العسكر يسحبون الثورة المصرية تدريجياً نحو مربعها الأول

تحول ميدان التحرير في القاهرة والشوارع المؤدية إليه إلى ساحة حرب بين متظاهرين وقوات الأمن المركزي المدعومة بالمدرعات، مما أعاد الصورة إلى يوم 25 يناير بداية الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. وأشعل المظاهرات مصابو ثورة 25 يناير وأنصارهم وعدد من أعضاء الائتلافات الذين قرروا الاعتصام حتى حصولهم…

نوفمبر 19, 2011 - 18:38
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.2ك

تحول ميدان التحرير في القاهرة والشوارع المؤدية إليه إلى ساحة حرب بين متظاهرين وقوات الأمن المركزي المدعومة بالمدرعات، مما أعاد الصورة إلى يوم 25 يناير بداية الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وأشعل المظاهرات مصابو ثورة 25 يناير وأنصارهم وعدد من أعضاء الائتلافات الذين قرروا الاعتصام حتى حصولهم على حقوقهم وتنفيذ مطالب الثورة بدءاً من محاكمة قتلة الثوار وإقامة العدالة الاجتماعية والحرية وانتهاء بتسليم السلطة للمدنيين.

واختلطت أصوات القرع على الصفائح والأسوار والعربات المصفحة بأصوات طلقات القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، وصفارات سيارات الإسعاف، وهتافات تصل لعنان السماء متشابكة مع الدخان والدموع، وحالات كر وفر وصرخات ونداءات استغاثة في الميدان الذي غدا رمزاً لحرية مصر وعهدها الجديد.





المشهد الذي رصدته "ميدل إيست أونلاين" كان بطولياً من جانب الشباب الذين لا تتجاوز أعمار غالبيتهم بحال من الأحوال الثلاثين عاماً في مواجهة وحشية وعنف الترسانة الشرطية لقوات الداخلية المصرية.

فوسط عشرات القنابل والرصاصات المطاطية والأحجار التي كانت تصل للميدان، كانت الفتيات والشباب يقومون بإسعاف المصابين، ويوجهون سيارات الإسعاف، فيما يحمى مداخل الميدان عشرات منهم، أما المقاومون لدخول قوات الشرطة ومدرعاتها، فكانوا يقومون بعمليات كر وفر.

واختلطت الهتافات والمعارك السبت بالدم والصراخ والغضب لتطالب بإسقاط المشير محمد حسين طنطاوي والمجلس العسكري الذي يدير البلاد، محملة إياه مسؤولية إعادة المشهد الثوري المصري إلى نقطة الصفر.

ولم يكن ممكناً استخلاص تصريحات من الشباب المنهمكين في رد قوات الشرطة وإطفاء قنابل الغاز، لكن هتافاتهم كانت ترج الميدان "الشعب يريد إسقاط المشير"، "يسقط يسقط حكم العسكر"، "الداخلية بلطجية"، ودعوات موجهة للسماء بأن ينتقم الله من المستبدين والقتلة الفاسدين.





الإسلاميون الذين صبغوا جمعة "استرداد السلطة"، كان تواجدهم هشاً وضعيفاً السبت، وقد اعترف مسؤولون في الأحزاب الإسلامية والجماعات سواء حزب العدالة والحرية أو حزب النور السلفي وغيرهم، بأنهم أخلوا الميدان الجمعة عقب مليونية ناجحة وأن لا علاقة لهم بالاعتصام، وهو الأمر الذي يؤشر على أن علاقة الإسلاميين بالمجلس العسكري لا تزال في قوتها المعهودة.

وتجنب الإسلاميون في مليونية استرداد السلطة مهاجمة العسكريين، ولجأوا إلى ألفاظ الوعد والوعيد والتهديد والتحذير، ومع نهاية التظاهرة أخلوا الميدان تاركين مئات من شباب ائتلافات الثورة معتصمين.





ويبقى الأمر مرشحاً للمزيد من التصعيد في ظل إصابات بالغة وصلت إلى المئات ما بين رصاص مطاطي وحجارة واختناق، وإصرار قوات الشرطة على فض الاعتصام بالقوة واستخدام العنف، دون صدور أي تصريحات تهدف إلى تهدئة الشارع، سوى تصريح ضعيف لوزارة الداخلية تشير فيه إلى أنها تتمسك بضبط النفس، في الوقت الذي دعا المرشح الإسلامي المحتمل للرئاسة حازم أبو إسماعيل وخالد عبد الحميد عضو المكتب التنفيذي لائتلاف الثورة إلى نزول كل قوى الثورة المصرية إلى الميدان تضامناً مع زملائهم وإغاثة المعتصمين وحمايتهم من بطش ووحشية قوات الشرطة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User