الطوارق يدخلون تومبوكتو وقائد الانقلابيين يعلن العودة الى الدستور

دخل المتمردون الطوارق الاحد الى مدينة تومبوكتو التاريخية التي يكرس سقوطها الوشيك سيطرتهم شبه الكاملة على شمال شرق مالي، فيما اكد الانقلابيون في باماكو انهم يريدون العودة الى الدستور وتشكيل حكومة انتقالية من دون تحديد جدول زمني. وقال احد السكان في اتصال معه من باماكو 'دخل المتمردون الى تومبوكتو. في…

أبريل 01, 2012 - 19:15
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 1.1ك
الطوارق يدخلون تومبوكتو وقائد الانقلابيين يعلن العودة الى الدستور

دخل المتمردون الطوارق الاحد الى مدينة تومبوكتو التاريخية التي يكرس سقوطها الوشيك سيطرتهم شبه الكاملة على شمال شرق مالي، فيما اكد الانقلابيون في باماكو انهم يريدون العودة الى الدستور وتشكيل حكومة انتقالية من دون تحديد جدول زمني. وقال احد السكان في اتصال معه من باماكو 'دخل المتمردون الى تومبوكتو. في هذه اللحظة بالذات اراهم (متجهين) الى احد مصارف المدينة'. واكد عدد من المصادر الاخرى هذه المعلومات مؤكدين ان اطلاق الاعيرة النارية قليل. وافادت مصادر متطابقة ان الثوار تفاوضوا على دخول المدينة. وتم الاتصال بميليشيا عربية موالية للسلطة كانت تمركزت في المدينة بعد فرار اغلبية الجنود الماليين.
واطاح انقلاب عسكري في 22 اذار/مارس بحكم الرئيس امادو توماني توري المتهم بالفشل في صد هجوم المتمردين الطوارق الذي بدأ في كانون الثاني/يناير في شمال مالي الصحراوي.
لكن بالرغم من الانقلاب واصل الطوارق تقدمهم بدعم مجموعات اسلامية من دون مواجهة مقاومة تذكر، ما يهدد بتقسيم البلاد الى قسمين.
واعلن المتمردون الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد في بيان الاحد انهم يطوقون تومبوكتو آخر مدينة ما زال الجيش المالي يسيطر عليها في الشمال بعدما انهوا 'احتلاله لكل المنطقة'.
وقالت الحركة الوطنية لتحرير ازواد ان 'قيادتها تطوق مدينة تومبوكتو لطرد ما تبقى من الادارة السياسية والعسكرية المالية'. وذكر شهود عيان في اتصالات هاتفية من باماكو ان اطلاق نار قادم من الضاحية الجنوبية الشرقية لتومبوكتو سجل لكن حدته تراجعت.
واضافوا ان 'المعسكر لم يتعرض لهجوم وليس هناك متمردون مسلحون حوله وليس هناك متمردون في المدينة'.
من جهته، قال الشرطي موسى حيدرة 'رأيت مسلحين عربا باتجاه المطار. لا يشاهد عسكريون في المدينة. قد خلعوا البزة العسكرية وارتدوا ملابس مدنية'.
واضاف ان 'عناصر الميليشيا يطلقون النار في الهواء في الاحياء ويسيطرون على المدينة. لا اعتقد انهم سيتواجهون مع المتمردين'.
ولم تفتح المحلات التجارية امس في المدينة، حسب شهود عيان.
من جهة اخرى، ذكر شهود عيان في المدينة ان اطلاق نار من اسلحة ثقيلة استهدف الاحد المعسكر الذي فر منه الجيش في تومبوكتو آخر مدينة في الشمال تحت سيطرة الحكومة.
وقال ممرض في المدينة 'نسمع الآن اطلاق نار على المعسكر لكنه فارغ'.
والميليشيا العربية الموالية منبثقة عن مجموعة البرابيش المحلية. وقد اتخذ عناصرها منذ الصباح مواقع للدفاع عن تومبوكتو. وكان الهدف الرئيسي للانقلاب الذي قام به في 22 مارس اذار عسكريون مستاءون من أداء الرئيس في مواجهة التمرد الدائر في شمال مالي هو تكثيف الهجوم على المتمردين. لكن الانقلاب كان له أثر عكسي بشكل مذهل فزاد من جرأة تحالف بين الطوارق والإسلاميين للسيطرة على أراض جديدة.
