الجزائر تعرض وساطتها بين السلطات الجديدة في ليبيا وبقايا نظام القذافي

عرضت الجزائر على ليبيا تجربتها في «السلم والمصالحة الوطنية»، التي اعتمدتها في حل الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد. وقرأ متتبعون ذلك بأن الجزائر تريد التوسط بين السلطات الجديدة في ليبيا وبقايا النظام المخلوع. وتم الاتفاق بين وزيري داخلية البلدين على تعزيز الأمن عبر الحدود، لمحاربة الإرهاب والتهريب…

مارس 27, 2012 - 18:21
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 1.5ك
الجزائر تعرض وساطتها بين السلطات الجديدة في ليبيا وبقايا نظام القذافي

عرضت الجزائر على ليبيا تجربتها في «السلم والمصالحة الوطنية»، التي اعتمدتها في حل الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد. وقرأ متتبعون ذلك بأن الجزائر تريد التوسط بين السلطات الجديدة في ليبيا وبقايا النظام المخلوع. وتم الاتفاق بين وزيري داخلية البلدين على تعزيز الأمن عبر الحدود، لمحاربة الإرهاب والتهريب. وبحث وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية ونظيره الليبي فوزي عبد العال أمس بالجزائر، «تعزيز التعاون الثنائي بين وزارتي الداخلية في البلدين، لا سيما القضايا المشتركة كأمن الحدود ومحاربة الجريمة المنظمة، وتنمية المناطق الحدودية والتكوين»، حسبما جاء في بيان لوزارة الداخلية.

وقال ولد قابلية عند بداية أشغال اجتماع وفدي الوزارتين، إن الجزائر «تضع تجربة المصالحة الوطنية التي أتت بثمارها تحت تصرف الليبيين»، في إشارة إلى «ميثاق السلم والمصالحة»، الذي زكاه الجزائريون في استفتاء عام 2005، و منح للمسلحين المتطرفين فرصة لإلغاء الأحكام القضائية التي صدرت ضدهم مقابل وقف الإرهاب.

وذكر ولد قابلية أن المصالحة في أي بلد «من شأنها أن تضع حدا للنزاع وتفتح أفقا للسلم والاستقرار وتسمح بتكفل أفضل بحاجيات المجتمع اقتصاديا وإنسانيا».

وفهم من كلام ولد قابلية أن الجزائر تريد تصدير تجربتها في المصالحة إلى ليبيا، بمعنى أنها تعرض وساطة صلح بين السلطات الجديدة والأشخاص الموالين للنظام السابق الذي كان يجسده العقيد معمر القذافي.

وأشار ولد قابلية ا إلى أن تجربة الجزائر (في علاج الأزمة الأمنية) فتحت آفاقا جديدة في الانتقال الديمقراطي وضمان حرية التعبير.

وتختلف المقاربة حيال تجربة المصالحة بالجزائر إلى حد النقيض بين الطرفين المعنيين بها. فالسلطة تعتبرها ناجحة على أساس أنها كسرت شوكة الإرهاب بإحداث نزيف في صفوف الجماعات الإسلامية المسلحة. أما الإسلاميون، خاصة قيادات «جبهة الإنقاذ» المنحلة، فيرون بأن المصالحة تمت على حسابهم، عندما أقصتهم نهائيا من العمل السياسي بذريعة أنهم متسببون في الدماء الغزيرة التي سالت.

وذكر ولد قابلية للوزير الليبي فوزي عبد العال، أن ليبيا والجزائر «يقع على عاتقهما واجب تجاوز العقبات الظرفية التي قد تؤثر على مسار العلاقات»، في إشارة إلى الأزمة الحادة التي نشبت بين المعارضة المسلحة في ليبيا والحكومة الجزائرية، في خضم الحرب التي دارت رحاها في ليبيا العام الماضي. وأضاف ولد قابلية: «من الضروري توحيد الرؤية والأهداف في مواجهة الوضع عبر الحدود، من خلال اتخاذ قرارات صارمة لمواجهة الانعكاسات السلبية للتهريب والإرهاب وحركة الأسلحة والذخيرة والاتجار بالبشر وبالمخدرات»، مشيرا إلى أن الجزائر «تقف إلى جنب ليبيا لتحديث الأجهزة الأمنية بغرض مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة». ووصف الوضع على الحدود بـ«الخطير».

وقال وزير الداخلية الليبي، من جهته، إن حكومته «متأكدة من نوايا الجزائر تجاه بلدنا وواثقون أنها ستبذل ما بوسعها للتعاون مع ليبيا وكل الآفاق مفتوحة لبين البلدين». ودخل الوفدان الجزائري والليبي في اجتماع مغلق بحث أساسا قضايا أمنية مرتبطة بالحدود المشتركة التي يزيد طولها عن 900 كلم.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
فتحي التلمساني
فتحي التلمساني 14 سنوات منذ
<strong>رد عن المسيئين</strong> لمغربي سيدك انت حمار المغرب تنقل فوقك المواد الغدائية بش تعيشو لولا الجزائر لاصبحتم متل الصمال تستنجدون بدول وتطلبون يطلابة قولو الحقيقة حتا المازوط وسبار شاركتونا فيه .
زائر
زائر 14 سنوات منذ
<strong>مذا عرضتم انتم</strong> على الاقل الجزائر عرضت صلح ذات البين اروني ماذا عرضتم انتم غير عمالتكم للعمل وعهراتكم للمتعى وخلق الفتن ومعارضت كل عمل خبر او صلح
بن عمران
بن عمران 14 سنوات منذ
<strong>ولكن قانون المصالحة والوئام ينقذ الحركى الحكام من المحاسبة على الإجرام</strong> نحن نرفض قانون الوئام الذي فصل على مقاس الحركى الخنازير الحاكمين بالإنقلاب والتزوير الذين قتلوا منا نصف مليون ليمنعون من تطبيق القرىن وتعويضه بقانون نابليون. وهل يعقل السكوت عن 20،000 مختطف رماهم الحركى أحياء مقيدين بالطائرات إلى سمك الدلفين؟ ومهما طال الزمن أو قصر سيحاسب الحركى الأنجاس على قتل 2،000،000 من الناس خلال الحربين الأولى كانوا فيها متطوعين والثانية هم الحاكمون.
بولعراس كاره الحركى الأنجاس
بولعراس كاره الحركى الأنجاس 14 سنوات منذ
<strong>بارك الله فيكما ياأبن الطاهير جيجل وsamir</strong> كيف يعقل أن يرجى خير من الحركى الخنازير الذين كانوا متطوعين في جيش الإستعمار ضد جيش جيش التحرير؟ إنهم لا زالوا حاقدين على ثورة الليبيين التي أسقطت حليهم القذافي اللعين. يريدون أن ينتقموا من الثورة شر انتقام إذا توسطوا في الخصام. ولكن هعيهات يا كبرانات يا حثالة المخلوقات .
زائر
زائر 14 سنوات منذ
الله يحميك ياجزائر دائما تصلحي مفاسد الاخرين وبدون طمع او شكوراعكس الاخرين يرسلون وزرائهم لأفتكاك المشريع واجاد مناصب عمل لي عمالتهم فقط ويستعملوا الكذب والنفاق وخلق الفتن على شان يقتاتوا من دماء الاخرين والعباد بالله