البوليزاري​و يُحْكِمُ قبضَتَهُ على مصارين حكام الجزائر؟

مقدمة لابد منها :حكام الجزائر من الحركي ليسوا هم الشعب الجزائري الحر الأبي ، ومع ذلك استسمح هذا الشعب الطيب الكريم المقدام ، أستسمحه لأنني قد أكون قاسيا بعض الشئ على مؤسسات تعيش بجانبه ولا تمسه في العمق ، وقد تكون هذه القساوة قساوة الأخ المعاتب لا قساوة الغاضب غضبا مجانيا ... فالعبرة بالخواتم .. …

أغسطس 21, 2012 - 18:07
تم التحديث: 14 سنوات منذ
13
البوليزاري​و يُحْكِمُ قبضَتَهُ على مصارين حكام الجزائر؟

مقدمة لابد منها :حكام الجزائر من الحركي ليسوا هم الشعب الجزائري الحر الأبي ، ومع ذلك  استسمح هذا الشعب الطيب الكريم المقدام ، أستسمحه لأنني قد أكون قاسيا بعض الشئ على مؤسسات تعيش بجانبه ولا تمسه في العمق ، وقد تكون هذه  القساوة قساوة الأخ المعاتب لا قساوة الغاضب غضبا مجانيا ... فالعبرة بالخواتم ..


أولا : لماذا يوصف حكام الجزائر بالعصابة ؟ :

انقلبت الآية ، لقد اعتنق الحركي الحاكم في الجزائر فلسفة عصابة البوليزاريو في تدبير شؤون  الشعب الجزائري ، فبدل أن تنتقل عدوى فكر الدولة إلى عصابة البوليزاريو ، انتقلت عدوى تفكير العصابة لدى البوليزاريو إلى حكام الجزائر ، فأصبحت الدولة الجزائرية  تدبر شؤون البلاد  بمنطق العصابة وتفكر بأسلوبها ...ويلاحظ الجميع أن ذلك يظهر جليا في سلوك حكام الجزائر الشاذ في جميع المحافل الدولية واللقاءات العربية والإسلامية ، فهم وحدهم الخارجون عن الإجماع العربي والإسلامي والدولي  ، وحدهم لا يزالون يناصرون القتلة في سوريا مثلا ، وحدهم الذين يَـتَـبَـنَّون التفكير الراديكالي المتطرف الذي أكل عليه الدهر و.... لقد تأكد أن الحركي الحاكم في الجزائر والبوليزاريو وجهان لعملة واحدة  وهي الفاشستية و الديكتاتورية والتطرف الراديكالي المجاني في المجال السياسي ...والسلب والنهب وأكل أرزاق الناس بالباطل في المجال الاقتصادي ....


سيقول قائل ومتى كان للعصابة الحاكمة في الجزائر منطق الدولة قبل ظهورالبوليزاريو ؟ سيكون الجواب هو : لقد كانت العصابة الحاكمة في الجزائر مؤهلة ( qualifiée ) من قبل لِـتَـبَنِّي أساليب العصابات في تدبير شؤون الشعب الجزائري إلى أن قدَّم لهم  الجنرال فرانكو  والمقبور القذافي عام 1975  نموذجا جاهزا في تدبير شؤون الشعب الجزائري على طريقة المافيا  وأسلوب العصابات إنها عصابة البوليزاريو فتلقفها الحركي هدية  نزلت عليهم من السماء تُرشْدهُم إلى طرق السوء والعياذ بالله ..... 


في الجزائر يتغير الرؤساء ولا تتغير أعمدة النظام الحاكم ، و لقد مَرَّ على الجزائر الرسمية عدة رؤساء أثناء وجود البوليزاريو ، فيما لم يتغير رئيس البوليزاريو لأنه أصبح عنصرا ثابتا في بنية السلطة الحاكمة في الجزائر مثله مثل أي عمود من أعمدة النظام الحاكم في الجزائر ، لقد تغلغل لوبي البوليزاريو المرعب داخل دواليب السلطة الحاكمة في الجزائر... أُزيح الشادلي بن جديد لأنه فكر في تغيير أسلوب الحكم في البلاد ، اغتيل بوضياف لأنه كان يحمل مشروعا يعيد روح الأخوة الجزائرية التي كانت سائدة قبل الاستقلال ، كان بوتفليقة يصرح قبل بلوغه رئاسة الجمهورية أنه سيعمل على حل معضلة الصحراء مع المغرب فغير خطابه مباشرة بعد انتخابه .


