إيران تسعى لتحويل جيش الأسد إلى \'باسداران سوري\'
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عمّا تقول أنها "أدلة" على انخراط إيران في الصّراع الدائر في سوريا وعن تواجد قوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني في الصف الأمامي للمساعدة الإيرانية للرئيس بشّار الأسد، ونقلت عن باحث فرنسي قوله بأن طهران تسعى لتحويل بقايا الجيش السوري إلى "باسداران" سوري. وقالت لوموند…
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عمّا تقول أنها "أدلة" على انخراط إيران في الصّراع الدائر في سوريا وعن تواجد قوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني في الصف الأمامي للمساعدة الإيرانية للرئيس بشّار الأسد، ونقلت عن باحث فرنسي قوله بأن طهران تسعى لتحويل بقايا الجيش السوري إلى "باسداران" سوري.
وقالت لوموند في تقرير تحت عنوان "تراكم الأدلة على التورط العسكري الإيراني" أن الأمر يتعلق بـ"رسالة واضحة" مُوجهة إلى المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا التي تُساعد المُتمرّدين السوريين.
فقد أشارت الصحيفة إلى أن قائد القوات الخاصة للحرس الثوري،محمد علي جعفري، أكد الحضور الإيراني دون أن يكون مقنعا حيث تحدث عن "مساعدة غير عسكرية". وهدد جعفري خلال مؤتمر صحفي بتدخل لطهران إلى جانب دمشق إذا ما تطلبت "الظروف" ذلك.
وفي اليوم الموالي تم نفي أقوال الجعفري من قبل وزارة الخارجية الإيرانية، حيث إن طهران تعمل جاهدة من أجل أن تتم موافقة "مجموعة الاتصال" الرباعيةـ التي تتكون من إيران والسعودية ومصر وتركياـ على إرسال مراقبين دوليين.
وقالت لوموند إن هذه "المناورة الدبلوماسية تهدف إلى الوصول إلى تسوية 'سلمية' ووقف المساعدات المالية والعسكرية التي تستفيد منها المعارضة السورية، لكن يبدو أن هذا المسعى لا يحظى إلا بفرصة ضئيلة للنجاح حيث تبدو هذه البلدان الأربعة منقسمة بشأن تسوية الأزمة السورية ومستقبل البلاد".
ولاحظت الصحيفة أن النفي الذي أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية لم يكن مقنعا جدا لا سيما وأن القضية السورية تدخل ضمن إطار الاهتمام الإستراتيجي الإقليمي لإيران، وهو ما يعني أنها من الأمور التي يتولاها المرشد الأعلى للثورة الإيراني الذي يعتبر أيضا قائدا لحرس الثورة وللحكومة.
وبعد ذلك بيومين، زار وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد وأكد له دعم طهران. وقد توالى توافد المبعوثين الإيرانيين على دمشق بوتيرة سريعة.
ونقلت لوموند عن دافيد ريغوليه-روز، الباحث في المعهد الفرنسي للتحليل الإستراتيجي، أن المساعدة الإيرانية كانت تقتصر في البداية على توفير وسائل للرصد ومراقبة الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت، لكن وبعد أن صارت الأمور أكثر خطورة في مايو/ أيار2011، قدمت طهران خبراتها في مجال القمع في المناطق الحضرية.
وأضاف الباحث أن الجنرال قاسم سليماني قائد قوة القدس، التي تتولى تنفيذ العمليات الخارجية في الحرس الثوري، قد يكون زار دمشق في يناير، وعرضت إيران عندئذ تدريب الجيش السوري كما اقترحت نشر قناصة ومنحت بنادق ذات دقة عالية من صنع روسي.
وقدم التقرير ما وصفه بـ"الإثباتات" عن تورّط إيران في القتال، وتتمثل خاصة في ضريح "باسدار" في مقبرة "بَهَشتي زهرة" في طهران، كان قد قتل في دمشق في 19 يناير الماضي عن عمر يناهز 33 عاما.
وقالت الصحيفة أنه بعد انفجار يوليو الذي أسفر عن مقتل قادة "خلية الأزمة" في دمشق، تم الانتقال إلى "مرحلة أكثر تورّطا". فزار فقد "سعيد جليلي"، موفد خامنئي، سوريا وتطرّقت محادثاته مع الأسد إلى "اتفاقية الدفاع المشترك" التي وقّعها البلدان سنة 2006 والتي تم تعزيزها بـ"بروتوكول سرّي" سنة 2008. وتعهّد الأسد بفتح جبهة مع إسرائيل إذا ما تعرّضت إيران لهجوم إسرائيلي، وذلك مقابل دعم إيراني "غير محدود" يسمح للأسد بالبقاء في السلطة.
وبحسب الباحث الفرنسي دافيد ريغوليه-روز، فإن "إيران قد تسعى إلى تشكيل قوة عسكرية تعادل "الباسداران" في سوريا، بقيادة ماهر الأسد، شقيق الرئيس. كما يجري تنفيذ مشروعٍ موازٍ لتحويل ميليشيات "الشبّيحة" إلى ما يعادل "الباسيج" الإيراني.
حبيب طرابلسي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)