محمد مرسي... من المعتقل إلى القصر الجمهوري في مصر

بات في حكم المؤكد أن الدكتور محمد مرسي هو الفائز بمنصب الرئيس في أول إنتخابات رئاسية بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، لاسيما بعد أن حصل على 13237000 (ثلاثة عشر مليونًا ومائتي وسبعة وثلاثين ألف صوت، بنسبة 52%، وحصول منافسه الفريق أحمد شفيق على 12338973 (اثني عشر مليونًا وثلاث…

يونيو 18, 2012 - 08:41
تم التحديث: 14 سنوات منذ
5 2.4ك
محمد مرسي... من المعتقل إلى القصر الجمهوري في مصر

بات في حكم المؤكد أن الدكتور محمد مرسي هو الفائز بمنصب الرئيس في أول إنتخابات رئاسية بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، لاسيما بعد أن حصل على 13237000 (ثلاثة عشر مليونًا ومائتي وسبعة وثلاثين ألف صوت، بنسبة 52%، وحصول منافسه الفريق أحمد شفيق على 12338973 (اثني عشر مليونًا وثلاث مائة وثمانية وثلاثين وتسعمائة ألف وثلاثة وسبعين صوتا)، بنسبة 48%، وذلك من إجمالي عدد الأصوات الصحيحة البالغة 25575973 (خمسة وعشرين مليونًا وخمسمائة وخمسة وسبعين ألفًا وتسعمائة وثلاثة وسبعين صوتًا)، وفقاً لإعلان الحملة الإنتخابية لمرسي نفسه.

أكاديمي غير معروف

ورغم أن الدكتور محمد مرسي لم يكن من الوجوه السياسية المعروفة للعامة في مصر قبل الثورة، إلا أن ماكينة الإخوان الإنتخابية وإنحسار المنافسة على منصب الرئيس بينه وبين مرشح محسوب على النظام السابق هو الفريق أحمد شفيق رحج كفته في الإنتخابات، أول مصري يدخل المعتقلات ثم يخرج أثناء الثورة منها، ويصعد سياسياً إلى أن يصل إلى منصب الرئيس. وولد مرسي في أغسطس 1951م بمحافظة الشرقية، وحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975م، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم ماجستير في هندسة الفلزات من نفس الجامعة 1978م، وحاز على درجة الدكتوراة في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا 1982م. وعمل مدرساً مساعدًا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرسًا مساعدًا بجامعة جنوب كاليفورنيا، وأستاذًا مساعدًا في جامعة نورث ردج في كاليفورنيا بين عامي 1982- 1985م، وعمل في وكالة ناسا الأميركية في هذا الفترة أيضاً، شارك في تطوير محرك المكوك الفضائي الخاص بالوكالة. و عمل أستاذًا ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة جامعة الزقازيق من العام 1985م وحتى العام 2010م، وانتخب عضوًا بنادي هيئة التدريس بجامعة الزقازيق.

معتقل سياسي

انتمى مرسي إلى جماعة الإخوان المسلمون في نهاية السبعينيات، وتدرج فيها بالمناصب القيادية من مسؤول شعبة إلى مسؤول إداري بالجماعة في محافظة الشرقية، ثم اختير عضواً بمكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة، وتعرض للإعتقال على خلفية إنتمائه للجماعة خلال عهد النظام السابق. اعتقل مرسي في العام 2005 أثناء مشاركته في المظاهرات الداعية لإستقلال القضاء المصري، ولم يفرج عنه إلا بعد سبعة أشهر. وتعرض للإعتقال أثناء اشتعال الثورة في 28 يناير 2011، فيما عرف بـ"جمعة الغضب"، وكان ضمن عدد كبير من قيادات الإخوان، ورغم فتح السجون، إلا أنه رفض المغادرة إلا بموجب قرار قضائي، وأفرج عنه فيما بعد مع باقي قيادات الإخوان وشباب الثورة والمعتقلين من التيارات السياسية الأخرى.  وذلك في يوم 30 يناير، وشارك في فعاليات الثورة حتى سقوط مبارك في 11 فبراير/ شباط، وصعد نجمه السياسي مع اختياره رئيساً لحزب الحرية والعدالة.

أفضل برلماني

انتخب مرسي نائباً بالبرلمان في الفترة بين عامي 2000 و2005، وترأس الكتلة البرلمانية للإخوان، وقدم العديد من الإستجوابات البارزة وحصل على لقب أفضل برلماني للعام عن تلك الفترة.
تزوج مرسي في 30 نوفمبر 1978 وهو أب لخمسة أبناء هم: أحمد، شيماء، أسامة،عمر، عبد الله. ولديه ثلاثة أحفاد، وتعرض نجليه أحمد وأسامة للإعتقال أثناء الثورة، كما تعرض أحمد للإعتقال ثلاثة مرات في الفترة من 2000 إلى العام 2005، رغم أن والده كان نائباً في البرلمان آنذاك.