وسقطت كيدال المركز الإداري في الشمال يوم الجمعة وأعقبتها بلدة جاو العسكرية أمس السبت. وستكون السيطرة على تمبكتو إتماما لخطة المتمردين في السيطرة على شمال مالي.
وقالت الجماعة المتمردة الرئيسية في موقعها على الانترنت في إشارة إلى منطقة أزاود التي تريد أن تجعل منها وطنا 'تعلن الحركة الوطنية لتحرير أزاود أن جيشها يطوق بلدة تمبكتو لإخراج فلول الإدارة السياسية لمالي والجيش من هناك.'
وقالت احدى السكان طالبة عدم نشر اسمها إنها رأت جنودا يلقون أزياءهم العسكرية ويضعون ملابس مدنية.
وظلت تمبكتو لقرون نقطة تجارية رئيسية في منطقة الصحراء واشتهرت بالذهب والعبيد وبضائع أخرى لكن مكانتها تراجعت حتى قبل الاحتلال الفرنسي في القرن التاسع عشر. وتسبب اضطراب الوضع الامني بما في ذلك خطف مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة لأجانب في الإضرار بمحاولات تنمية السياحة.
وأعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزاود السيطرة على جاو بعد أن أصدر زعيم الانقلاب الكابتن امادو سانوجو بيانا أمس السبت يقول فيه إن الجنود قرروا عدم خوض معارك قرب المناطق السكنية.
وأطاح ضباط من رتب متوسطة بالرئيس أمادو توماني توري لاستيائهم من عدم تزويدهم بالسلاح اللازم لمواجهة المتمردين الذين تعزز وجودهم من تدفق السلاح بشدة من ليبيا بعد صراع العام الماضي.
لكن الانقلاب ساعد على تكثيف المتمردين لحملتهم وأدى تسارع تقدمهم إلى زيادة الضغط على قادة الانقلاب الذين يتعرضون بالفعل للتنديد الدولي.
واعلن الكابتن أمادو سانوغو قائد الانقلابيين للصحافة 'اننا نلتزم اعادة العمل بالدستور اعتبارا من اليوم (...) اضافة الى مؤسسات الجمهورية'.
كما وعد 'باستشارة جميع القوى الفاعلة في البلاد من اجل عقد اتفاق وطني' برعاية دول غرب افريقيا من اجل 'انشاء اجهزة انتقالية استعدادا لتنظيم انتخابات هادئة وحرة وشفافة وديموقراطية'.
واكد ان السلطة العسكرية لن تشارك في الانتخابات ولم يحدد مدة الفترة الانتقالية ولا شروطها. وتحدث سانوغو الى جانب وسيط مجموعة غرب افريقيا وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي الموجود في باماكو منذ السبت للتفاوض مع المتمردين حول اليات العودة الى النظام الدستوري التي تطالب بها دول المنطقة.
الى ذلك نصحت بريطانيا رعاياها امس الاحد بتجنب السفر إلى مالي في جميع الحالات، ودعت الموجودين منهم هناك إلى مغادرتها في حال لم تكن لديهم حاجة ملحة للبقاء فيها.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن مالي 'شهدت محاولة انقلاب في 21 آذار/مارس الماضي وتم فرض حظر للتجول غير أنه رُفع الآن، لكننا نستمر في نصح الرعايا البريطانيين في العاصمة باماكو بتوخي الحذر والابتعاد عن الحشود والتظاهرات عند التنقل في العاصمة'.
واضافت 'أن تقارير اوردت أن بعض المحال التجارية في باماكو صارت تفتقد إلى الإمدادات، في حين بدأت طوابير كبيرة من الناس تصطف خارج بعض المصارف'.
ونصحت الوزارة البريطانيين في مالي بمغادرة البلاد إذا لم تكن لديهم حاجة ملحة للبقاء بعد اعادة افتتاح مطار باماكو وعلى ضوء أجواء عدم الاستقرار فيها.
وتقول الوزارة في موقعها على الانترنت إن هناك تهديداً مرتفعاً للارهاب في مالي، وتورط الارهابيون في عمليات خطف في المنطقة أدت، في عدد من الحالات، إلى مقتل الرهائن.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User