ثانيا : إذن  الجزائر يحكمها لوبي اسمه لوبي البوليزاريو:


أصبح البوليزاريو – بعد 37  سنة – دويلة داخل النظام الجزائري ، أصبح البوليزاريو يمسك بمصارين الحركي الحاكم في الجزائر، فحكام الجزائر اليوم في 2012  يرتعدون من البوليزاريو لأنه أصبح لوبيا قويا في بنية النظام الجزائري الحاكم .


فمن هو لوبي البوليزاريو الحاكم في الجزائر ؟

لوبي البوليزاريو الحاكم في الجزائر هو كل جهاز أو مؤسسة أو فَرْدٍ يُـضْمِرُ العداوة للشعب الجزائري ويَحقد عليه ، ويعمل ضد مصالح الشعب الجزائري، كما يضمر العداوة والحقد لشعوب المنطقة المغاربية و يعمل ضد مصالحها ... لوبي البوليزاريو الحاكم في الجزائر هو كل من يردد شعارات الحركي التي دَمَّرتْ الشعب الجزائري و دَمَّرتْ أحلامَ شعوب المنطقة المغاربية خلال خمسين سنة ...


 لوبي البوليزاريو في الجزائر يتكون من جنرالات العسكر الجزائري الحاكمين و المخابرات العسكرية بالإضافة  للقوى السياسية التي تُعتبَر الوجه المدني للعسكر الحاكم  في الجزائر وتتكون من الحزب الوحيد جبهة التحرير الوثني الجزائرية إضافة إلى الأحزاب المستنسخة من الحزب الوحيد ، وكل وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية الدنيئة ، وسائل الكذب والخسة والتزوير والانحطاط الأخلاقي والديني و الارتزاق بالسفالة والوقاحة ... حكام الجزائر إذن هم جميع المؤسسات والأفراد الذين تربطهم بالسياسة أي صفة كانت ، من الجمعيات إلى الأحزاب عبر النقابات ورجال الإعلام المرتزقة وأشباه المفكرين وأشباه السياسيين والمهتمين بالسياسة عامة - معارضين وموالين -  هذه المنظومة الانتهازيية في الجزائر والمسماة طبقة سياسية ( الطبقة السياسية ليست هي الشعب الجزائري ) هذه الطبقة  كلها تجمعها مبادئ  واحدة هي العداء ثم العداء  لتاريخ الأخوة الجزائرية وروحها التي كانت تجمع كل أطياف الشعب الجزائري أيام محاربة الاستعمار الفرنسي ، وكذلك العداء ثم العداء لتاريخ الأخوة المغاربية السَّمْحة التي كانت سائدة أيام محاربة الاستعمار الفرنسي ، والويل كل الويل لمن يفكر في بناء الجزائر على قيم الدين الإسلامي ومبادئ الحرية والديموقراطية والأخوة العربية الإسلامية...


وتُعتبر هذه الطبقة السياسية في الجزائر هي العصب الحساس لِــلُوبي البوليزاريو الحاكم في الجزائر ...

 هذه الطبقة السياسية لم تكن يوماً واقعية في تفكيرها ، فقد استطاع  الحركي الحاكم في الجزائر أن يُنَمِّطَ (  mouler )  تفكيرها فأصبحت منه وإليه ، استطاع أن يجعلها عقيمة الإبداع السياسي على المستوى الاستراتيجي ، حيث تعاني من تضخم الأنا الذي يعمي البصيرة ،  هذه الطبقة متورطة مع  الحركي  في ما وصلت إليه الجزائر من قحط سياسي وحضيض اقتصادي واحتقان اجتماعي حتى النخاع ... إنه واقع سياسة لوبي البوليزاريو الحاكم في الجزائر ...


وكل من يعتبر نفسه خارج هذه الطبقة السياسية في الجزائر فإنه لم يستطع – فعليا وعمليا - أن يخلق مناخا موازيا لِلُوبي البوليزاريو لأنه  وقف كسيحاً مشلولا قانعا بالفُتات الذي يتلقاه من الحركي مقابل الجمود والسكون بل والموت السياسي .فهل يستطيع سياسي جزائري أو مثقف أو نقابي أو صحفي جزائري أو أي مؤسسة في الواجهة أن تقول في البوليزاريو غير ما يقول اللوبي المتحكم في  مصارين كل أجهزة الدولة الجزائرية ؟ والله لن يستطيعوا ذلك أبدا ً...


ثالثا : الحركي الحاكم في الجزائر يدين بعقيدة البوليزاريو

لم تعد البوليزاريو حركة تحرير بل أصبحت عقيدة وفكرا تبنَّاها الحركي الحاكم في الجزائر.

