أنقرة تسارع إلى اختبار نوايا واشنطن الأطلسية تجاه دمشق بعد فوز أوباما

قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية التركية الأربعاء إن تركيا على وشك ان تطلب من حلف شمال الأطلسي نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا لمنع امتداد العنف إلى أراضيها. وإذا وافق الحلف فسيمثل نشر الصواريخ مزيدا من التدهور في العلاقات بين تركيا وسوريا وسيؤدي إلى حشد مزيد من العتاد العسكري في منطقة يحتدم…

نوفمبر 08, 2012 - 18:39
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 874
أنقرة تسارع إلى اختبار نوايا واشنطن الأطلسية تجاه دمشق بعد فوز أوباما

قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية التركية الأربعاء إن تركيا على وشك ان تطلب من حلف شمال الأطلسي نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا لمنع امتداد العنف إلى أراضيها.

وإذا وافق الحلف فسيمثل نشر الصواريخ مزيدا من التدهور في العلاقات بين تركيا وسوريا وسيؤدي إلى حشد مزيد من العتاد العسكري في منطقة يحتدم فيها التوتر بالفعل.

وشددت بريطانيا فيما يبدو موقفها بشأن سوريا الاربعاء عندما قال وزير الخارجية وليام هيغ إنه أمر الدبلوماسيين البريطانيين بالتحدث مباشرة مع المعارضة السورية المسلحة.

وكان موقف بريطانيا السابق هو الحوار فقط مع الممثلين السياسيين للمعارضة.

وتمثل الحرب الدائرة في سوريا والتي امتد أثرها بالفعل الى لبنان وتهدد بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط أحد أكبر التحديات التي تواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما في السياسة الخارجية مع بدء فترة ولايته الثانية.

وقال محللون إن اوباما لم يتمكن من اتخاذ خطوات جريئة بشأن سوريا اثناء الانتخابات خشية أن يضر هذا بشعبيته. وانضمت تركيا وبريطانيا إلى الدعوات الأميركية إلى تنحية الرئيس السوري بشار الأسد.

وأطلق مقاتلو المعارضة السورية قذائف مورتر على قصر للأسد في دمشق يوم الأربعاء لكنهم أخطأوا الهدف في هجوم يبرز الجرأة المتزايدة للقوات التي تسعى للإطاحة به.

وقال سكان في دمشق إن قذائف من عيار ثقيل كانت تستهدف فيما يبدو القصر لكنها سقطت في حي المزة 86 السكني القريب الذي تسكنه أغلبية من الطائفة العلوية.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب سبعة فيما وصفته بأنه "هجوم إرهابي".

وركز مقاتلو المعارضة جهودهم في هجمات كبيرة على رموز حكم الأسد مثل قصر الرئاسة. وكان أربعة من كبار مساعدي الأسد قتلوا في تفجير قنبلة في يوليو/تموز أعقبه تقدم للمعارضة في دمشق.

وكثف مقاتلو المعارضة الهجمات في العاصمة هذا الأسبوع وفجروا قنابل في منطقتين على الأقل يسكنهما العلويون واغتالوا شخصيتين ينظر إليهما على أنهما من المقربين للحكومة السورية.

وأبرز العنف البعد الطائفي للحرب التي تعمق الانقسام بين السنة والشيعة في المنطقة.

وظهرت يوم الأربعاء مزاعم عن قيام جنود سوريين بنهب المساعدات الأجنبية بعدما قالت منظمة اغاثة إن القوات تستولي على المساعدات وتعيد بيعها أو توزعها على الموالين للحكومة مما يعرض حياة الملايين للخطر.

وقال توفيق شمة الطبيب المقيم في جنيف والمتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الاغاثية السورية "عندما يهاجم النظام واحدة من منشآتنا الطبية سواء كانت مستشفى او غيره يحملون كل ما يمكنهم حمله ويحرقون ما تبقى".

وقال هيغ في بيان إن المعارضة المسلحة "تلعب دورا يزداد تأثيرا داخل سوريا مع تدهور الصراع".

"لهذا سمحت للمسؤولين باقامة اتصال مباشر مع نطاق أوسع من الممثلين بمن فيهم الشخصيات العسكرية في المعارضة المسلحة".

وقال إن بريطانيا ستواصل إمداد المعارضة غير المسلحة بدعم غير فتاك تماشيا مع حظر الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي وقوانين ترخيص التصدير البريطانية.

واضاف ان المسؤولين البريطانيين سيؤكدون على أهمية حقوق الانسان ورفض "التطرف والإرهاب" وإن الاتصال بالمعارضة المسلحة سيقتصر على الحوار السياسي.

