تجنيد الآلاف من قوات مكافحة الشغب لإزالة الأسواق العشوائية ومخاوف من اندلاع حركات احتجاجية

شرعت قوات الأمن الجزائرية في إزالة الأسواق العشوائية بالأحياء الشعبية في العاصمة، وهي عملية لا تزال مستمرة، وينتظر أن تشمل أحياء أخرى خلال الأيام القادمة، مع استمرار المخاوف من اندلاع حركات احتجاجية. وكانت قوات مكافحة الشغب قد طوقت حي باش جراح بالعاصمة منذ الساعات الأولى للصباح، في الوقت الذي…

أغسطس 31, 2012 - 17:47
تم التحديث: 14 سنوات منذ
5 3.8ك
تجنيد الآلاف من قوات مكافحة الشغب لإزالة الأسواق العشوائية ومخاوف من اندلاع حركات احتجاجية

شرعت قوات الأمن الجزائرية في إزالة الأسواق العشوائية بالأحياء الشعبية في العاصمة، وهي عملية لا تزال مستمرة، وينتظر أن تشمل أحياء أخرى خلال الأيام القادمة، مع استمرار المخاوف من اندلاع حركات احتجاجية.


وكانت قوات مكافحة الشغب قد طوقت حي باش جراح بالعاصمة منذ الساعات الأولى للصباح، في الوقت الذي كانت فيها الجرافات تزيل فيه الخيم والهياكل الحديدية التي كان الباعة العشوائيون يستغلونها لبيع سلعهم طوال سنتين تقريبا، وقد منع الانتشار الواسع لقوات مكافحة الشغب من اندلاع مواجهات مع الباعة، الذين راقبوا عملية إزالة هذه الأسواق العشوائية دون أن يحركوا ساكنا.


وينتظر أن تشمل عملية إزالة الأسواق العشوائية التي بدأت بحي بلوزداد ثم باش جراح أحياء أخرة بالعاصمة، مثل الحراش الذي يضم أحد أكبر الأسواق العشوائية، مع كل ما يمثل ذلك من مخاطر اندلاع حركات احتجاجية، غير أن السلطات تبدو عازمة على وضع حد لحالة الفوضى والتسيب الذي يسود شوارع العاصمة، التي كانت تحت رحمة الباعة العشوائيين، الذين كثيرا ما استحوذوا على الأرصفة وحتى على أجزاء من الطريق دون أن تتحرك السلطات لتطبيق القانون.


ويرتقب أن يشمل القرار ولايات أخرى تعاني من نفس الإشكال، خاصة وأن الظاهرة تفاقمت كثيرا في الفترة الأخيرة، بسبب غض السلطات الطرف محاولة منها لتجنب كل من شأنه استثارة الشارع، وهو تصرف وصف من طرف المعارضة بأنه هروب للأمام ومحاولة لشراء السلم الاجتماعي مهما كان الثمن.


وكانت السلطات خلال سنة 2010 قد بدأت في إزالة الأسواق العشوائية، وحاولت فرض نوع من النظام في التجارة، من خلال فرض التعامل بالصكوك والفواتير، إلا أن اندلاع حركة احتجاجية في كانون الثاني (يناير) 2011، فيما عرف بانتفاضة الزيت والسكر، جعل السلطات تتراجع إلى الوراء، وتفتح الباب أمام التجار العشوائيين لممارسة نشاطهم دون حسيب أو رقيب، وهو ما أدى إلى تفشي هذه الظاهرة بشكل لم يعد يحتمل، ووصل إلى حد الاعتداء المتكرر على المواطنين وعلى رجال الشرطة.


ووصلت حالة اللاأمن إلى درجة لا تطاق خلال شهر رمضان، وهو ما جعل مدير الأمن العام اللواء عبد الغني هامل يصدر أوامره لجهاز الشرطة بأن يتعاملوا بالصرامة اللازمة مع كل الاعتداءات على المواطنين وعلى رجال الشرطة، ومع حالات البلطجة التي تقع في بعض الأحياء، والتي أصبح المواطن البسيط ضحية لها، بسبب التراخي الأمني بغية تجنب كل ما من شأنه استثارة الشارع إشعال فتيل الاحتجاجات، لكن هذه السياسة أثبتت فشلها.



كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
احمد
احمد 14 سنوات منذ
<strong>مالكم</strong> شعب الجزائر مسلم والئ العربة ينتسب
جزائري &nbsp;(لا شرقي ولا غربي&nbsp;)
جزائري &nbsp;(لا شرقي ولا غربي&nbsp;) 14 سنوات منذ
<strong>من يشجع على الفوضى نتمناها له في بيته</strong> انتشار الفوضى وطول مداها ،لا نجني من ورائها سوى الآفات الهدامة لأسس المجتمع ، لذا جميع الأمم المتقدمة والمحترمة تسعى لاستئصال الفوضى بفرض تطبيق القانون على الجميع. ذلك ما نتمناه في بلادي الجزائر. ومن يشجع على نشرالفوضى في وطني نتمناها له في بيته بين أهله.
وهراني
وهراني 14 سنوات منذ
<strong>نعم لمحاربة الاسواق الفوضوية</strong> نعم لمحاربة الاسواق العشوائية علي الأرصفة حتّي لا تكاد تجد مكان تمرّ به نعم لهؤلاء البائعين العشوائيين الحاملين السلاّح و السّيوف حان الوقت القظاء عليهم و علي مروّجي المخدرّات التي تأتي من المغرب حان اوان الأصلاع العام قبل فوات الأوان تحيّة من وهران
ياماها باب الواد
ياماها باب الواد 14 سنوات منذ
<strong>انا موافق على محاربة هاته الظاهرة والفوضى</strong> رغم كرهي للنظام الا انني من مؤيدي محالربة هاته الفوضى عبر الشوارع السنة اللي فاتت حوالي 10 قتلى بسوق شعبي بوهران نتيجة المشاجرات بين باعة هم اصلا مجرمون يتخدون من الاسواق وسيلة للتجارة وللسرقة وخلق الفوضى كما انا بعض التجار الفوضويين لهم اعمال اخرى لكن يزوالون انشطة اخرىة موازية يستغلون الفوضى السائدة نعم لمحاربت الاسواق الفوضوية والتي سببت لنا غلاء المعيشة نعم هي من بين اسباب غلاء المعيشة لان كثرت الباعة جعلت من هؤلاء وسيلة لاثراء اصحاب البيعع بالجملة هذا العيد ارتفع سعر الخبز الى 100دج و70 دج من قبل الباعة الفوضويين وهدا من شانه ان يجعل الخباز يزيد في سعر الخبز نظرا لان تاجر الرصيف يبيع الخبز الذي يشتريه من الخباز ب 7دج ويبعه 100دج اي ربح يفوق ربح الخباز ب 11 مرة مما يجعل الخباز يحتج والمطالبة بزيادة سعر الخبز وهاته حقبقة واقعية ونقيسها على شتى المواد نعم لمحاربة الاسواق الفوضوية
البوعزيزي
البوعزيزي 14 سنوات منذ
<strong>سياسة التجويع و استحمار الشعب</strong> إلى الأحرار الذين لم يثقوا في نية هذا النظام، ولا في وعوده، بناء على تجارب مُرّة وأليمة، بعيدًا عن كل تطرّف أو مزايدة، إلى هذه الفئة التي تشكّل أغلبية الشعب الجزائري المغيّب عن تقرير مصيره، ممّن يدركون حقّ الإدراك أنّ الميت لا ينجب حيًّا، تمامًا مثلما أنّ الدكتاتورية لا تلد الحريات، على هذه الأغلبية التي تُنتَهك حقوقها بسبب تنافرها أن تستجمع قِواها وتوحّد جهودها، وتترفع عن الخلاف المفتعل في صفوفها لإنقاذ البلد من سيطرة طلقاء الجيش الفرنسي المستعمِر، وتضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، من خلال إعادة الثقة والأمل في صفوف المواطنين. لقد أصبحت الضرورة جدّ ملحة لكي يجتمع أبناء الجزائر البررة حول أرضية مبادئ وقِيم يشترك فيها جميع الغيورين، تقوم على أسسها دولة الحق والعدل والقانون التي طالما تاقوا إليها، بعد أن سُلبت من آبائهم غداة استقلال البلد المصادَر من قِبل دفعة لاكوست والمنتفعين معهم من الانتهازيين بكافة أشكالهم. لقد حان الوقت ليدرك الجميع مهما كانت انتماءاتهم، أنّ هذا النظام قد قالها بملء فيه وأثبت ميدانيًا أنه لن يتنحى بمحض إرادته، ولن يترك الشعب يقرّر مصيره