الغرب يتهم الأسد بإنكار الواقع والتحريض على العنف

اتهمت الولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الاسد بالسعي الى "انكار" اي مسؤولية له عن اعمال العنف في سوريا، وذلك تعليقا على قوله في خطاب له الثلاثاء انه "لا يوجد اي امر على اي مستوى" لاطلاق النار على المحتجين. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في تصريح صحافي "من المثير…

يناير 11, 2012 - 04:16
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 899
الغرب يتهم الأسد بإنكار الواقع والتحريض على العنف

اتهمت الولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الاسد بالسعي الى "انكار" اي مسؤولية له عن اعمال العنف في سوريا، وذلك تعليقا على قوله في خطاب له الثلاثاء انه "لا يوجد اي امر على اي مستوى" لاطلاق النار على المحتجين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في تصريح صحافي "من المثير الاشارة الى ان الاسد في خطابه وجه اصابع الاتهام الى مؤامرة خارجية واسعة الى حد انها تضم الجامعة العربية وغالبية المعارضة السورية وكل المجتمع الدولي".

واضافت ان الرئيس من جهة اخرى "يبدو انه ينكر بقوة اي مسؤولية لدور قواته الامنية نفسها" عن اعمال العنف في سوريا، والتي تسببت بمقتل اكثر من خمسة الاف شخص بحسب الامم المتحدة نفسها.

وكان الاسد شدد في خطابه على "التآمر الخارجي" على سوريا وعن "تزوير الوقائع والاحداث من قبل الاطراف الاقليمية والدولية التي ارادت زعزعة استقرار سوريا".

واكد ايضا انه "لا يوجد اي امر على اي مستوى باطلاق النار على المواطنين"، معتبرا ان اطلاق النار لا يتم "الا في حالات الدفاع عن النفس ومواجهة المسلحين".

فيما اتهم وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الرئيس السوري بشار الاسد بـ"الحض على العنف" و"انكار الواقع"، كما ندد بـ"شدة" بالهجمات التي استهدفت المراقبين العرب في سوريا.

وقال الوزير الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في باريس، ان خطاب الرئيس السوري "يأتي على النقيض مما كان يمكن ان نتوقعه. انه يحض على العنف وعلى المواجهة بين الاطراف، وهو نوع من انكار للواقع".

وكان الاسد شدد في خطابه على "التآمر الخارجي" على سوريا وعن "تزوير الوقائع والاحداث من قبل الاطراف الاقليمية والدولية التي ارادت زعزعة استقرار سوريا".

واضاف جوبيه "ان فرنسا تدين بشدة اعمال العنف التي استهدفت مراقبي الجامعة العربية. من مسؤولية السلطات السورية حماية هؤلاء المراقبين".

وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ندد الثلاثاء بتعرض مراقبين عرب في سوريا لهجمات واصابة بعضهم وحمل الحكومة السورية "المسؤولية الكاملة" عن حمايتهم.

واكد العربي في بيان ان الجامعة "تدين تعرض بعض المراقبين لاعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية فى اللاذقية ودير الزور ومن عناصر محسوبة على المعارضة فى مناطق أخرى أدت الى وقوع اصابات لأعضاء البعثة واحداث أضرار جسيمة لمعداتها".

واضاف "نعتبر أن الحكومة السورية مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية افراد البعثة".

واعلنت وزارة الدفاع الكويتية اصابة اثنين من الضباط المشاركين في بعثة المراقبين العرب ب"جروح طفيفة" اثناء تعرضهما لهجوم من قبل "متظاهرين مجهولين" بينما كانوا في طريقهم الى اللاذقية.

من جانب آخر قالت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس إن 400 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في 26 كانون الاول/ديسمبر الفائت، وفق معلومات نقلتها عن مساعد الامين العام للمنظمة الدولية للشؤون الانسانية بي لين باسكو.

وادلى باسكو بهذه المعلومات خلال اجتماع لاعضاء مجلس الامن الدولي خصص لبحث الوضع في سوريا. وتحدثت الامم المتحدة حتى الان عن مقتل خمسة الاف شخص على الاقل في سوريا منذ بدء التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في اذار/مارس الفائت.

وقالت رايس ان وتيرة الوفيات "اكبر بكثير من المرحلة التي سبقت انتشار" المراقبين العرب، مضيفة "انه مؤشر الى ان الحكومة السورية تقوم بتصعيد العنف رغم وجود المراقبين".

واثر اجتماع مجلس الامن، جدد السفراء دعوتهم روسيا الى البدء بمفاوضات جدية حول تبني قرار في شان القمع الدامي للتظاهرات من جانب النظام السوري.

وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو "ناسف لكون المفاوضات بطيئة جدا. لقد طلبنا نصا جديدا منذ بعض الوقت وعبرنا عن احباطنا".

وقالت رايس "حان الوقت ليتبنى هذا المجلس قرارا قويا يدعم الجامعة العربية".

واضاف ارو ان مراقبي الجامعة العربية "يقومون بعمل صعب في وضع بالغ الصعوبة. السلطات السورية تبذل ما في وسعها لافقاد مهمتهم الفاعلية. انهم لا يسمحون لهم بدخول السجون. انهم لا يسحبون القوات المسلحة من المدن".

وتابع "تعلمون ان هناك قناصة منعزلين يشكلون تهديدا لامن هؤلاء المراقبين. نحن نثق بالجامعة العربية التي اعلنت بعد تقرير اولي انه سيتم ارسال عدد اضافي من المراقبين (الى سوريا). من هنا، وكما كررنا، فان وجود المراقبين في ذاته لا يكفي، هناك طلبات اخرى قدمتها الجامعة العربية، انسحاب القوات السورية من المدن، وقف اعمال العنف، تسهيل الوصول الى السجناء خصوصا، هذه الشروط غير متوافرة بوضوح".

وكان السفير الالماني بيتر فيتيغ اعتبر قبل الاجتماع ان موقف روسيا المناهض لاستصدار قرار عن مجلس الامن يندد بقمع النظام "غير مرض".

وكانت روسيا والصين استخدمتا حق النقض في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لمنع صدور قرار عن مجلس الامن يدين سوريا. ثم عادت روسيا وقدمت مشروع قرار يندد باعمال العنف من قبل النظام والمعارضة على حد سواء الامر الذي رفضته الدول الغربية وطالبت بتعديله.

واضاف السفير الالماني "نريد البدء بمفاوضات جدية حول اصدار قرار. ونحن مستعدون لجسر الهوة الموجودة، الا انه من الضروري اطلاق مفاوضات جدية".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User