فما هي عقيدة البوليزاريو ؟

تتأسس عقيدة البوليزاريو على الفكر ذي  البُعْد الواحد ، فكر المعسكر السوفياتي المقبور ، الفكر النمطي الجامد السطحي المُسَطّح الذي لا آفاق له ، الفكر المُحَنّط الذي لم يفد أهله الذين تبنوه مدة سبعين سنة ، وقد ازدادت عقيدة البوليزاريو جمودا وتحنيطا بعد أن تبناها الحركي الحاكم في الجزائر وأعادوا صياغتها وأدخلوا عليها كل صفات المكر والغدر والخداع والخسة والخبث والدناءة ... فقد انحرفوا حتى عن عقيدة البوليزاريو التي ندم عليها مؤسِّسُها مصطفى الولي الذي قال ذات يوم [ لقد أجرمنا في حق شعبنا ] ... اعترافا منه أنه أخطأ بالسقوط بين يدي الحركي الجزائري .


رابعا : جزائر البوليزاريو تدور في حلقة مفرغة :

فكما أن البوليزاريو عقيم التفكير مطموس البصيرة ، كذلك هي جزائر البوليزاريو فكل الدلائل تؤكد أن الجزائر الرسمية أصبحت في سنة 2012 جامدة محنطة سياسيا وفكريا وأدبيا  وثقافيا ، كل الدلائل تؤكد أن جزائر البوليزاريو أصبخت تدور في حلقة مفرغة ، تردد في المحافل الدولية مقولات أكل عليها الدهر وبال ، وزراؤها كأنهم من أهل الكهف يخاطبون المجتمع الدولي خطابات عتيقة ، فحينما يتوحد سياسيو القرن الواحد والعشرين في الدفاع عن الديموقراطيات الحقيقية في العالم  ، تجد وزراء الجزائر يدافعون عن أساطين الاستبداد والديكتاتورية في العالم مثل أنظمة كوريا الشمالية وكوبا أو رؤساء مثل بشار سوريا السفاح أو تشافيز الشاذ  ...


وحينما كان العالم يضع للمستقبل مخططات تنموية استراتيجية كانت جزائر البوليزاريو سجينة فكرة واحدة ووحيدة هي تحطيم المملكة المغربية ، فَـتَغْرُفُ من آبار النفط وتشتري الذمم للاعتراف بجمهورية الوهم ، وتشتري الأسلحة وتخزنها حتى يعلوها الصدأ وتصير خردة ، وتتراجع الدول عن اعترافها بالجمهورية الوهمية وتعيد جزائر البوليزاريو شراء ذمتها مرة أخرى ، وتعيد شراء خردة أخرى ، وهكذا دواليك ، فلا الجمهورية الوهمية رأت النور ولا سلاحٌ استُعْمِلَ لِمُحاربة المغرب ...وهكذا  أصبحت جزائر البوليزاريو تدور في حلقة مفرغة فلا الشعب الجزائري نال نصيبه من الديموقراطية والتنمية البشرية التي هَبَّتْ على العالم ولا الصحراء انتُزِعَتْ من المغرب ... إنها عقيدة البوليزاريو التي دمرت الجزائر ، فالوضع في الصحراء لا يزال يراوح مكانه ، والشئ الوحيد الذي كسبه الشعب الجزائري هو أن حكامه قد استبدلوا عقيدة المؤمن بتحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي بعقيدة تخريب الجزائر بنهب خيرات الشعب الجزائري وتبذيرها وتهريب أمواله إلى الخارج والجري وراء السراب لإيهام الشعب الجزائري أن لهم قضية مقدسة تستحق التضحية ، وهو سراب انتزاع الصحراء الغربية من المغرب وضمها للجزائر وكأن الجزائر في حاجة لمزيد من الأرض ، لكن حكام جزائر البوليزاريو لم يبلغوا المحيط الأطلسي ولم يرفعوا عن الشعب الجزائري ذُلَّ التخلف والفقر والهوان ...


ملاحظة لابد منها : يقال : إن السياسة هي فن تحقيق الممكن ، و كثير من الدول تحاول تطوير سياساتها نحو  تحقيق الممكن لا ضياع العمر وراء مطاردة المستحيل ...


السؤال : كيف ستكون حالُ شَعْبٍ  حُكامُه  جعلوا هَـمَّهُـمْ الوحيد مطاردة تحقيق المستحيلات طيلة خمسين سنة  ولا يزالون يحرثون  في الماء ؟


إنَّـهُ شَـعْـبٌ يُـؤَدِّي ثَـمَـنَ اعْتِـنَاقِ حُـكَّامِـهِ عَـقِـيدَةَ البوليزاريو الـمُـدَمِّرَة .

