هاجس انهيار الامبراطورية الاميركية يتصاعد، والصين تقترب من عرش العالم

على مر التاريخ، تحدت القوى الجديدة تلك القديمة في ميادين القتال وقاعات المفاوضات او عبر تقنيات متقدمة. وفي موسكاتين المدينة الصغيرة الوادعة في ولاية ايوا على ضفاف نهر الميسيسيبي حيث عاش الكاتب والباحث الشهير مارك توين، سجل حدث تاريخي. فقد شدد نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارة الى…

يونيو 03, 2012 - 19:05
تم التحديث: 14 سنوات منذ
6 2.4ك
هاجس انهيار الامبراطورية الاميركية يتصاعد، والصين تقترب من عرش العالم

على مر التاريخ، تحدت القوى الجديدة تلك القديمة في ميادين القتال وقاعات المفاوضات او عبر تقنيات متقدمة.

وفي موسكاتين المدينة الصغيرة الوادعة في ولاية ايوا على ضفاف نهر الميسيسيبي حيث عاش الكاتب والباحث الشهير مارك توين، سجل حدث تاريخي.

فقد شدد نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارة الى موسكاتين في شباط/فبراير الماضي على ما علاقته بهذه المدينة التي سافر اليها للدراسة قبل سبع وعشرين عاما.

موقف المسؤول الصيني خلال زيارة رسمية قام بها الى الولايات المتحدة، كان وديا لكن الزيارة قد تبقى في السجلات حدثا تاريخيا، لان شي سيصبح على الارجح العام المقبل القائد الاعلى للصين.

وخلال ولايته قد تتفوق الصين على الولايات المتحدة وتصبح اول اقتصاد في العالم.

فحول اعلام الولايات المتحدة التي ترفرف بفخر في المشاهد الاميركية يدور جدل حام حول السؤال الكبير: هل اصبحت حقبة ازدهار الولايات المتحدة من الماضي؟

وقد شهدت الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة اسوأ معدلات للبطالة خلال ثلاثة عقود وبلغ التفاوت في المداخيل مستويات لا سابق لها.

ولاجراء دراسة عملية حول نظرية الانهيار يكفي الصعود الى الطائرة من احد المطارات الاميركية القديمة الى احد المدارج الجوية الحديثة في آسيا.

لكن بالرغم من ذلك، ما زال الطلاب من العالم يتدفقون على الجامعات الاميركية وقلة من المراقبين الموضوعيين يتجرأون على تأكيد ان الابداع تعطل في البلاد التي اخترعت الطائرة والانترنت وغيرها من الانجازات الى جانب التفوق الساحق قياسا الى اي بلد اخر في العالم في مجال الانفاق العسكري.

والتحدث عن افول نجم الولايات المتحدة ليس بجديد.

فقد بدأ في نظر البعض خلال حرب فيتنام وبالنسبة لاخرين اثناء الصعود السريع لليابان. غير ان المسألة ما زالت في صلب جدال وطني في هذه السنة الانتخابية.

ويتهم المرشح الجمهوري الى البيت الابيض ميت رومني بلا كلل الرئيس باراك اوباما بادارة حقبة زوال عظمة الولايات المتحدة بدلا من تحفيز سموها.

في الايام الاولى من حكم اوباما اقر بعض مستشاريه مع حرصهم على تفادي التحدث عن حقبة الزوال، انهم بصدد دراسة العبر من التغيرات الكبيرة السابقة في موازين القوى في العالم، مثل صعود الولايات المتحدة كقوة عالمية في وجه بريطانيا قبل قرن، بهدف تجنب الدخول في نزاع مع الصين.

ومنذ ذلك الحين تغيرت النبرة. ففي كانون الثاني/يناير الماضي اكد اوباما ان سياسته الدولية اعادت في العالم "الانطباع بان اميركا هي القوة الوحيدة المحتومة".

في الاونة الاخيرة دافعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بحماسة في خطاب عن الدور الناشط التي تقوم به الولايات المتحدة في العالم مشددة على ان العام 2012 "ليس 1912 عندما مهدت الخلافات بين بريطانيا في طريق الانهيار والمانيا في اوج انطلاقتها، الطريق لاول حرب عالمية".

كذلك فان الانهيار اصبح ايضا موضوعا مفضلا لدى المفكرين.





ايلتقي الجبلان؟

ففي دراسة اخيرة لاقت نجاحا يؤكد احد الخبراء الاميركيين البارزين في الشؤون الصينية وانغ جيسي ان القادة الصينيين مقتنعون بان عصرنا يسجل بداية النهاية للقوة الاميركية العظمى.

وهم يرون في معظم تحركات الولايات المتحدة بما في ذلك تلك التي لا تعود الى الامس مثل مبيعات الاسلحة الى تايوان او الدعوات الى احترام حقوق الانسان، اعراض ضعف لبلد يحاول كبح صعود الصين.

