هل هي الحرب بين الإخوانيات والعسكر في مصر؟

يبدو أن الرئيس المصري الإخواني محمد مرسي فجر أولى قنابله في مواجهة العسكر، وربما يكون هذا إنذار مبكر على المواجهة اللاحقة التي ستبرز على السطح عاجلاً أم أجلاً. فمرسي – وكعادة الإخوانيات - نقض العهد مع العسكر ومع الشعب المصري، وهذا النقض ليس هو الأول لجماعة الإخوان، حيث تعهدوا بداية أن لا يدخلوا…

يوليو 10, 2012 - 19:31
تم التحديث: 14 سنوات منذ
4 1.2ك
هل هي الحرب بين الإخوانيات والعسكر في مصر؟

يبدو أن الرئيس المصري الإخواني محمد مرسي فجر أولى قنابله في مواجهة العسكر، وربما يكون هذا إنذار مبكر على المواجهة اللاحقة التي ستبرز على السطح عاجلاً أم أجلاً. فمرسي – وكعادة الإخوانيات - نقض العهد مع العسكر ومع الشعب المصري، وهذا النقض ليس هو الأول لجماعة الإخوان، حيث تعهدوا بداية أن لا يدخلوا السباق الرئاسي وعدم تأييدهم لوجود مرشح من جماعتهم.

الآن بدأ التحدي من خلال لعبة كسر العظم مع المؤسسة العسكرية، فقد أصدر مرسي قراراً جمهورياً يلغي قرار حل مجلس الشعب ويدعوه للإنعقاد مجدداً متحدياً بذلك قرار المحكمة الدستورية. وهذا بحد ذاته نقض صريح للقسم الذي أداه أمام نفس المحكمة حيث وعد أنه سيحترم القضاء والأحكام الصادرة عنه! اللافت أيضا أن القرار جاء قبل اجتماع لمجلس شورى جماعة الإخوانيات وبعد مقابلة جمعته مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز.

إذن، ثمة صدام قوي قادم بين المؤسسة العسكرية التي سارعت إلى عقد جلسة طارئة على مستوى القيادة، وبين الرئيس الجديد. هذا الصدام لن يكون الأخير وهو أول الغيث. فالضغوطات التي يواجهها الإخواني مرسي في تشكيل الحكومة الجديدة، وتدخل قيادات الإخوانيات، أوضحا بشكل مباشر بأن الدفع نحو أن يكون رئيس الحكومة القادمة إخوانياً. وهذا ربما – وليس أكيداً - ما يرفضه مرسي. لكن ضغوطات الإخوانيات مستمرة ولعل هذا هو سبب تأخير تشكيل الحكومة وتسمية رئيسها.

هذا الوضع الجديد فيما يتعلق بقرار الرئيس المصري بعودة مجلس الشعب، دفع إلى مطالبة البعض بمحاصرة قصر الرئاسة وتوجيه تهمة الخيانة للرئيس، وهذا ما جاء على لسان الفقيه الدستوري شوقي السيد الذي صرح لجريدة "الدستور" المصرية أن القرار هو بلطجة. وأضاف السيد: "أن قرار الرئيس يتعدى على السلطات، فكيف يقسم ثلاث مرات على احترام الدستور والقانون، ليعلن فجأة الحرب على القضاء ويمتهن خيانة القانون!"

القيادات الإخوانية المصرية هللت للقرار واعتبرته نصراً وخطوة على الطريق الصحيح حسب تعبيرهم، فيما تباين الفقهاء واختلفوا. لكن الشيء المؤكد هو أن مصر ستعيش أيام صعبة هي بغنى عنها. ربما كان من الأجدى أن يتم الانتظار حتى يتم تشكيل مجلس جديد عبر انتخابات جديدة. لكن ما أحوج الإخوانيات إلى مجلس يسيطرون عليه لكي تكون بأيديهم السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وربما القضائية بعد أن كسروا من هيبتها عبر أول اختبار حقيقي!