 


سمير كرم   للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
فاتح اللون.من قتل بوضياف
فاتح اللون.من قتل بوضياف 14 سنوات منذ
<strong>مغرب التحدي عاش الملك</strong> 22:54 المغرب في صحرائه والصحراء في مغربه. المغرب بمشاكل الصحراء وغيرها تمكن من القفز إلى الأمام بما يعادل 30 سنة وهو قادر على الإنتظار 30 سنة أخرى لنرى من سيكسب الرهان بعد موت المراكشي، ومن يدعمهم في الجارة. المغرب صمد للأتراك، للإسبان والبرتغل وإنجلترا وعرف الخروج من المستعمر الفرنسي، فليس مجموعة من السقطاء ونكار الخير من سيزحزه والتاريخ مكتوب.
متابع يشم رائحة المرضى نفسيا
متابع يشم رائحة المرضى نفسيا 14 سنوات منذ
<strong>سمير مرتزق مصاب بالعمى الكحل</strong> سمير صحراوي مرتزق يعض يد حاضنيه من فراخ النظام الجزائري ويعض يد الشعب المغربي الذي فتح له المجال ليتعلم كيف يرسل تعليقاته ...وسير تقرّع ياوليدي ماكاين لاشعب صحراوي ولا شعب خرطي ..كاين الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة وكفى أما خزعبلاتك حول عصابة البوليزاريو تحت قيادة الخائن العاق بوالديه فاحكيها لأشباهك من الأغبياء..فمتى حررالمرتزقة الصحراء ياكلب ؟ 350ألف مغربي بما فيهم مغاربة طرفاية وكلميم وطانطان والعيون والداخلة والرباط وفاس ومكناس وطنجة والمحاميد وكل المدن المغربية هم من حرروا الصحراء بطريقة لم تخطر على بال المحتل الإسباني ..إنها المسيرة الخضراء التي أرعبت فرانكوا ومات وأرعبت بومدين ومات وأرعبت القدافي ومات ...وإذا كانت معركة أم التونسي سنة 1932 ضد فرنسا وإسبانيا في أقصى الجنوب وفي عمق شنكيط أومايسمى موريتانيا وقبلها معركة أنوال وبعدهما بوغافر وإلى حدود نهاية الخمسينيات من القرن الماضي مع جيش التحرير المغربي بكل أطيافه والذي وصل إلى حد تحرير السمارة وأدرار ..أقول إذا كانت هذه المعارك وغيرها قد خاضها مغاربة أصلاء ريفيون وصحراويون وجبالة وسهليون وأطلسيون وأمازيغ وموريسكيون فهل سيصعب على الشعب المغربي تحرير الساقية ووادي الذهب سنة 1975؟ فالجيش المغربي ياحمار هو من دافع عن الصحراء بعد تحريرها سلميا من العدو الحقيقي للأمة وهو إسبانيا التي لم تطلق رصاصة واحدة صوب المغرب ..والذي حارب المغرب هم مرتزقة الجزائر وكوبا وإسبانيا وسوريا وكوريا الشمالية وأنغولا وموريتانيا أما عصابة البوليزاريو فلم تكن سوى حطب التدفئة ياحمار ..إنعل لي مايحشم
فاعل خير من الامبراطورية المغربية
فاعل خير من الامبراطورية المغربية 14 سنوات منذ
<strong>الا سمير</strong> و اين الشعب الصحراوي جنوب الجزائر و الشعب الصحراوي جنوب ليبيا و تونس واش عليهم حق الشهر او لا حق 50 عام ديال الحيض.
سمير
سمير 14 سنوات منذ
<strong>الشعب االصحراوي لا يستحق أن يصادر استقلاله</strong> الشعب االصحراوي حارب لتحرير أرضه لا يستحق أن يصادر استقلاله. فلا يحق لموريطانيا ولا للجزائر ولا للمغرب أن تصادر اسشتقلاله لتنهب ثرواته وأما عبيد الصنم من لحم ودم في الجزائر او في المغرب فهم كحمالة الحطب لا أظنهم سيستفيقون يوما أن الصنم الذي يعبدونه من طين كالحجر لا ينفع ولكنه يضر لأنهم يحرضهم على الظلم والمنكر. فيا كلاب هَو هَو هَو احشموا
الحوس المغربي
الحوس المغربي 14 سنوات منذ
<strong>قصة اخري</strong> البوليزاريو ليست الا اداتا ماركسية في يد حكام الجزائر الحركي لتركيع المغرب الي استبدال الكعبة المشرفة بالساحة الحمراء بموسكو ... لكنة عقيدة ماركس كعقيدة مسيلمة الكداب ....ماتت ولكن حكام الجزائر مازالت الفكر في مؤخراتهم تدفعهم الي مقارعة طبول الحرب نحو المغرب ... خرافة البوليزاريو