وهذا ما يعيدنا الى ايوا. فبالرغم من الخطابات المقلقة بشأن صعود الصين وتدهور الولايات المتحدة يعبر سكان موسكاتين عن وجهات نظر اكثر اعتدالا من العديد من السياسيين.

فكثيرون من سكان هذه المدينة التي تعد 23 الف نسمة يقولون انهم زاروا الصين أكان للعمل فيها او في اطار الدراسة. كذلك فان مدرسة المدينة تعطي دروسا للغة الماندرين الصينية.

وعندما يسال الناس بخصوص الصين يقول عدد منهم انهم قلقون من اوضاع حقوق الانسان في هذا البلد الشيوعي، لكن النسبة نفسها تعتبر ان الانطلاقة الاقتصادية للصين امرا ايجابيا.

ولا يبدي احد اي تخوف من فكرة ان الصين ستتقدم يوما على الولايات المتحدة.

وموسكاتين ليست حالة معزولة. فقد اجريت استطلاعات للرأي على الصعيد الوطني تظهر ان غالبية الاميركيين يتوقعون ان تنتزع الصين من الولايات المتحدة لقب القوة العالمية الاولى وان لدى معظم الاميركيين رأيا ايجابيا في الصين.

فمع تعداد سكاني يفوق اربع مرات تعداد الولايات المتحدة ومع تسجيل نمو قوي وثابت تتجه الصين لا محالة نحو مرتبة القوة الاقتصادية الاولى في العالم.

لكن ذلك لا يمنع معظم الصينيين من الدفاع عن ولايات متحدة اقله لتبقى من كبار الزبائن لمنتجاتها.

في هذه الاثناء وفي الجانب الاخر من المحيط الهادىء يرتكب اي زعيم يشكك صراحة بدور الولايات المتحدة كسيد العالم ما يعتبر بمثابة انتحار سياسي.

الا ان الجدل حول نظرية الانهيار لا يبدو قريبا من التراجع. لكن ان خسرت الولايات المتحدة فعلا عرشها لزعامة العالم فسيكون ذلك اقرب الى الهبوط الهادىء.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إحصائيات للمقارنة</strong> 1&nbsp;) الولايات المتحدة 2011 - الناتج المحلي الإجمالي 15 تريليون $ - للفرد 48000 $ 2&nbsp;) الصين 2011 -الناتج المحلي الإجمالي 11 تريليون $ - للفرد 8000 $
abu jamal
abu jamal 14 سنوات منذ
<strong>ha ha ha</strong> انكم في نوم عميق اذ تتصورون ان الصين تسود العالم فهذا وهم فان قادمه على ازمه عويصه حيث يفوق عدد العجائز اربعة اضعاف عدد الشباب انها الكارثة على الصين
ahmed
ahmed 14 سنوات منذ
<strong>coucou</strong> le systeme kabbalah est a l etat de sa fin ahlan wa sahlan bi lmahdi
كتامي رقم 1
كتامي رقم 1 14 سنوات منذ
<strong>لا اعتقد</strong> امريكا تنتج وتستهلك بل تستهلك اكثر مما تنتج علما ان انتاجها القومي السنوي يبلغ حوالي 16 تريليون دولار لذلك تلجأ للقروض فهي مدينة ب36 ترليون دولار والدول الدائنة لها هي اليابان والصين وبعض المؤسسات اما الصين ومعها دول البريكس فانتاجها مجتمعة لا يصل الى الحد الامريكي ثم ان الصين لا تعيش الرفاهية كامريكا وشعبها فهي تنتج لتدخر لا لتستهلك والقوة السكانية قد تعود عليها بالكارثة فلا وجود لدولة تتزعم العالم واكثر من نصف سكانها يرزح تحت الفقر لذا لا اعتقد ان امريكا عليلة في اقتصادها الازمة المالية الاخيرة غير موجودة بتاتا وانما عملية مدبرة لسحب جميع الاموال والمدخرات من البنوك الامريكية لتمويل حرب قادمة شاملة لاعادة التوازن للعالم اتمنى ان اكون مخطئا
بنمهفاك
بنمهفاك 14 سنوات منذ
<strong>الشناوة موش سراقين بحال الحركة لاه ربحو</strong> اقتصاديا نعم خسرت الولايات المتحدد مكنتها الاولى لصالح الصين . لكن عسكريا لازالت الولايات المتحدة هى دركى العالم ....بعد عشرة سنين فقط ستصبح الصين الاولى حتى عسكريا عندما تستيقض الصين سيرتعد العالم.. quand la chine s eveillera le monde tremblera. c est du chinoix ha ha ha ha ha ha ...