الداخلية تأمر بفتح تحقيق بعملية \'بيع\' المناصب في قوائم الترشيح للانتخابات البرلمانية
من مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية الجزائرية أمرت بفتح تحقيق أمني في عملية بيع المناصب في قوائم الترشيح للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العاشر من أيار (مايو) القادم، وذلك بعد تزايد الشكاوى من وجود عملية 'بيع' و'شراء' للقوائم التي ستشارك بها الأحزاب في الانتخابات. وأشارت المصادر ذاتها أن…
من مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية الجزائرية أمرت بفتح تحقيق أمني في عملية بيع المناصب في قوائم الترشيح للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العاشر من أيار (مايو) القادم، وذلك بعد تزايد الشكاوى من وجود عملية 'بيع' و'شراء' للقوائم التي ستشارك بها الأحزاب في الانتخابات.
وأشارت المصادر ذاتها أن الداخلية أمرت بفتح هذا التحقيق بعد أن وقعت بين أيدي أجهزة الأمن وثائق رسمية تؤكد أن أحزابا طالبت بدفع مبالغ نظير الترشح في قوائمها، حتى وإن كانت قد حاولت التغطية على هذه 'الرشوة' بالقول إنها مساهمة من المرشحين في دعم تلك الأحزاب.
وأكدت على أن هذه الوثائق كانت كافية من أجل فتح تحقيق أمني في هذه القضية، موضحة أن التحقيقات ستشمل كل الذين أدلوا بتصريحات يقولون فيها إن الحزب الفلاني اشترط عليهم دفع مبلغ معين من أجل تبوأ مركز جيد يضمن الفوز بمقعد في البرلمان، علما وأن الكشف عن القوائم النهائية للأحزاب جعل الكثيرين يخرجون عن صمتهم ويطلقون العنان لتصريحات غاضبة بعد أن فشلوا في الحصول على مكان تحت الشمس داخل القوائم الانتخابية.
وكانت ظاهرة سيطرة المال على السياسة قد بدأت تثير الكثير من الجدل، وأصبح الجميع في الجزائر أصبح يطلق على هذه الظاهرة وصف 'الشكارة'، أي الكيس الكبير المملوء بالأوراق المالية، علما وأن شراء مركز جيد في قوائم بعض الأحزاب يمكن أن يصل إلى 300 ألف دولار في الكثير من الأحيان، لأن الكثير من رجال المال يريدون الترشح والفوز بمنصب نيابي يفتح لهم أبواب البرلمان ويمنحهم الحصانة ويقربهم من الوزراء وأهل السلطة.
وأصيبت الكثير من الأحزاب بداء المال، إلى درجة أن حزب العمال (تروتسكي) ذهب إلى حد مطالبة المرشحين بأداء القسم بأنهم في حالة النجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فإنهم يتبرعون بنصف مرتباتهم في حالة الفوز في الانتخابات، وهو شرط كثيرا ما جعل نواب هذا الحزب يتمردون على القيادة بعد فوزهم في الانتخابات.
ويطرح الكثير من السياسيين فكرة مراجعة رواتب النواب، التي تتجاوز 3000 يورو ويمكن أن تصل إلى 4500 يورو شهريا، في حين أن الحد الادنى من الرواتب لا يتجاوز 150 يورو شهريا، لكن الإشكال يتمثل في رجال المال الذين لا يهمهم الراتب بقدر ما يهمهم النفوذ والحصانة البرلمانية لحل مشاكلهم وخدمة مصالحهم التي تتجاوز ما يمكن أن يتقاضوه كراتب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)