الحملة الانتخابية تدخل المنعرج الاخير واستمرار لا مبالاة المواطنين
تدخل غدا حملة الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) أسبوعها الثالث والأخير وسط استمرار الفتور الذي طبعها منذ البداية، وعدم تمكن قادة الأحزاب والمرشحين من إقناع المواطنين بأهمية هذه الانتخابات، التي تبدو ثانوية بالنسبة للأحزاب، وحتى بالنسبة إلى السلطة. والمثير للاستغراب أن لا…
تدخل غدا حملة الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) أسبوعها الثالث والأخير وسط استمرار الفتور الذي طبعها منذ البداية، وعدم تمكن قادة الأحزاب والمرشحين من إقناع المواطنين بأهمية هذه الانتخابات، التي تبدو ثانوية بالنسبة للأحزاب، وحتى بالنسبة إلى السلطة.
والمثير للاستغراب أن لا أحد يبدو مقتنعا بهذا الموعد الانتخابي، وكأنه مجرد إجراء روتيني يتطلع الجميع للانتهاء منه بسرعة، فلا الأحزاب نظمت حملات انتخابية قوية، ولا السلطة ألقت بثقلها لإقناع المواطن بالتصويت، بل إن وزير الداخلية دحو ولد قابلية قال إن المواطن لا يهتم بانتخابات المجالس المحلية، مقارنة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تستقطب اهتمامه، وهو تصريح يستخلص منه أن وزير الداخلية يحضر الرأي العام لنسبة مشاركة ضعيفة.
والأغرب أن وزير الداخلية نفسه قال قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهو يحضر الرأي العام أيضا لنسبة مشاركة ضعيفة، ان المواطن لا يهتم بانتخاب البرلمان، لأن الأمر لا يعنيه مباشرة، خلافا لما هو عليه الأمر بالنسبة للانتخابات المحلية، التي يشعر بأنه معني بها بشكل مباشر، لأنه سينتخب مجلسا محليا لحل مشاكله اليومية من شغل وسكن وتهئية الطرق.
وكان انطلاق التحضير لهذه الانتخابات خاطئا منذ البداية، فالكثير من الأحزاب قررت المقاطعة، وعدد من تلك التي شاركت دخلت منذ البداية منهزمة أو مستسلمة للأمر الواقع، بدليل أن رئيس لجنة مراقبة الانتخابات محمد صديقي أكد أن نسبة المشاركة في انتخابات المجالس المحلية ستكون الأضعف على الإطلاق.
وزاد عبد العزيز بلخادم زعيم حزب الأغلبية في البرلمان الطين بلة، عندما صرح بأن حزبه (جبهة التحرير الوطني) سيحصد أغلبية المجالس البلدية، وهو ما جعل الكثيرين يسارعون للتأكيد على أن هذا الكلام دليل على أن الطبخة معدة مسبقا، وأن نتائج الانتخابات البلدية ستكون لصالح الحزب الحاكم، تماما مثلما كان الأمر بالنسبة للانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار (مايو) الماضي.
وساءت الأمور أكثر مع انطلاق الحملة الانتخابية، وفشل الأحزاب والمرشحين في استقطاب الجماهير، بسبب ضعف الخطاب السياسي، بدليل أن بعض رؤساء الأحزاب ذهبوا إلى قاعات لعقد تجمعات شعبية فوجد القاعات فارغة، وحتى عملية دفع مبالغ مالية للشباب والمراهقين من أجل ملأ القاعات لم تنفع في بعث الحياة في حملة انتخابية ميتة.
ولاحظ مراقبون أن السلطة نفسها لم تحاول النفخ في هذه الانتخابات، خلافا لما كان عليه الأمر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي دخل فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الخط، من أجل دعوة المواطنين إلى التصويت بقوة والتأكيد على 'أهمية ارتفاع نسبة المشاركة في درأ المخاطر التي تحدق بالبلاد'، في حين أنه هذه المرة، وحتى كتابة هذه السطور، احتفظ بالصمت ولم يخض في موضوع الانتخابات، في انتظار الأسبوع الثالث والأخير من هذه الحملة.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)