مرشح إحتياطي

لم يكن مرسي وجهاً إعلامياً معروفاً في أوساط المصريين مثل الكثير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ومنهم محمد البلتاجي، محمد حبيب، عبد المنعم أبو الفتوح، وعرفه المصريون للمرة الأولى بعد الثورة في غضون شهر مارس 2011، عندما اختارته الجماعة رئيساً لحزب الحرية والعدالة، وكان قليل الظهور بالإعلام، حتى كان يوم 7 نسيان (أبريل) ، عندما أعلن الإخوان وحزبهم السياسي الحرية والعدالة اختيارهم لمرشح إحتياطي هو المهنس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام، في الإنتخابات الرئاسية بعد أن استشعروا أن موقف الشاطر القانوني ضعيف، لاسيما في ظل صدور أحكام قضائية بحقه في عهد النظام السابق، وصدقت توقعات الجماعة، وجرى استبعاد الشاطر وعمر سليمان نائب الجمهورية السابق وحازم أبو اسماعيل المرشح السلفي، ليخوض مرسي الإنتخابات الرئاسية، وتقف وراءه ماكينة الإخوان الإنتخابية وتدفع به إلى الصدارة في الجولة الأولى، وحصل على أعلى الأصوات لتنحسر المنافسة بينه وبين الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. ثم تفوق على شفيق في الجولة الثانية، ليتحول من مرشح إحتياطي إلى مرشح أساسي وفاعل ثم رئيس.

الحفاظ على مدنية الدولة

وبادرت حركة شباب 6 ابريل  بتقديم التهنئة لمرسي، وقالت إنه فاز في الانتخابات الرئاسية، رغم كل ما شهدته من مصاعب وانتهاكات لتأييد مرشح النظام القديم، وقال المهندس أحمد ماهر مؤسس الحركة موجهاً حديثه إلى مرسي: "إن أحسنت دعمناك وإن أخطأت قومناك".
مطالباً إياه بالوفاء بتعهداته لشباب 6  ابريل وشباب الثورة قبل إجراء انتخابات الجولة الثانية من الحفاظ على مدنية الدولة وعدم الاستئثار بالسلطات وتعظيم مبدأ المشاركة وليس المغالبة.

وشدد ماهر على أن المعركة لا تزال طويلة والثورة لا تزال مستمرة حتى تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن الفترة القادمة في الثورة المصرية اكثر صعوبة و ضراوة من مرحلة اسقاط مبارك، وأوضح أن النظام القديم والدولة العسكرية لا تزال تحكم مصر، ودعا المصريين إلى "أن نتكاتف جميعا ضد الحكم الاستبدادي للمجلس العسكري، ونتكاتف جميعا ضد الاعلان الدستوري غير الشرعي الذي يسحب كل الصلاحيات والسلطات ويمنحها للمجلس العسكري ويجعل الرئيس القادم بلا أى صلاحيات، وضد الأحكام العرفية التي أعلنتها وزارة العدل بالسماح للمخابرات الحربية والشرطة العسكرية بالضبط القضائي وسلطة القبض على المدنيين، وضد محاولة العسكر كتابة دستور جديد يمنحهم مميزات خاصة وتعرقل الرقابة على اقتصاد المؤسسة العسكرية". وأكد ماهر أن "الحركة مستعدة لاستكمال النضال والدخول فى كل المعارك  من أجل دولة مدنية مؤسسية حقيقية وليست دولة صورية يحكمها المجلس العسكري من خلف الستار".

أسباب الفوز

فيما يعزي الدكتور سامي عبد الحكيم أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة فوز مرسي إلى وعي المصريين بأن شفيق ليس في صالح الثورة، مشيراً إلى أنه استخدم اللغة نفسها التي استخدمها النظام قبل سقوطه، وأوضح لـ"إيلاف" أن شفيق تحدث عن أنه يمثل الإستقرار ومرسي يمثل مكتب الإرشاد وأنه سوف يكون هناك فوضى عارمة في حال فاز مرسي.
ولفت عبد الحكيم إلى أن النتائج الأولية تؤكد أن غالبية المصريين مع الثورة، وليسوا ضدها، وأنهم ينشدون التغيير، لا إعادة إنتاج النظام السابق مرة أخرى، لاسيما أنهم عانوا من فساده واستبداده لعشرات السنين.

