الاعتداء على طالبتين بحجة عدم ارتدائهما الحجاب
تعرضت طالبتين إلى اعتداء من شخص مجهول الهوية بولاية سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) بحجة عدم ارتدائهما الحجاب، وهي الحادثة الأولى من نوعها في الجزائر منذ سنوات، بعد تراجع مد التيارات الإسلامية، وتأثيرها في الشارع وفي سلوكيات المواطنين. وحسب تقارير إعلامية فإن الطالبتين القادمتين من ولاية…
تعرضت طالبتين إلى اعتداء من شخص مجهول الهوية بولاية سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) بحجة عدم ارتدائهما الحجاب، وهي الحادثة الأولى من نوعها في الجزائر منذ سنوات، بعد تراجع مد التيارات الإسلامية، وتأثيرها في الشارع وفي سلوكيات المواطنين.
وحسب تقارير إعلامية فإن الطالبتين القادمتين من ولاية بجاية الساحلية (240 كيلومتر شرق العاصمة) تعرضتا إلى اعتداء بالغاز المسيل للدموع أمس الأول الخميس، بالقرب من الإقامة الجامعية 'الهضاب'.
وقالت الطالبتين في محضر الشرطة، عند إيداعهما شكوى ضد مجهول، أن شخصا اقترب منهما، وسألهما عن سبب عدم ارتدائهما الحجاب، قبل أن يعتدي عليهما بقنبلة للغاز المسيل للدموع التي أفرغهما في وجهيهما، ثم فر نحو وجهة مجهولة.
وفور وقوع الاعتداء تم نقل الطالبتين إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يسمح لهما بمغادرة المستشفى، إذ قصدتا أقرب مركز شرطة لتقديم شكوى ضد مجهول، بعد إعطاء أوصاف الشخص المعتدي، لتفتح الشرطة بعد ذلك تحقيقا للبحث عن الجاني.
جدير بالذكر أن الجزائر لم تشهد حادثة مماثلة منذ سنوات طويلة،وذلك بعد تراجع مد التيارات الإسلامية المتطرفة، التي وصلت في وقت سابق إلى حد معاقبة اللواتي لا يرتدين الحجاب، أو الذين يدخنون السجائر، وكانت الجماعات الإرهابية المسلحة في المناطق المعزولة خلال تسعينات القرن الماضي تفرض الحجاب وعدم التدخين، وكثيرا ما أقدمت على الانتقام ممن لا يمتثل ل'قوانينها'، بقطع أصابع المدخنين مثلا.
ومن غير المستبعد أن يكون ما حدث في سطيف له علاقة بما يجري في دول مثل تونس والمغرب، مع عودة الأحزاب الإسلامية إلى الواجهة، وما ينجر عن ذلك من عودة مظاهر وصور التطرف.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)