النفط الخليجي سيشعل الحرب الإقتصادية بين أميركا والصين

لم تكن حرب العملات يوماً أكثر احتداماً مما هي عليه اليوم. و قد صار من نافل القول الإشارة إلى أن الصراع حول النفوذ المالي، بين الولايات المتحدة الأميركية والصين يقع في قلب المعركة الهادفة إلى توسيع مناطق النفوذ إلى أقصى تخومها. وقد تناقلت بعض وسائل الإعلام أخباراً غير مؤكدة عن إتفاق تم توقعيه بين…

فبراير 12, 2012 - 07:48
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0
النفط الخليجي سيشعل الحرب الإقتصادية بين أميركا والصين

لم تكن حرب العملات يوماً أكثر احتداماً مما هي عليه اليوم. و قد صار من نافل القول الإشارة إلى أن الصراع حول النفوذ المالي، بين الولايات المتحدة الأميركية والصين يقع  في قلب المعركة الهادفة إلى توسيع مناطق النفوذ إلى أقصى تخومها.

وقد تناقلت بعض وسائل الإعلام أخباراً غير مؤكدة عن إتفاق تم توقعيه بين الصين والإمارات يقضي بإستبدال الدولار باليوان في المعاملات النفطية بين البلدين. المسؤولون في دولة الإمارات، من وزارة الطاقة ووزارة التجارة الخارجية و المصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، جميعهم صرّحوا لإيلاف أنه "لا علم لهم بالخبر وبالتالي لا يمكنهم إثباته أو نفيه".

في الأثناء، صرّح الخبير الاقتصادي سليم أحمد  بدران لإيلاف أن هذه الاتفاقية إن ثبتت فإنها تندرج في إطار سياسية نقدية صينية متكاملة تقضي ببسط اليوان كعملة مرجعية عالمية، فسياسيا سيكون الأمر أشبه بتأكيد دور الصين كقوة ذات بعد عالمي أما اقتصادياً فستتمكن الصين شيئاً فشيئاً من التخلص من التبعية المفرطة للدولار التي تظل عملتها الاحتياطية و عملة استثماراتها.

اليوان الصيني يزاحم الدولار في مجال نفوذه

ثم يضيف الدكتور بدران: "الصين تعتمد إستراتيجية الخطوة خطوة لبسط نفوذ عملتها و ذلك عبر تعزيز تداول اليوان في الأسواق المالية العالمية عبر مراكز "الأوفشور" التي تتبعها مثل هونغ كونغ مثلاً أو عبر اتفاقيات مقايضة مع بنوك أجنبية تتبع أهم شركائها الاقتصاديين".

ويقدر الخبير الاقتصادي أنه من الطبيعي البحث عن تنويع الاحتياطات النقدية كإجراء وقائي لأية تعقيدات قد تطرأ على عُملة بعينها و أن دول مجلس التعاون الخليج باتت تنظر إلى الشريك الصيني بطريقة أكثر براغماتية: "من الوارد جدا أن تحتل الصين المرتبة الثانية في ترتيب الدول الأكثر استهلاكاً للطاقة في العالم وهي تستورد أكثر من نصف واردتها النفطية من دول الخليج لذلك من الطبيعي أن ينظر إلى الصين كشريك اقتصادي بالغ الأهمية و ما المقايضة المالية الأخيرة إلا خطوة ستتبعها خطوات أخرى نحو تسهيل العمليات التجارية بين الطرفين".

ويُذكر أن التجارة بين الصين والإمارات كانت قد سجلت نمواً بلغ 32 مليار دولار في الـ11 شهرا الأولى من العام الماضي بارتفاع يقدر بنحو 38.2% خلال نفس الفترة في عام 2010. في حين بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى الإمارات نحو 24.3 مليار دولار.

وعن سؤال إن كانت الدول الخليجية ستحذو حذو الخطوة الإماراتية، إن صحّت طبعاً، يرى الدكتور بدران أن الدولار الأميركي أصبح يشكل خطرا على الاحتياطيات النقدية لدول الفوائض المالية لذلك فإن هذه الدول صارت تبحث عن سلاّت عملات لمبادلاتها النفطية لافتاً النظر إلى أن فترة الكساد الاقتصادي الذي يعاني منه الإتحاد الأوروبي والتي من المتوقع أن تطول إضافة  إلى تنبؤات بتحقيق الولايات المتحدة الأميركية لاكتفاء ذاتي في مجال الطاقة على مدى بعيد بفضل تطوير تقنيات استخراج النفط، كلها عوامل تدفع بالدول الخليجية إلى الاتجاه شرقا نحو الصين والهند واليابان وغيرها لتسويق النفط.

ويشير الخبير الاقتصادي في سياق متصل إلى أن الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة و الصين "أمر لا مفر منه" وهو أساساً صراع على مناطق النفوذ خاصة وأن الصين في الجانب الاقتصادي، ستعتمد تدريجيا مواد طاقية أكثر من الولايات المتحدة الأميركية نفسها. ثم يضيف أن الذهب يمكن أن يعوض الدولار في الفترة الانتقالية ما بين التخلي عن العملة الأميركية وإستعمال الصينية.


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User