وزار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مخيما للاجئين السوريين في الأردن الاربعاء وقال إن الجهود الرامية لوقف العنف باءت بالفشل حتى الآن.

واضاف قائلا "أقف والحدود السورية خلفي مباشرة وكل ليلة يفر 500 لاجئ من أبشع أشكال الاضطهاد وإراقة الدماء ليصلوا إلى بر الأمان.. بصراحة فإن ما قمنا به حتى الآن لا يحقق نجاحا".

وكان كاميرون قال الثلاثاء إن عرض الحصانة من المحاكمة على الأسد يمكن أن يكون سبيلا لاقناعه بترك السلطة لكنه قال الاربعاء إنه سيتعين عليه مواجهة العدالة.

وقال اثناء زيارة لمخيم الزعتري الذي يضم نحو 30 ألف لاجئ سوري في شمال الأردن "أود أن أرى الرئيس الأسد وهو يواجه عدالة دولية كاملة بسبب الجرائم المروعة التي ارتكبها في حق شعبه".

وعقدت الخصومات الدولية والإقليمية مساعي التوسط للوصول إلى حل للصراع إذ استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات ضد مشروعات قرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كانت تهدف إلى الضغط على الأسد.

وبدأ الصراع يجر إليه دولا مجاورة. وترد تركيا بالمثل على سقوط قذائف مورتر من سوريا على أراضيها جراء القتال بين المعارضة والقوات الحكومية.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية التركية الاربعاء إن الحكومة ستتقدم بطلب "وشيك" إلى حلف شمال الأطلسي لنشر صواريخ باتريوت لحماية حدودها مع سوريا التي تمتد لمسافة 910 كيلومترات.

وقال المسؤول ان هناك تهديدا صاروخيا محتملا لتركيا من جانب سوريا وإن لتركيا‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الحق في اتخاذ خطوات للرد على مثل هذا التهديد.‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتشعر الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى بإحباط متزايد بسبب الانقسامات والاقتتال بين الجماعات السورية المعارضة.

وفي محاولة جديدة لتحقيق الوحدة يجتمع المجلس الوطني السوري وهو جماعة المعارضة الرئيسية في الخارج اليوم في قطر لانتخاب زعيم وأمانة عامة جديدين.

وسيجتمع المجلس الوطني السوري وجماعات أخرى الخميس لتشكيل كيان مدني جديد مؤلف من 50 فردا يختار لاحقا حكومة مؤقتة لسوريا وينسق مع مقاتلي المعارضة هناك.

وفيما يسلط الضوء على مدى انزلاق اللاجئين الفلسطيين إلى أتون الصراع قالت مصادر بالمعارضة إن مقاتلين من المعارضة قتلوا عشرة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة الموالية للأسد في معركة قرب مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.

وأعلن مقاتلون من المعارضة وفلسطينيون موالون لها الأسبوع الماضي تشكيل وحدة جديدة لمحاربة الجبهة.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سونا) عن مصدر بوزارة الخارجية السورية قوله إن "سوريا ستقف بحزم ضد أي محاولة لجر الفلسطينيين إلى ما يجري في سوريا".

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الأمم المتحدة وروسيا إلى العمل على حماية الفلسطينيين في سوريا.

وأسفرت غارات جوية وهجمات بالمدفعية شنها الجيش السوري في الأسابيع القليلة الماضية عن تدمير أحياء كاملة بالعاصمة وأجزاء من بلدات ومدن في مناطق أخرى.

لكن رغم كل هذه القوة العسكرية لا يبدو أن قوات الأسد تقترب من التغلب على مقاتلي المعارضة المسلحين بأسلحة خفيفة والعاجزين بدورهم أيضا حتى الآن عن الإطاحة بالرئيس السوري.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن لديه اسماء ما لا يقل عن 38 الف شخص أكد أقارب أو اصدقاء مقتلهم. ويرتفع عدد القتلى يوميا حيث شهدت بعض الأسابيع مقتل ألف شخص او أكثر.



جوناثون بيرش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
بنمهفاك
بنمهفاك 14 سنوات منذ
<strong>حرب عالمية على الابواب فى الشرق الاوسط</strong> الحرب العالمية التالتة ستنطلق من سوريا و هده الحرب ستكون فى الشرق الاوسط فقط للسيطرت على خيرات هده البلدان و يقول الناتو هناك ازمة عالمية اقتصادية خانقة للاقتصاديات الغربية و يجب هدم كل ما بني فى الشرق الاوسط و قتل عدد كبير من الشرق اوسطيين واعادة بناء شرق اوسط جديد و صنع بشر شرق اوسطى جديد . حسب تطلعات و متمنيات العهد الجديد للحكومة الدولية السرية التى تتحكم فى العالم