باريس تنفي تلقيها طلبا جزائريا لاسترجاع مدفع بابا مرزوق

نفت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الاثنين 6 أوت، تلقي باريس طلبا من الحكومة الجزائرية من اجل استرجاع المدفع الحربي "بابا مرزوق" الذي صُنع في القرن الـ16 والذي تم نقله إلى فرنسا سنة 1830 من طرف المحتل، والمتواجد حاليا في بيراست بفرنسا حيث نُقل سنة 1882، بعد أن تم ضمه إلى التراث التاريخي للدفاع…

أغسطس 06, 2012 - 15:35
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0
باريس تنفي تلقيها طلبا جزائريا لاسترجاع مدفع بابا مرزوق

نفت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الاثنين 6 أوت، تلقي باريس طلبا من الحكومة الجزائرية من اجل استرجاع المدفع الحربي "بابا مرزوق" الذي صُنع في القرن الـ16 والذي تم نقله إلى فرنسا سنة 1830 من طرف المحتل، والمتواجد حاليا في بيراست بفرنسا حيث نُقل سنة 1882، بعد أن تم ضمه إلى التراث التاريخي للدفاع الفرنسي مع بداية الاستعمار.

وأوضحت الخارجية الفرنسية، حسبما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أنها "لم تتلق أي طلب رسمي من السلطات الجزائرية من اجل استعادة هذا المدفع"، وذلك بعد يومين من تصريح المستشارة بوزارة الدفاع الفرنسية، جون ايف لو دريان، والتي أعلنت في حديث نقلته الصحيفة الفرنسية "واست فرانس" أول أمس السبت، أن فرنسا تلقت في بداية جويلية "طلبا رسميا" من الجزائر لاسترجاع المدفع الذي دافع عن الجزائر العاصمة خلال قرنين والموجود حاليا منذ سنوات 1830 في أسطول بيراست (فرنسا)، مضيفة أنه "قدم طلب رسمي في بداية جويلية لوزارة الخارجية الفرنسية التي تدرس الملف".
 
وقالت المستشارة أن "العديد من الطلبات من جمعيات جزائرية أودعت في الماضي دون أن تكلل بالنجاح والأمر الآن يتعلق بأول طلب رسمي"، قبل أن تضيف "أن البحرية الفرنسية متمسكة جدا بهذا المدفع التابع لتراث الدفاع".
 
وسبق أن أكد رئيس مؤسسة القصبة، المؤرخ بلقاسم باباسي، أن "بابا مرزوق" المدفع العملاق الذي صُنع في القرن الـ16 والذي تم نقله إلى فرنسا سنة 1830 من طرف المحتل، سيتم إعادته إلى الجزائر العاصمة هذا العام بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر، مضيفا بأنه "منذ مصادرته من قبل الجنود الفرنسيين الذين احتلوا العاصمة الجزائرية، يوجد بابا مرزوق في بيرست بفرنسا حيث نُقل سنة 1882، بعد أن تم ضمه إلى التراث التاريخي للدفاع الفرنسي مع بداية الاستعمار".
 
واعتبر المؤرخ باباسي، المؤلف لعدة كتب حول تاريخ الجزائر، منها "ملحمة بابا مرزوق مدفع الجزائر"، أن استرجاع هذه القطعة الفنية "الأسطورية" "يكاد أن يكون أمرًا "أكيدًا"، موضحًا أن المفاوضات بين الجزائر وفرنسا لاسترجاع المدفع، الذي هو ملكية البحرية الجزائرية، تمضي قُدمًا.
 
وذكر باباسي، أن مدفع بابا مرزوق الذي وصفه بـ"حارس العاصمة"، والذي يعود له الفضل في بقاء العاصمة الجزائرية، قلعة حصينة طوال ثلاثة قرون، قطعة أثرية تعود بنا إلى تاريخ الجزائر في القرن الـ16، مشيرًا إلى قيمته الرمزية فهو شاهد على "ماضي مجيد"، و"أنه مدفع فريد من نوعه في القرن الـ16، فقد خرج من الورشات الصناعية سنة 1542، وعايش ثلاثة قرون من الحضور العثماني في الجزائر، كما أنه يشكل مرحلة كاملة من تاريخنا"، مؤكدًا أن لجنة استرجاع المدفع التي أنشئت سنة 1992، تمكنت من جمع أكثر من 8000 توقيع لأشخاص وشخصيات من مختلف الأوساط، وهي في توسع مستمر.
 
وأشار المؤرخ، إلى أنه خصص أكثر من 25 سنة من الأبحاث حول تاريخ هذا المدفع، والتي سمحت له بجمع كل العناصر عن طريقة صناعته، وتوصل إلى أن بابا مرزوق هو"رائد" المدافع التي صنعتها دار النحاس بالجزائر، وبذلك يبقى جوهرة الصناعة العسكرية التي كانت "جد متطورة" آنذاك.
 
يُذكر أن، اسم المدفع الجزائري "بابا مرزوق" الذي يوصف بمجد البحرية الجزائرية، قد ارتبط بالتاريخ الحربي الجزائري في العصر العثماني، وهو مصنوع من البرونز، ويبلغ طوله سبعة أمتار، يوجد "أسيرا" منذ 182 سنة بالجهة العسكرية لمدينة بيراست الفرنسية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User