مؤسف أن تتوتر الأوضاع في مصر وأن تتطور بشكل سلبي، فنحن نتمنى لهذا البلد بما يمثله من ثقل عربي ودولي أن يكون مستقراً. وأن يلتفت قادته إلى بناء الاقتصاد المصري المترنح، حيث أن أهم قطاع ممكن أن يشغل 10% من المصريين هو قطاع السياحة، لكن العامل الأول لنجاحه وتطوره هو الاستقرار الذي صار امرا بعيد المنال مع التجاذبات الحالية. وويل لاقتصاد مصر منهم لأن أي مراقب سيخلص سريعا إلى أن الفكر الاقتصادي لدى الإخوانيات ضعيف للغاية وقاصر وهش ولا يعتمد على تخطيط استراتيجي. كيف لاقتصاد متعدد الأوجه يمكن أن يخرج من كبوته على يد منعدمي الخبرة وأصحاب الرد الواحد على كل مسألة تواجههم: الإسلام هو الحل. واحد من أوجه خلاص مصر من أزمتها الحالية هو القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية، وهذه لا تأتي إلى أرض لا يحكمها الفكر المنفتح ولا تنعم بالاستقرار.

هي فترة عصيبة يعيشها الشعب المصري، نتمنى ألا تطول فهي ليست لصالح أحد. ولكن وللأسف، بدأت مصر تخسر تدريجياً ثقلها الإقليمي في المنطقة الذي استعاده شباب الثورة وها هم الأخوان يسارعون في تبديده ثانية. والأمور ستسير من سيء إلى اسوأ طالما كان الإخوانيات على سدة الحكم.

د. سالم حميد

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
abassi de suisse
abassi de suisse 14 سنوات منذ
<strong>La revolution du peuple ne mourra pas...</strong> La volonte du peuple Egyptien a vouloir perenniser sa revolution qui aurait abattu Moubarak le dernier Pharaon est immense et irreversible.La junte militaire pions de certaines puissances etrangeres feraient les frais de leur obstination a vouloir vider la revolution du peuple egyptien de son contenu par des stratagemes congrus et de fuites en avant.L\'ere des coups d\'etat militaires est revolu et les peuples avides de liberte et de democratie ne reculeraient devant rien meme pas devant les massacres odieux des dictateurs criminels.Le peuple egyptien a consenti des sacrifices immenses en vies humaines et continuera de le faire pour faire deguerpir cette junte militaire arrogante et corrompue quel que soit le prix fort a y consentir.Le vieux Tantaoui et ses petits loups affames du pouvoir devraient comprendre que l\'heure de leur depart a sonne et tant pis pour eux s\'ils restent les oreilles bouchees jusqu \'a leur perte qui serait tres proche car La volonte du peuple est inebranlable et la revolution ne mourra pas.
Abderrezak
Abderrezak 14 سنوات منذ
<strong>monsonges</strong> السلام عليكم هذا الذي كتب المقال يبين عن عداوته المعلنة لاقدم حركة في العالم الاسلامي و تجربتها المريرة مع اعداء الامة منذ سنة &amp;#1633;&amp;#1641;&amp;#1636;&amp;#1640; واما الامر الثاني الذي لاحضته انه استاصالي لا يامن الا بالطمقراطية التي ترضيه و تتوافق مع ما يريده هواه و يضرب براي الشعب عرض الحاءط
saad
saad 14 سنوات منذ
bayene KABTI yakrah al ikhwane
Boualem
Boualem 14 سنوات منذ
<strong>لعنة الله على الظالمين</strong> العسكر ومن يحرضونهم من فلول النظام البائد من معسكر حسني باراك يريدون أن يجردوا الرئيس الجديد من صلاحياته ليدوسوا على المسلمين برجله وأنت يا كذاب تقول أنه حنث في الحلف ـ {ألا لعنة الله على الظالمين &nbsp;(18&nbsp;) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون &nbsp;(19&nbsp;) أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون &nbsp;(20&nbsp;) أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون &nbsp;(21&nbsp;) لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون &nbsp;(22&nbsp;)} هود وأنت منهم بإذن الله يا مفتري كذاب &nbsp;!