عبد العزيز بوتفليقة يقيل مدير شركة النفط بسبب خلافات مع وزير الطاقة

أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الخميس رئيس مجلس إدارة شركة سوناطراك النفطية الحكومية نور الدين شرواطي، بعد أقل من عام ونصف على تنصيبه، وقرر تعيين عبد الحميد رئيسا جديدا لأكبر وأغنى شركة في الجزائر. وقال برقية صادرة عن وكالة الأنباء الرسمية أن وزير الطاقة يوسف يوسفي قام بتنصيب عبد…

نوفمبر 17, 2011 - 20:09
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.4ك

أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الخميس رئيس مجلس إدارة شركة سوناطراك النفطية الحكومية نور الدين شرواطي، بعد أقل من عام ونصف على تنصيبه، وقرر تعيين عبد الحميد رئيسا جديدا لأكبر وأغنى شركة في الجزائر.
وقال برقية صادرة عن وكالة الأنباء الرسمية أن وزير الطاقة يوسف يوسفي قام بتنصيب عبد الحميد زرقين الذي كان يرأس إحدى الشركات الفرعية في منصب رئيس مجلس إدارة شركة سوناطراك خلفا لنور الدين شرواطي، دون أن تشير إلى الأسباب التي كانت وراء إقالته.
وجاء قرار إقالة شرواطي ليضع حدا للإشاعات التي دارت بشأن رحيل شرواطي الذي أثير حوله جدل كبير طوال الأشهر القليلة الماضية، بسبب ما أشيع عن خلافات بينه وبين وزير الطاقة يوسف يوسفي، الذي كان قد راسل الرئيس بوتفليقة منذ أكثر من ستة أشهر بخصوص إقالة رئيس سوناطراك، لكن بوتفليقة أجاب بالرفض، مؤكدا على أنه لا يمكن تغيير رئيس أكبر شركة في الجزائر كل ستة أشهر.
ويعود أصل الخلاف بين الرجلين إلى أن تعيين شرواطي تم في عهد الوزير السابق للقطاع شكيب خليل، الذي غادر منصبه على خلفية الفضائح التي هزت شركة سوناطراك في بداية عام 2010، وأدت إلى إقالة رئيس سوناطراك الأسبق محمد مزيان، وكذا سجن العشرات من كوادر سوناطراك، الذين اتهموا في قضايا فساد ورشوة.
وعند مجيء يوسفي على رأس سوناطراك فقد اكتشف سريعا أن تعيين شرواطي تم بطريقة غير قانونية، على اعتبار أن شرواطي كان يشغل منصب رئيس هيئة ضبط قطاع النفط، والقانون ينص على أن رئيس هذه الهيئة وأعضاؤها لا يمكن أن يشغلوا منصبا في أي شركة نفطية قبل مرور عامين على الأقل، ولكن شرواطي انتقل مباشرة من على رأس هيئة الضبط إلى رئاسة سوناطراك، ويوسفي لم يكن يريد أن يحسب عليه أنه قبل بقاء رئيس مجلس إدارة عين بطريقة غير قانونية.
وبعد أن انتشرت الإشاعات حول قرب رحيل شرواطي من منصبه، فإن هذا الأخير خرج بتصريحات نارية نشرتها الصحافة يقول فيها أن أحدا لا يستطيع إقالته إلا الرئيس بوتفليقة، وهو ما فهم منه أنه غير مهتم برأي الوزير فيه، وهو ما زاد في حنق هذا الأخير عليه، إضافة إلى ما نشرته الصحف عن أخطاء في التسيير، وإقدامه أيضا على توظيف شقيقته التي تجاوزت الستين من العمر في الشركة، متجاهلا تعليمات أصدرها الوزير الأول أحمد أويحيى تمنع توظيف من تجاوزوا سن التقاعد.
وتناولت وسائل الاعلام الجزائرية خلال الاسبوع خبر اقالة شرواطي، الا ان الاخير كذب الاربعاء في تصريحات صحافية هذه الاخبار ووصفها 'بغير البريئة'. كما انه حرص على الظهور في نشرة الاخبار الرئيسية في التلفزيون الحكومي بمناسبة اجتماع لنقابة شركة سوناطراك.
وقال شرواطي على هامش هذا الاجتماع 'رحيلي لم يطرح والإشاعات المتعلقة برحيلي يتم تداولها منذ ثلاثة أسابيع' واضاف ان وجوده على رأس سوناطراك 'يقلق أشخاصا ومصالح' مرجحا أن يكون ذلك ناتجا عن 'اعتماد الشركة لإجراءات صارمة في المناقصات'.
لكن الشكوك حول امكانية اقالة شرواطي تضاعفت بعد مشاركة الرئيس بوتفليقة في منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي في قمته الاولى في الدوحة الثلاثاء الماضية، دون اصطحاب المسؤول الاول عن تصدير الغاز في الجزائر.
وبمجرد عودة بوتفليقة من الدوحة الاربعاء اصدر قراره باقالة شرواطي، الذي لم يبلغ بالقرار سوى صبيحة الخميس.
من جهة أخرى فإن وضعية الشركة أيضا والصعوبات التي تعرفها خلال الأشهر القليلة الماضية زادت في حدة الضغوط على شرواطي، علما وأن السياسة المنتهجة من طرف هذا الأخير لم تنل رضا وزير الطاقة، الذي دفع بكل قوته للحصول على قرار إقالة رئيس الشركة الأكبر في الجزائر.

 

 

 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User