الغنوشي جاء للجزائر مطمئنا وطالبا النصح بكيفية تسيير شؤون البلاد

زيارة راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية للجزائر التي اختتمها أمس الأول كانت متعددة الأسباب، فمن جهة كانت زيارة مجاملة لبلد كان أول من فتح أبوابه للغنوشي نهاية ثمانينات القرن الماضي، ومن جهة ثانية جاء مطمئنا السلطات الجزائرية بشأن 'عدم تصدير' الثورة التونسية إلى الجزائر، وجاء في المقام الثالث…

نوفمبر 22, 2011 - 19:33
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0

زيارة راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية للجزائر التي اختتمها أمس الأول كانت متعددة الأسباب، فمن جهة كانت زيارة مجاملة لبلد كان أول من فتح أبوابه للغنوشي نهاية ثمانينات القرن الماضي، ومن جهة ثانية جاء مطمئنا السلطات الجزائرية بشأن 'عدم تصدير' الثورة التونسية إلى الجزائر، وجاء في المقام الثالث طالبا النصح في كيفية تسيير شؤون الحكم.
وأضافت المصادر التي شاركت في عدد من اللقاءات التي عقدها الغنوشي مع مسؤولين جزائريين، والتي تفضل عدم الكشف عن هويتها، أن رئيس حركة النهضة اعترف لعدد من المسؤولين بأن النهضة متخوفة من السلطة التي وضعت بين يديها فجأة، خاصة وأن هذه الحركة التي كانت قياداتها مطاردة أو سجينة ليست مهيكلة بالشكل اللازم، وليست مستعدة لإدارة شؤون الحكم.
وطلب الغنوشي خلال زيارته للجزائر لقاء عدد من الوزراء 'الإسلاميين' السابقين والحاليين، لمعرفة كيفية تسيير لشؤون وزاراتهم، وكذا كيفية التوفيق بين مهامهم الحكومية والتزاماتهم الحزبية، كما سأل عن إمكانية بقاء الوزير كعضو في قيادة الحزب، أم التفرغ لمهامه الحكومية.
وأشارت المصادر ذاتها أن رئيس حركة النهضة اختار زيارة الجزائر، لأن هذه الأخيرة عرفت تجربة العمل السياسي التعددي وكذا مشاركة الإسلاميين في الحكومة، وأنه ركز خلال لقاءاته مع عدد من الساسة على الأخطاء التي ارتكبها الإسلاميون في الجزائر، والكيفية التي تحول بها الإسلام السياسي إلى إسلام مسلح وإرهاب وهو ما أدخل البلاد في دوامة من العنف دامت قرابة عقدين من الزمن.
وأوضحت أن رئيس النهضة ناقش مع الأحزاب الإسلامية التي توصف بالمعتدلة تجربتها في مجال المشاركة السياسية، مع العلم أنه كان في الماضي ضد هذه التجربة، وكثيرا ما انتقد الأحزاب الإسلامية التي تحالفت مع أحزاب أخرى علمانية، ورغم ذلك فهو يؤكد على أن تجربة النهضة مختلفة، لأنها هي التي دعت غيرها إلى المشاركة وليس العكس، خلافا للأحزاب الإسلامية في الجزائر التي لم تشكل حكومة بل شاركت في تشكيل حكومات.
وأكدت المصادر الحكومية نفسها أن الزيارة كانت أيضا لها شق اقتصادي، فقد طلب راشد الغنوشي من السلطات الجزائرية مساعدته فيما يتعلق بتنشيط السياحة من جديد، فقد أبدى تخوفاته من تراجع السياح الأجانب، بعد الأحداث التي عرفتها تونس بعد فوز التيار الإسلامي بالأغلبية في أول انتخابات تعددية ديمقراطية، مشيرا إلى أن السلطات التونسية تعول على السياح الجزائريين من أجل تعويض الخسارة التي تسبب فيها تغيير الكثير من الأجانب لوجهتهم السياحية.
جدير بالذكر أن راشد الغنوشي استقبل استقبال الرؤساء في الجزائر، والتقى خلال زيارته مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء أحمد أويحي، ورئيسي مجلسي الشورى والشعب عبد القادر بن صالح وعبد العزيز زياري، كما استقبل أيضا من طرف عبد العزيز بلخادم زعيم حزب جبهة التحرير(الأغلبية) وأبو جرة سلطاني رئيس حركة السلم (إخوان).

 

 

 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User