الجزائر تقدم فروض \'الطاعة والولاء\' لمجلس الامن بعد ان رددت مرارا رغبتها بعدم التدخل العسكري في ما
اعتبرت الجزائر السبت ان قرار مجلس الامن الذي تم تبنيه بالاجماع الجمعة حول التدخل العسكري لاستعادة شمال مالي من الاسلاميين المسلحين "ايجابيا"، وانه اخذ بعين الاعتبار "العديد من العناصر" الواردة في الخطة الجزائرية لحل ازمة مالي، بحسب المتحث باسم الخارجية الجزائرية. وقال المتحدث عمار بلاني "يتعلق…
اعتبرت الجزائر السبت ان قرار مجلس الامن الذي تم تبنيه بالاجماع الجمعة حول التدخل العسكري لاستعادة شمال مالي من الاسلاميين المسلحين "ايجابيا"، وانه اخذ بعين الاعتبار "العديد من العناصر" الواردة في الخطة الجزائرية لحل ازمة مالي، بحسب المتحث باسم الخارجية الجزائرية.
وقال المتحدث عمار بلاني "يتعلق الامر بقرار يبلور التقارب بين مختلف المقاربات التي كانت على الطاولة"، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الجزائرية.
وتابع "وعلى هذا الاساس نعتبر القرار ايجابيا لانه ياخذ بعين الاعتبار العديد من العناصر الواردة في الخطة الجزائرية".
وتبنى مجلس الامن الدولي الجمعة بالاجماع قرارا يحث دول غرب افريقيا على توضيح خططها الخاصة بتدخل عسكري لاستعادة شمال مالي من اسلاميين متطرفين في غضون 45 يوما.
كما دعا القرار الذي صاغته فرنسا، بالتوازي الحكومة المالية والمتمردين الطوارق الى "البدء باسرع ما يمكن في مسار تفاوض ذا مصداقية".
وكانت الجزائر احدى الفاعلين الاساسيين في ازمة مالي واعلنت الخميس لاول مرة قبولها بالتدخل العسكري في شمال مالي.
وقال بلاني "أكدنا على الدوام بانه يحق اللجوء إلى جميع الوسائل بما في ذلك القوة من أجل القضاء على الجماعات الارهابية، وما يرتبط بها من الجريمة المنظمة العابرة للاوطان في منطقة الساحل".
واوضح "نعتبر بالمقابل ان استعمال القوة يجب ان يتم بتبصر من أجل تجنب اي خلط او غموض بين سكان شمال مالي (الطوارق) الذين لهم مطالب مشروعة والجماعات الارهابية و تجار المخدرات الذين يجب ان يكونوا الهدف الاول لكونهم مصدر الخطر الذي يهدد المنطقة".
وسيعقد في 19 تشرين الاول/اكتوبر في باماكو اجتماع مع ابرز الفاعلين (المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في محاولة لوضع "استراتيجية متماسكة"، حسب ما اعلن احد الدبلوماسيين.
وتفضل الجزائر المنشغلة بالحفاظ على سلمها الداخلي، الحوار لحل ازمة جارتها مالي، لكنها قد تضطر الى قبول تدخل عسكري محتمل لقوات من المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا بعد موافقة الامم المتحدة، بحسب محللين.
وبدات الامم المتحدة الثلاثاء في مناقشة امكانية التدخل العسكري في شمال مالي الذي يسيطر عليه مجموعات اسلامية مسلحة منها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بعدما طلبت باماكو ذلك بشكل رسمي.
ويعتبر المحلل العسكري والضابط السابق في الجيش الجزائري شفيق مصباح ان الجزائر "لم تعد قادرة على لعب الأدوار التي كانت تلعبها في السابق" رغم معارضتها الشديدة لأي تدخل عسكري اجنبي.
ولم تمنع جهود الوساطة التي بذلتها الجزائر منذ سنوات 2000 بين حكومة باماكو والمتمردين الطوارق من اندلاع الازمة في اذار/مارس عندما اعلن الطوارق استقلالهم قبل ان يطردهم الاسلاميون.
ويقطن بجنوب الجزائر سكان ينتمون لقبائل الطوارق ولديهم علاقات عائلية مع القبائل في الدول الأخرى الحدودية مع الجزائر.
ويؤكد تلمساني ان "انفجارا للوضع في الجنوب سيؤدي حتما الى زعزعة الاستقرار في الشمال".
واضاف تلمساني ان اي تدخل عسكري اقليمي قد يضر "بمبدأ عدم المساس بالحدود مع ما يمثل ذلك من خطر التقسيم كما في الصومال".
ويقول الدبلوماسي انه في حالة قيام قوات من غرب افريقيا مع باماكو بحملة لاستعادة شمال مالي "فان الجزائر ستظهر نوعا من البراغماتية ولن تندد بذلك".
وبالنظر الى وضعها الداخلي فان الجزائر "لن تعارض القرارات المتخذة في الخارج، فهي تبقى مترددة" مثلما يقول شفيق مصباح.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (14)