إبراهيمي الجزائر وبرادعي أمريكا
بعد أكثر من عشرة أعوام ذي أمريكا تحت عباءة الأمم المتّحدة تعيد تحريك ذات خيوط اللّعبة التي مارستها قُبَيْل احتلال العراق سنة 2003 عندما وضعت السيّد محمد البرادعي على رأس الوكالة الدّولية للطّاقة الذرّية و التي لم يكن يشغل بالها وقتها سوى العراق و أسلحة دماره الشّامل المزعومة.البرادعي و برغم…
بعد أكثر من عشرة أعوام ذي أمريكا تحت عباءة الأمم المتّحدة تعيد تحريك ذات خيوط اللّعبة التي مارستها قُبَيْل احتلال العراق سنة 2003 عندما وضعت السيّد محمد البرادعي على رأس الوكالة الدّولية للطّاقة الذرّية و التي لم يكن يشغل بالها وقتها سوى العراق و أسلحة دماره الشّامل المزعومة.البرادعي و برغم الحيادية الشّيطانية التي أراد إيهام العالم بها شارك في تدمير بلد عربي كان يدعى العراق،و حتى لا يؤلمه ضميره – إن كان له ضمير- كافأه الغرب بمنحه ووكالته جائزة نوبل للسّلام عام 2005...فماذا تراها تحمل الأيّام القادمة لابن الجزائر السيّد محمد الأخضر الإبراهيمي ابن الإبراهيمي الأكبر ابن الجزائر و الفريسة هذه المرّة سورية؟
بمنطق السّياسة العالمية تكليف الإبراهيمي بملف مثل ملف سورية إظافة لتاريخه المشرّف على أساس أنّه رجل المهمّات الصّعبة ،إلاّ أنّه بالمنطق المعاكس للسّياسة و قذارتها خاصة عندما تكون بتحريك من أمريكا و كلّ من يدور في فلكها هو فخّ قد يفقد صاحبه هيبته ليس في أعين من كلّفوه بتلك المهمة بل في أعين شعبه و ناس بلده.الإبراهيمي جزائري و الجزائريون لن يقبلوا أبدا أن يساهم واحد منهم في تكرار سيناريو العراق باسم الأمم المتحّدة و أملهم الوحيد أن يحنّ الأخضر الإبراهيمي إلى " جزائريته الأصيلة" و يحكم بما يمليه عليه ضمير والده الذي حارب المستعمر الفرنسي،و أن لا يكون عين و يد أمريكا التي تبحث بكلّ السّبل عن تقارير يوقّعها مبعوثوها الأمميون يجيزون العدوان المخطّط له منذ عقود،فلا تكن أنت ذاك المبعوث.لا تكن "برادعيا آخر".
يقول المثل " أنا و أخي على ابن عمّي،و انا و ابن عمي على الغريب" لذلك أيها الإبراهيمي لا تكن أنت و الغريب على ابن عمّك،في كلّ خطوة تخطوها في سورية تذكّر أنّك جزائري و أنّ أمريكا تترصّدك مثلما تترصّد تقريرك ضدّ سورية.مهما يكن الوضع هناك لا تجعلنا نلعن وساطتك و ربّما نلعن حتى انتماءك للجزائر و جائزة نوبل للسّلام لن تغسل عار التّواطؤ مع العدّو.
شعارهم الثّورة السّورية والدّيمقراطية، إن لزم الأمر كن عرّابهما لكن الأصالة الجزائرية بريئة من التزام تقرير يلزمك انت وحدك.
حياة عبد المولى
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (14)