـ'القدس العربي' أن اللقائين اللذين جمعا بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل كانا فرصة لتصفية الكثير من نقاط الخلاف وسوء الفهم بين الطرفين، علما وأن علاقات السلطات الجزائرية مع المجلس الانتقالي ظلت متوترة طوال أشهر…
قالت مصادر حكومية جزائرية لـ'القدس العربي' أن اللقائين اللذين جمعا بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل كانا فرصة لتصفية الكثير من نقاط الخلاف وسوء الفهم بين الطرفين، علما وأن علاقات السلطات الجزائرية مع المجلس الانتقالي ظلت متوترة طوال أشهر.
وأضافت المصادر ذاتها أن الرئيس بوتفليقة الذي التقى مصطفى عبد الجليل بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استغل الفرصة ليدعو عبد الجليل إلى ضرورة الإسراع بتنقية الأجواء من أجل تجاوز هذه المرحلة، والانتقال سريعا إلى إعادة بناء دولة ليبية حديثة على أسس المعايير الديمقراطية.
وأشارت إلى أن بوتفليقة دعا أيضا رئيس المجلس الانتقالي إلى أهمية القيام بمصالحة بين الليبيين وقلب صفحة الماضي، لتفادي وجود انقسامات داخل المجتمع الليبي، مشددا على أن تكريس الضغائن والأحقاد سيعرقل تطور البلاد، لأن عهد القذافي انتهى، وأنه من الضروري أن يتوحد جميع الليبيون من أجل بناء ليبيا جديدة.
وأكدت المصادر ذاتها على أن الرئيس بوتفليقة أبدى استعداد بلاده لمساعدة السلطات الليبية الجديدة من أجل إعادة بناء ما تم هدمه خلال الأشهر القليلة الماضية، موضحا أن الجزائر وليبيا بلدين جارين، وأنه من الضروري والطبيعي أن تكون علاقاتهما وثيقة في كافة المجالات، وأنه من الضروري استغلال ما حدث في ليبيا وفي دول عربية أخرى من أجل إعادة بعث الاتحاد المغاربي.
وأوضحت أن اللقاء كان فرصة أيضا للحديث عن عائلة القذافي المتواجدة في الجزائر، مشيرة إلى أن بوتفليقة قد أكد على أن استقبال بلاده لأفراد من عائلة القذافي كان لأسباب إنسانية بحته، وأنها ليست على استعداد لتسليمهم، لأنهم غير مطلوبين من القضاء الدولي، على اعتبار أنهم لم يتورطوا في الأحداث التي عرفتها ليبيا خلال الأشهر الماضية.
كما أكد الرئيس الجزائري لعبد الجليل أن بلاده لم تكن تدعم العقيد معمر القذافي، وأن علاقات الجزائر كانت دائما مع الدول ومع الشعوب وليست مع الأنظمة، لذلك فإن السلطات الجزائرية لا يمكنها إلا أن تبارك خيار الشعب الليبي.
وأوضحت المصادر نفسها أن مصطفى عبد الجليل أكد لبوتفليقة أن الجزائر بلد مهم ومحوري في المنطقة ومن أهم جيران ليبيا، وبالتالي لا يمكن أن تبقى الجزائر بمعزل عما يجري داخل ليبيا، مشددا على أن السلطات الجديدة تعول على مساعدة السلطات الجزائرية في جميع الميادين من أجل ضمان الخروج من المرحلة الانتقالية بأسرع وقت ممكن وبأحسن النتائج، التي تضمن للشعب الليبي تحقيق التغيير الديمقراطي الذي يتطلع إليه.
وأعرب عن أمله في أن تصل العلاقات بين البلدين إلى مستويات أكبر من التعاون الوثيق في شتى المجالات، مؤكدا مرة أخرى على نية قيام وفد ليبي رفيع المستوى بزيارة إلى الجزائر، وذلك من أجل ترسيم فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين، وهي زيارة لم يحدد موعدها بعد، إلا أنه من الوارد أن تتم في غضون أسابيع.
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني جمع امس الثلاثاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل في لقاء ثلاثي بالعاصمة القطرية الدوحة امس الثلاثاء.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن اللقاء يعد الأول من نوعه منذ اندلاع الثورة الليبية منتصف شباط/فبراير الماضي.
وأضافت الوكالة أن 'الرئيس بوتفليقة تحادث في لقاء ثلاثي امس الثلاثاء بالدوحة مع كل من رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني'.
وأوضحت أن اللقاء جرى على هامش اعمال أول قمة لمنتدى رؤساء دول وحكومات البلدان المصدرة للغاز الطبيعي التي انطلقت بالدوحة في وقت سابق امس.
واعترفت الجزائر ضمنيا، بدون اي اعلان رسمي، بالمجلس الوطني الانتقالي من خلال المشاركة في مؤتمر باريس في ايلول/سبتمبر الماضي، كما كثفت الخارجية التصريحات حول وجود لقاءات رسمية بين البلدين.
وكان من المقرر ان يزور وفد ليبي الجزائر في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الا أن مقتل العقيد معمر القذافي اخر هذه الزيارة.
واعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قبل اسبوعين ان 'الاشقاء الليبيين بصدد تحضير حكومة جديدة وعلينا أن نترك لهم الوقت الكافي للقيام بذلك وسيرحب بهم (بعد ذلك)'.
وتوترت العلاقات بين الجزائر وليبيا بعدما استقبلت الاولى في 29 اب/اغسطس افرادا من عائلة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي 'لدواع انسانية'. وبعد مقتل القذافي، املت الجزائر بـ'بداية عهد جديد في ليبيا'.
الى ذلك ذكرت صحيفة جزائرية إن الطائرة الخاصة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تفادت عبور الأجواء الليبية الاثنين أثناء توجهه إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز.
وأشارت صحيفة 'الخبر' امس الثلاثاء الى أن العادة جرت أن يعبر الرئيس أجواء ليبيا كلما توجه إلى قطر، إلا أنه اختار هذه المرة عبور أجواء تونس، ثم مالطا وبعدها اليونان ثم مصر.
وتساءلت الصحيفة إن 'كان القصد هو تفادي الإحراج الدبلوماسي حتى لا يرسل برقية إلى القادة الجدد في ليبيا؟ أم أن عوامل أمنية فقط هي من فرضت تغيير مسار الطائرة الرئاسية؟'.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)