ويضيف عبد الحكيم أسبابا أخرى لتلك النتيجة بالقول إن الضربات الإستباقية التي وجهها المجلس العسكري للإخوان قبل الإنتخابات بأيام قليلة، مثل حل البرلمان والجمعية التأسيسية ومنح الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، كان لها رد فعل عكسي لدى المصريين. وأوضح أن حل البرلمان أسقط عن الإخوان الإتهامات بالسعي للتكويش على السلطات جميعها في مصر، التشريعية والحكومية والرئاسية والجمعية التأسيسية، بالإضافة إلى أن منح العسكر الضبطية القضائية، أشعر المصريين أن المجلس العسكري يدبر لتزوير الإنتخابات لصالح شفيق، وإعادة إنتاج نظام مبارك، فخرجوا من أجل إحباط المخطط وصوتوا إنتقامياً لمرسي.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
نسيمة بونبف
نسيمة بونبف 14 سنوات منذ
<strong>بدون صلاحيات لايسوى شىء</strong> رئيس بدون صلاحيات تعنى انه السيد مرسى سيكون ديكور ياتت به العسكر المصرى اجوائهم السياسية كمتل بوتفليقة .كل الصلاحيات نزعت من رئيس الدولة. يعنى والو
ray
ray 14 سنوات منذ
<strong>suspens</strong> Tout les algeriens ont mémoire le scrutin de 1991 et la victoire historique du FIS , et la contre attaque des anti-démocratie , et la guerre civile.Je pense pas que l\'armée égyptienne va rééditée ce scénario, mais ils ont commencé par la dissolution du parlement et la modification de la constitution, on s\'accaparant de tout les pouvoirs. ils vont laissé Morsi gouverné sans pouvoir pendant des mois et on ils empecheront tout investissement, aussi le blocage a tout les niveaux de la vie quotidienne. et ils vont organisés des élections parlementaires qui va donnée une majorité, qui demande la démission du président.
عسكري
عسكري 14 سنوات منذ
<strong>الحمد لله</strong> إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين &nbsp;(4&nbsp;) ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين &nbsp;(5&nbsp;) ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون &nbsp;(6&nbsp;) المفارقات العجيبة فرعون مصر في السجن والسجين هو الرّئيس والعاقبة للحركى المناجيس الذين انقلبوا على الفيس وانقلبوا على القرآن وعوضوه بقانون نابليون ومن أجل ذلك قتلوا منا نصف مليون غير الذين عوقوهم من التعذيب الوحشي في السجون و20،000 مختطف رموهم أحياء في البحر بالمروحيات وهم أحياء يستغيثون. ومنعوا التحقيق الدولي في المجازر ومسحوا السكين في المذبوحين ، جريمتهم الفوز في الإنتخاب&nbsp;(الإرهاب&nbsp;). وأما الإنقلاب والقتل والإغتصاب فهو جائز عند الحركى الكلاب الذين يحكمون من وراء الستار ووضعوا بوتف &nbsp;(كرزاي الجزائر&nbsp;)دفة للباب .
لطفيييييي
لطفيييييي 14 سنوات منذ
<strong>مبروك عليكم يا اخوان</strong> بعد سنين كثيرة و ايام طويلة و ليالي سوداء عاشها رجالات الاخوان الابطال الذين لا يشترون و لا يباعون و قد ارهصوا كثير من الانظمة الحاكمة في مصر بدأ من ملوكها وانتهاء بحسني مبارك و هم يناضلون و يعارضون في سبيل الله و الوطن و قد مات كثير منهم في اقبية السجون و تحت التعذيب و المطاردات و التهجير و النفي و قد اخرج لنا الاخوان عقيدة و نضال صحيحا و تكوين رجال اشاوس لا يهابون كلمة الحق و الجهاد اما كلمة او بالسيف و قد ارعبوا أنظمة الحكم العربية بإمتداداتهم الاخوانية او مشاركتهم اخوانهم المقهورين نم قرير العين يا شهيد الامة فلترحمك عناية الله يا حسن يا بنا فقد خرج الابطال من امتك الاسلامية و استرجعوا مصر العروبة و الاسلام فلم تذهب جهودك سدى و قد كانوا من الصابرين فرزقهم الله على قدر ايمانهم مبارك لكم مصر يا اخوان و رحمة الله على ابطال الاخوان المسلمين منذ عهد ملوك مصر الى حسني مبارك تحية اخوية من الجزائر الى مصر
عبد الله الجزائري
عبد الله الجزائري 14 سنوات منذ
<strong>سوف ينقلب النظام الخفي على انتخاب مرسي</strong> هناك سيناريوهات قد تحدث في مصر السينارويو الاول/ احداث فوضى بالشارع المصري وخروج بايا النظام وبعض اصحاب ان مع واصحاب العقول الضيقة الى الشارع او ميدان التحرير وتحدث معركة طاحنة بين مؤيد ومعارض بينهم افراض من العسكر السري تقوم باشعال فتنة تنتهي باحداث دامية يتدخل على اثرها المجلس العسكري يلغي الانتخابات واعادتها من جديد. السيانريو الثاني/ يتم اتهام جماعة الاخوان باعمال ارهابية تحت اوامر مرسي فيتم الجز بالقيادة في السجن بدعوى مكافحة الارهاب وان الدجولو ووووو السيناريو الثالث/ تدخل النخبة المصريةة من احزاب وجمعيات وشباب الثورة وخاصة الفنانين اعيدها خاصة طبة الفنانين هذا كله تحت اموار باطنية للنظام فيخرجون في مسيرات تسمى سلمية للاطاحة والغاء الانتخابات ويختلط الحابل بالنابل ويتم الغائها وارى من موقعي هذا ان النظام المصري السري يعمل جاهدا على عدم تسليم السلطة لمرسي وسيحدث فوضى تنتهي بمطالبة الشعب نفسه بتدخل العسكر وهدا ما حدث بالجزائر كل الانظمة تتشابه سلام يوم 18/06/2012