مراد مدلسي يشرح لنواب البرلمان الفرنسي أسباب عدم انتقال \'عدوى\' الربيع العربي لبلاده

استقبلت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي أمس الأربعاء وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لمناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بالربيع العربي وتداعياتها، وشهدت جلسة المساءلة هذه إقبالا منقطع النظير من النواب الذين جاءوا لطرح أسئلتهم على الوزير مدلسي. وعندما سئل الوزير عن سبب عدم انتقال 'عدوى'…

ديسمبر 07, 2011 - 16:50
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.4ك

استقبلت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي أمس الأربعاء وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لمناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بالربيع العربي وتداعياتها، وشهدت جلسة المساءلة هذه إقبالا منقطع النظير من النواب الذين جاءوا لطرح أسئلتهم على الوزير مدلسي.
وعندما سئل الوزير عن سبب عدم انتقال 'عدوى' الانتفاضة الشعبية إلى الجزائر، قال مدلسي أن الجزائر عرفت انتفاضتها في عام 1988، والتي جلبت الانفتاح السياسي، وحرية الصحافة، مشيرا إلى أن الجزائريين لم يتوقفوا عن المطالبة بمزيد من الحريات طوال السنوات الماضية، وأنهم فعلوا ذلك قبل وأثناء وبطريقة أكثر إصرارا بعد الربيع العربي.
وأوضح مدلسي أن العلاقة بين الجزائريين والسلطة لم تكن بذلك السوء الذي يؤدي إلى الصدام بين الطرفين مثلما حدث الأمر بالنسبة لدول أخرى، مشيرا إلى أن المواطن الجزائري ومنذ نهاية ثمانينات القرن الماضي أصبح يعبر عن رأيه بحرية وفي كل مكان دون أن يمسه ضرر.
وأكد على أنه خلال الأشهر الأولى من السنة الحالية شهدت الجزائر مظاهرات وحركات احتجاجية، ولكن السلطات لم تلجأ إلى قمعها بالطريقة التي رأيناها في دول عربية أخرى، فحتى وإن كانت المظاهرات ممنوعة في العاصمة لأسباب أمنية بحتة، فإن المتظاهرين منعوا من السير عبر شوارع العاصمة، دون اللجوء إلى العنف والاعتقالات.
وذكر الوزير أن الجزائر بذلت جهودا في مجال تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، من خلال الزيادات المتكررة في الأجور، وإيلاء أهمية لأصحاب الدخل المحدود، من خلال سياسة دعم المواد الاستهلاكية الواسعة الانتشار، ودعم بناء السكنات الاجتماعية، والقضاء على السكنات الهشة والعشوائية.
وأوضح وزير الخارجية الجزائري أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بادر بإصلاحات سياسية جاءت لتعزيز الممارسة الديمقراطية وتجذيرها، وأن حزمة القوانين الجديدة التي تمت المصادقة عليها، أو تلك التي لا تزال أمام البرلمان لمناقشتها، مثل قوانين الانتخابات والأحزاب والجمعيات وتوسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة جاءت كإجراءات استباقية واستجابة لتطلعات الشعب الجزائري لمزيد من الحرية والديمقراطية.
وردا على سؤال يتعلق بإمكانية وصول الإسلاميين إلى السلطة في الجزائر، على غرار ما حدث في تونس والمغرب ومصر، قال مدلسي أن الجزائر كانت السباقة بفتح الباب أمام الإسلاميين للمشاركة في الحكم، من خلال دخولهم إلى البرلمان أو إلى الحكومة، التي تضم عددا من الوزراء المنتمين إلى أحزاب إسلامية، مشيرا إلى أن قانون الأسرة مستلهم من الشريعة الإسلامية.
واعتبر مراد مدلسي أن الهاجس الرئيسي هو احترام قواعد اللعبة السياسية وقوانين الجمهورية ومبدأ التداول على السلطة، مشددا على أن الجزائر لم تنتظر الربيع العربي من أجل الانفتاح على الإسلاميين والتعامل معهم بصفتهم مواطنين جزائريين يحق لهم الترشح والوصول إلى مناصب المسؤولية.
وكان الوزير مدلسي قبل السفر إلى فرنسا قد التقى بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الجزائري، إذ جرى النقاش حول السياسة الخارجية الجزائرية، ومواقف الدبلوماسية من الثورات العربية، وقد أكد مدلسي أمام النواب الجزائريين أن بلاده تلتزم الحياد من النزاعات القائمة، وأن الجزائر تبقى مستهدفة من قبل أطراف خارجية.



كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User