ثمانية قتلى حصيلة الامطار وأشهر ملاعب الكرة يتحول إلى مزرعة
ارتفعت حصيلة الأمطار التي تهاطلت على الجزائر هذا الأسبوع إلى ثمانية قتلى، بعد اكتشاف خمسة جثث داخل سيارة جرفتها السيول في ولاية تلمسان (450 كيلومترا غرب العاصمة) فيما تحول أكبر وأشهر ملاعب كرة القدم إلى مزرعة بمناسبة مباراة ودية جمعت المنتخب الجزائري بنظيره البوسني، وكانت بإجماع الصحافة الجزائرية…
ارتفعت حصيلة الأمطار التي تهاطلت على الجزائر هذا الأسبوع إلى ثمانية قتلى، بعد اكتشاف خمسة جثث داخل سيارة جرفتها السيول في ولاية تلمسان (450 كيلومترا غرب العاصمة) فيما تحول أكبر وأشهر ملاعب كرة القدم إلى مزرعة بمناسبة مباراة ودية جمعت المنتخب الجزائري بنظيره البوسني، وكانت بإجماع الصحافة الجزائرية الصادرة أمس، فضيحة بكل المقاييس.
قصة الجزائريين مع الأمطار غريبة، ففي كل موسم شتاء، ورغم التصريحات والتطمينات الصادرة عن المسؤولين، بخصوص الإجراءات المتخذة لتفادي وقوع كوارث، إلا أن الزخات الأولى من المطر تتسبب في حالة طوارئ، كل الطرق تقريبا مغلقة، وكبرى المدن تسبح في برك ضخمة، بسبب انسداد البالوعات، وهذا بالرغم من أن المسؤولين عن صيانة الطرق يؤكدون أنهم نظفوا البالوعات، وتأكدوا من عملها بشكل عادي.
ومع أن الأمطار التي تهاطلت على معظم المدن الجزائرية لم تكن كبيرة، ولم تتساقط بدون انقطاع لعدة أيام، إلا أن ذلك كان كافيا، لإحداث كارثة حقيقية، لأنها خلفت ثمانية قتلى، وتسببت في انهيار العشرات من البيوت، وإغلاق العديد من الطرق الرئيسية والجانبية، دون الحديث عن طوابير السيارات التي لا تنتهي، وحتى إحدى الثكنات العسكرية بولاية وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) غمرتها المياه، وكادت تحدث كارثة، لولا التدخل السريع لإجلاء العساكر، والعتاد الذي كان داخل الثكنة.
وفي سياق متصل، فضحت الأمطار التي تهاطلت خلال الأيام القليلة الماضية، المسؤولين عن قطاع الرياضة، وذلك بمناسبة مباراة الجزائر ـ البوسنة الودية، وهو الشيء الذي أجمعت حوله كل الصحف الصادرة أمس، فعلى الرغم من تطمينات المسؤولين عن ملعب 5 تموز (يوليو) من أن الأرضية ستكون جاهزة، إلا أن هذه الأخيرة كانت أشبه بمزرعة غارقة في المياه والأوحال، الأمر الذي أفسد المباراة، وجعل أداء الفريقين كارثيا، وخاصة الفريق الضيف، الذي تحدثت أصداء من داخل الملعب، أنه كان ينوي الانسحاب عند انتهاء الشوط الأول، لأنه لم يكن ممكنا اللعب فوق أرضية مثل تلك التي لعبوا فوقها.
وهاجمت الصحافة المسؤولين عن القطاع، خاصة وأن الملعب أغلق عدة مرات من أجل إعادة تهيئة أرضيته، إلا أن النتيجة دائما هي نفسها، ما إن تتساقط القليل من الأمطار حتى تتحول الأرضية إلى مزرعة حقيقية تصلح، لغرس الطماطم أو البطاطس، على حد تعبير الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لا تصلح أبدا للعب كرة القدم، مع العلم أن آخر عملية إعادة تهيئة الأرضية فقط كلفت خزينة الدولة أكثر من 200 ألف يورو، وهو ما جعل أصواتا ترتفع بفتح تحقيق لمعرفة كيف صرفت تلك الأموال، والمسؤول عن الحالة الكارثية التي يوجد فيها أكبر وأشهر ملعب في الجزائر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)